الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أقتنع بزواج زوجي بثانية؟
رقم الإستشارة: 2144226

10420 0 498

السؤال

كيف أقتنع بزواج زوجي بثانية؟ زوجي يريد الزواج بثانية رغم أنه لم يصدر مني ما يجرحه، ومع صبري عليه، لم يكن لديه أي مصدر لتحمل عائلة، فكان طالبا ولم أحمله فوق طاقته، وكنت صابرة إلى أن درس وتخرج، وأصبحت أوضاعه ممتازة، ومن أول شهر اعتدل فيه وضعه وأصبح مرتاحا يريد التزوج بأخرى، بعد مرور اثني عشر سنة من الحب والتضحية، وأولاد مثل البدر اثنين يحسدوننا الناس عليهم من الأدب والاحترام، فماذا أفعل؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ مجروحة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فمرحبًا بك أختنا الكريمة في استشارات إسلام ويب.

نحن نشكر لك هذا الخلق الرفيع في تعاملك مع زوجك، والصبر عليه، ومحاولة إعانته على أمور الدنيا، ونبشرك أيتها الكريمة بأنك مأجورة - بإذن الله تعالى – على ذلك كله، فإن الله عز وجل لا يضيع أجر من أحسن عملاً.

ثم مما لا شك أن حسن العشرة من الزوجة لزوجها – وكذلك العكس – من الأعمال الصالحة التي يثيب الله عز وجل عليها الثواب الجزيل، فلا ينبغي أبدًا أن تندمي على شيء قمت به من هذا القبيل حين تتذكرينه، فإنك ستجدين - بإذن الله تعالى – ما تقدمينه من خير أمامك، ونحن ننصحك بالزيادة من ذلك والاستمرار على ما أنت عليه من الإحسان إلى الزوج والتلطف وحسن التبعل والتجمل له، فإن ذلك لن يزيدك في قلبه إلا حبًّا ولا يزيدك إلا مكانًا ورفعة.

وأما عن الزواج بأخرى: فإن الزوج إذا كان مريدًا لذلك قادرًا على القيام بأعباء الأسرتين، قادرا على القيام بالعدل بينهما، فإن ذلك مما أباحه الله تعالى له، كما هو معلوم عند جميع المسلمين.

ونحن نعذرك أيها الأخت ونتفهم الغيرة التي تجدينها، فقد غار من ذلك من هو خير منك، أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم – فهذا أمر فطري جبل الله عز وجل عليه المرأة، وهي معذورة فيه، ولكن المؤمنة ينبغي أن تجرد نفسها بألا تسمح لهذه الغيرة أن تتجاوز الحد، فتقع فيما حرم الله عز وجل عليها من التقصير في حق زوجها، أو التسخط على قدر الله تعالى وقضائه، أو نحو ذلك من المحرمات، فحاولي بقدر الاستطاعة أن تكوني عونًا لزوجك على الطاعة، وأن تكوني مؤدية لما فرض الله عز وجل عليك.

نسأل الله أن يقدر لك الخير حيث كان ثم يرضيك به، وأن يسعدك بزوجك، وأن يؤلف على الخير قلوبكم، وأن يصلح ذات بينكم.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً