الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من ظهور أكياس دموية، مع وجود ألم في الظهر، وأسفل البطن.
رقم الإستشارة: 2148590

62571 0 709

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أنا فتاة أبلغ من العمر 24 سنة، أعاني من ألم شديد جدا في البطن، ذهبت للطبيب، وقال: بأن لدي أكياسا دموية من الجهتين، وأعطوني للعلاج إبرة، وحبوب دنازول، ولم يأت العلاج بنتيجة معي، فقال الطبيب: بأنه يستلزم عمل منظار، وبعد إجراء عملية المنظار، أعطوني حبوب منع الحمل ياسمين، وبصراحة لم أتناول هذه الحبوب؛ لأني أشعر بإرهاق وتوتر، وعندما راجعت الطبيب، قال: بأن الكيس قد رجع، وأعطاني حبوب منع الحمل ديان، وأخبرني الدكتور: بأن حجم الكيس سيصغر، وسأشعر بألم شديد في الظهر، وأسفل البطن، فهل سيؤثر ذلك على الحمل مستقبلا؟

دعواتكم لي بالشفاء.

إضافة: كما أنني أعاني من مرض البطانة المهاجرة، فبعد أن عانيت من عملية المنظار؛ لأن الأكياس ظاهرة في الجهتين، والحجم كبير 6/5 و7/5 - والحمد لله على كل حال-، بعد شهر من العملية أعطوني حبوب منع الحمل ياسمين، وقال الطبيب: بأنني يجب أن أستمر عليها لمدة ستة أشهر.

وبمجرد أن بلعت الحبوب، شعرت بتوتر، وغثيان، وإرهاق، وذهبت للطبيب، وأخبرته بحالتي، فقال: إذن لا تتناولي هذا الدواء في هذا الشهر، ثم وصف لي حبوب منع الحمل ديان، وطلب مني بأن أراجعه كل شهر، وعندما حان وقت المراجعة، وأجروا لي فحصا بالسونار، تبين بأن هناك كيسا آخر، وعندما سألت الطبيب: لماذا ظهر هذا الكيس؟ قال: لأنني لم أتناول حبوب منع الحمل بعد العملية مباشرة، وطلب مني: أن أستمر على حبوب ديان لمدة ستة أشهر، ولا زلت أشعر بألم في الظهر وفي أسفل البطن، ولم أذهب للطبيب بعد، وخائفة من أن يقول يجب أن نجري لك عملية مرة أخرى.

أرجوكم أفيدوني بشيء، وأنا دائما أدعو الله، وأصلي، حتى إخواني صاروا يبكون لأجلي من شدة الألم، ووالدتي – حفظها الله – دائما ما تدعو لي بالشفاء، وجزاكم الله خير الجزاء.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ خديجة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

إن مرض بطانة الرحم الهاجرة، أو ( الاندومتيريوز) هي حالة نسائية شائعة, وقد كثر تشخيصها حاليا بسبب شيوع عملية التنظير، وهذا المرض قد يتظاهر بأعراض مختلفة, ومنها حدوث الألم في البطن والظهر، مع تشكل أكياس دموية على المبيض, كما حدث عندك.

والمشكلة هي أن هذا المرض يعتمد في ظهوره وتطوره على هرمون الأستروجين, أي ينشط وينمو بوجود هذا الهرمون في الجسم, وهو هرمون الأنوثة الرئيسي, ولذلك فإنه كثير الحدوث في سن النشاط التناسلي, أي في سن الإنجاب, ولذلك قد لا يستجيب على العلاج دائما، سواء كان العلاج جراحيا أو دوائيا, وقد ينتكس ثانية، حتى ولو استجاب في البداية على العلاج.

والعلاج في حال تشكل أكياس على المبيض هو علاج جراحي, ويتم باستئصال الأكياس الدموية, ولكن مع ذلك فإن الاستئصال لا يضمن الشفاء التام من المرض, وقد تعاود الحالة ثانية كما حدث عندك, ولذلك ولتقليل نسبة الانتكاسة, يجب أن يتبع الاستئصال بالعلاج الدوائي, والذي يعتمد على إنقاص مستوى هرمون الأستروجين في الجسم، حتى لا ينشط المرض بعد الجراحة ثانية.

والعلاج بحبوب (ديان) ليس هو العلاج الدوائي المثالي, فهو لن ينقص هرمون الأستروجين بالشكل المطلوب، والأفضل استخدام حبوب منع الحمل الثنائية الهرمون, مثل: حبوب ( ياسمين أو جينيرا ) ويجب عليك التحلي بالصبر، فالأعراض الجانبية لهذه الحبوب ستخف بالتدريج، ومن ثم قد تزول كليا بعد أن يعتاد الجسم عليها, وكثير من النساء يجدن نوع (ياسمين) جيد التحمل، ولا يسبب لهن المشاكل، ولكن يجب التحلي بالصبر كما سبق وذكرت لك.

لذلك - يا عزيزتي - فإن عودة الأكياس عندك هو أمر متوقع, ويجب أن يعاد استئصالها مع كي بطانتها بشكل جيد إن كانت بحجم كبير، وكانت هي سبب الألم في البطن والظهر, وذلك لإزالة الخلايا التي تنشط بهرمون الأستروجين, ولكن يجب أن يتم تناول العلاج الدوائي قبل وبعد الاستئصال، ولفترة كافية, من أجل تقليص حجم بقع المرض، وحجم الأكياس, ثم بعد الاستئصال، يجب الاستمرار على العلاج لفترة لمحاولة منع نشاطه.

ويمكنك استعمال أنواع أخرى من الأدوية والإبر، التي تنقص من هرمون الأستروجين, في حال لم تستطيعي تحمل الحبوب المانعة للحمل، وعند عمل التنظير الحوضي، يجب أن يتم تحديد درجة تطور المرض، بناء على جداول خاصة متفق عليها عالميا.

وبالنسبة للخصوبة في المستقبل، فإن هذا يعتمد على مدى انتشار المرض، ومدى تأثيره على المبيض والأنابيب.

وبشكل عام: فإن ما نسبته 30 -40% ممن يعانين من مرض (بطانة الرحم الهاجرة) سيعانين من صعوبات في حدوث الحمل مستقبلا, ولا علاقة بين الأعراض، وبين شدة المرض، فقد يكون المرض خفيفا، ولكن الأعراض شديدة، أو يكون العكس.

أنصحك بمراجعة الطبيبة المختصة مرة ثانية، ليعاد تقييم الحالة من جديد عندك، وليتم وضع خطة علاجية صحيحة، حتى لو احتجت فيها إلى تكرار التنظير, فكلما كان العلاج مبكرا، كلما كان أفضل، وقلت الاختلاطات المستقبلية.

نسأل الله العلي القدير أن يمن عليك بالشفاء العاجل.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • الكويت انوار

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اخواتي كل من تعاني من اكياس في الرحم فعليها بالحجامه لحديث الرسول عليه الصلاة والسلام ( خير ما تداويتم بع الحجامه ) وللامانه انا عندي اكياس قر الرحم وعملت حجامه وبعدها تقلص حجم هذه الاكياس الي اكثر من النص وكل ما عملت حجامه وبالذات رابع او خامس ايام الدوره يتقلص حجمها اكثر

  • sahrab

    اللهم اشفي كل مريض

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً