الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

السحر وكيفية علاجه بإذن الله

السؤال

فضيلة الشيخ: حدث لي شيء لا أعرف له تفسيرا حتى الآن, سأشرحه لسيادتكم، ورجاء مساعدتي جزاك الله خيرا.

أعمل في إحدى المدارس، وتوجد مشاكل بين أفراد الإدارة، وفي يوم دخلت إحدى المكاتب لأتصل بالتلفون في بداية اليوم قبل حضور صاحبة المكتب, حيث كان عندها ساعة رضاعة، فرأيت سائلا على المكتب، وضعت يدي عليه، وكان بها ورقة (كلينيكس)، وتشربت منه السائل لونه أصفر، واعتقدت أنه عصير انسكب على المكتب، ولكن بعد الانتهاء من المكالمة، وجدت ملابسي الملامسة لحافة المكتب تشربت الكثير من السائل، ووصلت لملابسي الداخلية، وعندما شممت رائحة المنديل في يدي، وملابسي التي تشربت السائل وجدته (وأنتم بكرامة) رائحة بول وأشركت معي أكثر من زميلة في التعرف على رائحة هذا السائل، فالكل أجمع على أنه بول.

بعد ذلك ومنذ سنتين منذ تعرضي لهذا الموقف وأنا مريضة في كل يوم شيء، ومرض جديد على سبيل المثال وليس الحصر.

1- تعرضت لسقوط وسط ساحة المدرسة وفوق غطاء بلاعة حديد تسبب في إصابة شديدة بالركبة.

2- بعدها حدث لي تنميل كامل بالجانب الأيمن .

3- حدوث لي صداع شديد, مع إمساك شديد لم ينفع معها أي دواء، وربي أعلم بما عانيته فيه، واختفى لوحده دون علاج سوى المسكنات، ومنذ سنتين وأنا في خلافات مستمرة مع زوجي دون أسباب تذكر .

4- أيضا حدث نزيف في شبكية العين بسبب الضغط النفسي من خلافات مع زوجي، وبكائي المستمر، وبعدها إصابة في قزحية العين من كثرة البكاء.

5- بدأت تحدث لي ما يشبه الأزمات القلبية ضربات سريعة مع تنميل بالجسم كله، وتصلب في الرقبة من الخلف مع صداع شديد، وخلال هذا أذهب للحمام أكثر من 6 مرات لتفريغ المثانة وتستمر لمدة ساعة إلى ساعتين، ثم تهدأ وأنام بعدها مدة طويلة.

هذه بعض الأشياء التي أصابتني من بعد هذا الموضوع، علما أني ألتزم بالصلاة، والدعاء، وقراءة القرآن -الحمد لله-.

رجاء مساعدتي في هذه المحنة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ حسناء حسين حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

إنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك إسلام ويب, فأهلا وسهلا ومرحبا بك, ونسأل الله تعالى أن يبارك فيك, وأن يثبتك على الحق.

بخصوص ما ورد في رسالتك أختي الكريمة: فإنه مما لا شك فيه أن هذه الأشياء أمور مزعجة, وإنها تكدر خاطر الإنسان, وتعكر صفوه, وتحول حياته أحيانا إلى جحيم لا يطاق؛ لأنه لا يعرف ما السبب, خاصة وأنه يبحث عن الأسباب الطبية فلا يجد سببا مقنعا أو وجيها, إلا أنه يعاني والمعاناة مستمرة.

من رحمة الله تعالى أن نبيه الكريم قال: "تداووا عباد الله فإن الله ما خلق داء إلا جعل له دواء علمه من علمه وجهله من جهله" فلا يوجد هناك مرض إلا وله علاج, إلا أن المشكلة تكمن بأن الناس لم يصلوا لاكتشاف علاجه.

أما الذي ذكرتيه في رسالتك فهو أمر بإذن الله سهل ميسور, إذ إن هذا الأمر يتعلق باحتمال واحد أن يكون هناك من قام بعمل شيء يلحق الضرر بصاحبة هذا المكتب, وقدر الله تعالى أن تكوني أنت الضحية, وهذا يحدث كثيرا -أختي الكريمة حسناء- أن يكون هناك عمل أو سحر قد تم إعداده ورشه ليصيب شخصا معينا فيأتي طرف آخر فيكون هو الضحية؛ لأنه لا يدري ولا يعلم. وهذا غالب الظن أن الذي حدث معك إنما هو من هذا الباب.

لذلك نحن ولله الحمد في قطر لدينا هيئة رقاة شرعية في وزارة الأوقاف وتستطيعين أن تكتبي وزارة الأوقاف القطرية وتظهر لديك قائمة بأسماء الرقاة المعتمدين من قبل الأوقاف, وهم إخوة ثقات تتابعهم الوزارة متابعة دقيقة, وهؤلاء لا يردون أحدا, وإنما غاية الأمر بعضهم أكثر ازدحاما من غيره, ولكن الحمد لله علاجك لن يكون إلا بالرقية الشرعية, وهي سهلة ميسورة فنحن لدينا أكثر من 10 رقاة تم اعتمادهم بصفة رسمية منذ سنوات, ويمارسون الرقية لكل من يذهب لديهم, ولعل أحدهم يكون قريبا من منطقتكم أو يقوم زوجك بالسؤال عنهم.

هناك إخوة يمارسون الرقية بصفة خاصة إذا كان هناك ثقة بينهم وبين صاحب الحالة, فقد يعالجون ولعل بعضهم يكون أكثر ثوابا من إخواننا الرسميين, فيجد فرصة للعلاج بسهولة ويسر, فما عليك إلا هذا الأمر, ولكن حتى يتم هذا ويتحقق لا بد من القيام ببرنامج تستطيعين أن تنفذينه حتى يتسر لك مقابلة أحد الرقاة.

الأمر الأول: أن تجتهدي أن تكوني على وضوء قدر الاستطاعة.

الأمر الثاني: أن تحافظي على الصلوات في أوقاتها.

الأمر الثالث: المحافظة على أذكار الصباح والمساء والمعوذات, وكذلك التهليلات المائة, لا إله إلا الله, وحده لا شريك له, له الملك, وله الحمد, وهو على كل شيء قدير, 100 مرة صباحا ومساء, واكثري من قراءة آية الكرسي, وكذلك لو استطعتي حفظ سورة البقرة, ومن الممكن إحضار شريط فيه الرقية الشرعية, وتجعليه يشتغل في البيت بصفة مستمرة.

هذا الأمر قد لا يكون علاجا نهائيا, ولكن على الأقل يهيئ للعلاج لأن القارئ يقرأ نفس ما في الشريط, ولكن القارئ يتعامل مع الحالة على أنها واقعة أمامه, ولذلك يقدم ويؤخر ويكرر وغير ذلك, بخلاف الشريط, ولكن كلها تؤدي إلى نتيجة واحدة.

نرى أن تبدئي بهذا البرنامج الخاص, وكذلك عند النوم حاولي أن تتوضئي وتنامي على وضوء, ولا تنسي أذكار النوم, والنوم على الشق الأيمن, وأن تحافظي على ذكر الله حتى تفقدي الوعي عند ا لنوم، كل هذه العوامل من خلالها سنحاصر هذه الحالة, وقد يتم القضاء عليها بهذه الطريقة دون حاجة إلى الرقاة؛ لأنه كما ذكرت الذي يقرأه الرقاة هو الذي قلته لك الآن.

احسني الظن بالله, وتوكلي على الله, وإن شاء الله عما قريب سوف تنتهي هذه المسائل, وتزول هذه الأعراض تماما, وستعودين إلى حالة صحية نفسية أفضل مما كنت عليه بإذن الله, ولكن كما ذكرت علاجك في الرقية الشرعية, وهذا يدل فيما أرى إما يكون سحرا قد تم رشه لصاحبة المكتب, ولكن قدر الله أن تكوني أنت الضحية, وهو ابتلاء أنت عليه مأجورة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا أنه "ما يصيب المسلم من هم, ولا غم, ولا أذى, ولا نصب, ولا وصب, حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه"

أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك, وأن يصرف عنك كل بلاء, هذا وبالله التوفيق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً