أشعر برعشة في جسدي عند الاجتماعات ما سببها - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أشعر برعشة في جسدي عند الاجتماعات ما سببها؟
رقم الإستشارة: 2154052

5630 0 418

السؤال

يعطيكم العافية، لدي رعشة في اليدين، وأحياناً عندما أكون في اجتماع أو ورشة عمل، عندما أتكلم أشعر برعشة بكل جسمي، ولا لأستطيع الكلام، علماً أني عملت جميع الفحوصات من غدة وتحاليل، وكلها سليمة، واستفساري الآخر منذ أشهر ارتفع ضغطي لـ 150 على 80، والطبيب نصحني ألا أستعمل العلاج، فربما يكون وضعاً عارضاً، ولكن مع المتابعة نزل ضغطي لـ 130، ولكن منذ فترة لم أتابع، فهل أعتبر مريضاً بالضغط؟ وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد مرتجى حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

فإن الرعشة التي في يديك وتصيبك عند المواجهات الاجتماعية هي ناتجة مما نسميه بالقلق، أو الخوف أو الرهاب الاجتماعي، والذي تعاني منه حقيقة واضح أن درجته بسيطة، والتغيير الفسيولوجي والنفسي الذي يحدث عند المواجهات مطلوب، فالإنسان حين يواجه موقفاً فيه شيء من الرهبة، إما أن يواجهه أو يهرب، فكما يُقال حين تواجه الأسد إما أن تقاتله أو تهرب، وهذه العمليات الفسيولوجية والنفسية يحدث فيها إفراز لمادة الأدرينالين، وهذه من أجل تحفيز الجسم، لكن بعض الناس لديهم حساسية في تقدير المواقف مما يجعل التفاعل النفسي والجسدي يكون مبالغًا فيه، وهذا هو الذي يحدث لك، وهذا ليس مرضًا، أنا أؤكد لك هذه الحقيقة، لكن بالطبع حالتك تحتاج للمساعدة.

وأفضل طريقة للمساعدة هي أن تُكثر من التعرض لهذه المواقف وغيرها، كن دائمًا في الصفوف الأمامية، شارك الناس في مناسبتهم، كن أكثر ثقة في نفسك، أنت لست أقل من الآخرين، صلّ دائمًا في الصف الأول مع الجماعة، زود نفسك بالعلم والمعرفة والمعلومات، لأن الإدراك الجيد يسهل على صاحبه التواصل والدخول في حوارات مع الآخرين.

مارس أيضًا الرياضة الجماعية فهي مفيدة جدًّا، مثلاً لعب كرة القدم مع مجموعة من الشباب تجعلك تتفاعل اجتماعيًا ونفسيًا ووجدانيًا مع هذا الموقف الجمعي، وهذا يتولد عنه المزيد من الثقة بالنفس.

تمارين الاسترخاء أيضًا تعتبر مفيدة جدًّا، وإسلام ويب لديها استشارة تحت رقم (2136015) ننصح دائمًا الإخوة الذين يعانون مثل حالتك بالرجوع إليها، والاسترشاد بما فيها، فأرجو أن تفعل ذلك أخِي الكريم.

توجد أدوية فعالة جدًّا لعلاج مثل هذه الحالات، لكن قبل أن أتحدث عن الدواء أريد أن أتحدث قليلاً عن موضوع ضغط الدم الذي أصبح بالنسبة لك أيضًا شاغلاً، ضغط الدم الطبيعي يكون في حدود مائة وعشرين على ثمانين، هذا بالنسبة لعمرك، مع وجود بعض التذبذبات والتغيرات البسيطة ارتفاعًا أو انخفاضًا.

يتحدث الناس في بعض الأحيان عما يسمى بضغط الدم العصبي، أي ارتفاع ضغط الدم عند المواجهات أو التوتر أو القلق، أو إذا كان الإنسان تحت ضغوط حياتية، هنا ربما يرتفع الضغط، لكن يرتفع ارتفاعًا بسيطًا، ويجب أن يختفي هذا الارتفاع عند الشعور بالراحة والاسترخاء.

كثير من الذين حدث لهم ما يسمى بضغط الدم العُصابي اتضح في نهاية الأمر أنهم يعانون من ارتفاع حقيقي في ضغط الدم، هذه النقطة يجب ألا تزعجك، لكن لا أريدك أن تغفل هذا الأمر، وأفضل وسيلة هي أن يتم قياس ضغط الدم عدة مرات، وفي أوضاع مختلفة، وبطرق مختلفة. مثلاً يجب أن يُقاس ضغط الدم في اليد اليمنى واليد اليسرى ويُسجل، يُقاس وأنت جالس وأنت واقف وأنت في وضع استرخائي مستلقيًا على السرير، هذه ثلاث أوضاع، ويجب أن تكون هذه القياسات لمدة ثلاثة أيام على الأقل. هذه طريقة قد تكون مملة ومعقدة لكنها طريقة صحيحة، وعلى ضوء هذه النتائج يستطيع أن يقرر هل يوجد ارتفاع حقيقي في ضغط الدم أم لا، وهنالك فحوصات يجب أن يتم القيام بها، خاصة التأكد من مستوى الدهنيات كالكولسترول والدهنيات الثلاثية في الدم، ووظائف الكلى، ووظائف الكبد، ومستوى الهيموجلوبين، هذه كلها يجب أن تتم، ويتأكد الإنسان بذلك عن كل ما يتعلق بصحته.

لا أريدك أن تنشغل بهذا الموضوع، لكن لا تهمله، وأرجو أن تتبع ما ذكرته، على الأقل قس ضغط الدم في أوضاع مختلفة وبطرق مختلفة، ويمكن أن تراجع الطبيب وسوف يقوم بقياسه يوميًا لمدة ثلاثة أيام على الأقل، وبعد ذلك يستطيع أن يعطيك الحكم النهائي.

أيها الفاضل الكريم: أود أن أصف لك دواءً ممتازًا لعلاج الخوف الاجتماعي يساعدك - إن شاء الله تعالى – كثيرًا. الدواء يعرف علميًا باسم (سيرترالين) وله عدة مسميات تجارية منها (زولفت) و(لسترال) لكن ربما تجده في فلسطين المحتلة تحت مسمى تجاري آخر، ابدأ في تناوله بجرعة خمسة وعشرين مليجرامًا – أي نصف حبة – تناولها ليلاً بعد الأكل، استمر عليها لمدة أسبوعين، بعد ذلك اجعلها حبة كاملة، تناولها ليلاً لمدة أربعة أشهر، ثم اجعلها نصف حبة ليلاً لمدة شهر، ثم نصف حبة يومًا بعد يوم لمدة شهر آخر، ثم توقف عن تناول الدواء.

ويوجد دواء آخر يعرف تجاريًا باسم (إندرال) ويعرف علميًا باسم (بروبرالانول) أرجو أن تتناوله بجرعة عشرة مليجرام يوميًا في الصباح لمدة أسبوعين، بعد ذلك اجعل الجرعة عشرة مليجرام صباحًا وعشرة مليجرام مساءً لمدة شهرين، ثم عشرة مليجرام صباحًا لمدة شهر، ثم توقف عن تناول هذا الدواء، لكن من الضروري أن تستمر على السيرترالين بنفس ما وصفنا لك.

أسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد، ونشكرك على التواصل مع إسلام ويب، وكل عام وأنتم بخير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً