الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أخي مستواه الدارسي ضعيف ويمص إصبعه، فما الحل؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله

يعاني أخي من مشاكل في الدراسة، فعلى الرغم من محاولات أمي وأبي إلا أن مستواه الدراسي ينحدر أكثر وأكثر إلى درجة تعنيفه، كما أنه ضعيف الشخصية، ولا يستطيع الدفاع عن نفسه، ويعتمد على أمي في كل أعماله، رغم إن عمره 9 سنوات.

كما أنه يمص إصبعه الإبهام، وقد حاولنا بشتى الطرق منعه من ذلك لكن دون جدوى، فلا ينام إلا عند مص أصبعه، ويلهيه عن الدراسة في القسم، فما العمل؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Hayfa حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد.

شكرا لك على الكتابة إلينا.

مص الإصبع عن الأطفال يبدأ عادة كعلامة للقلق، حيث يحاول الطفل صرف قلقه هذا عن طريق مصّ الإصبع وإلهاء نفسه بهذا السلوك الذي يتطور ليصبح عادة عند هذا الطفل.

والغالب أن لا يفيد كثيراً موضوع نهي الطفل عن هذا السلوك لأنه لا يزيده إلا استمرارا ويمكن أن يصبح عملا سرياً بعيدا عن الأنظار.

والأجدى ربما هو تعليمه بعض المهارات السلوكية من هوايات وأخرى، مما يعزز عنده ثقته في نفسه، فعندها سيترك ومن نفسه هذه العادة لأنه لم يعد يشعر بالقلق والارتباك، فتخف الحاجة لهذا السلوك.

أرى أن ننظر لهذا الطفل على أنه "ضعيف الشخصية" ففي هذا الكلام شيء من اللوم والاستصغار، وهذا اللقب سيمكن عنده مثل هذه السلوكيات التي جعلتنا أصلا نصفه بضعف الشخصية، والأولى أن نغيّر من نظرتنا لهذا لطفل، ونحاول أن نفكر أنه "قوي الشخصية" لأننا سنلاحظ عندها أن هناك الكثير من الصفات والسلوكيات الطيبة.

إننا عندما ننظر إليه على أنه "ضعيف الشخصية" فسيبقى "ضعيف الشخصية" فاللقب هذا سيثبت عنده، وكأننا نستبعد أن نراه بغير هذه الصورة وهذه الشخصية.

هذا الطفل في حاجة ماسة للتعزيز الإيجابي للسلوكيات المقبولة عنده.

فحاولوا خلال الأسابيع القليلة الماضية التركيز على الصفات والسلوكيات الإيجابية، وصرف النظر جزئيا عن بعض السلبيات التي يمكن أن نراها، ونقول عادة أن تكون هناك نسبة 8:2، أي كل 8 إشارات لأمور إيجابية يمكن أن ننتقده مرتين فقط مقابل الإطراء بثمان مرات.

سلم الله طفلك وأطفال كل المسلمين.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً