الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أشعر بضعف في النظر والفحوصات سليمة، هل هي حالة نفسية؟
رقم الإستشارة: 2154666

15683 0 537

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا شاب أبلغ من العمر 27 عاماً، وطولي 170 ووزني 96 وعندي قصر نظر 1.5 وأستخدم النظارات.

عانيت سابقاً من أعراض على مراحل 3 سنوات:

1.ضعف النظر الشديد في العين اليسرى.
2.ضعف في الجانب الأيسر "الأطراف".
3.صعوبة في النطق.
4.تنمل الرأس والرقبة واللسان من الجهة اليسرى.

خضعت لفحوصات متعددة وأشعة مقطعية للرأس، وكل النتائج سليمة، والآن تأتيني نوبة كل 6 إلى 8 أشهر لمدة أسبوع، من ضعف الجانب الأيسر، وحالياً لا أعاني من أي أعراض، لكني استشرت أحد الأطباء فقال لي: إن الأعراض تشابه مرض التصلب المتعدد، ونصحني بالخضوع للفحص بالرنين المغناطيسي.

حالياً مشكلتي الكبرى والتي بدأت منذ فترة، ولكني كنت أقنع نفسي أنها وساوس وهي أني لا أنتبه للأشياء، وأميزها مثل المطبات، والمارة واللافتات، وتجمد عيوني على شيء محدد، وأنا أبحث عن شيء آخر، وأعاني من كثرة النسيان، وعدم التركيز.
بماذا تنصحوني؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ sahob حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

نصيحتي الأولى أخِي الكريم: ما دام قد ذكر لك أحد الأطباء أن حالتك هذه تشابه مرض التصلب المتعدد - أو ما يعرف بالتصلب اللويحي – فإني أنصحك حقيقة أن تقوم بعمل الفحص الذي أشار إليه الطبيب، وهو الرنين المغناطيسي، وتوجد فحوصات أخرى يستطيع طبيب الأعصاب أن يُحددها لك.

أنا بدأتُ بهذه الحقيقة لسبب واحد، وهو أنك ما دمت تفكر في هذا المرض فلابد أن تصل إلى أعلى درجات الاستقصاء والفحص للتأكد من أنك غير مصاب به.

لا أعتقد أنك مُصاب به، لكن الفحص هو الذي سوف يحسم هذا الأمر، وسوف يجعلك على دراية تامة بوضعك الصحي، وسوف تظل في حالة تخوف ووساوس إذا لم تقم بهذا الإجراء، فأرجو أن تحسم هذا الموضوع، وتغلق هذا الباب، لأن ذلك سوف يخفف عليك كثيرًا.

أعراضك القلقية واضحة جدًّا، وكذلك أعراضك الوسواسية، وأنت ذكرتها في خاتمة رسالتك بصورة جلية، وما دام موضوع التصلب اللويحي أصبح يساورك الشك حوله فأرجو أن تحسم أمره من خلال مقابلة طبيب الأعصاب وإجراء الفحص اللازم، ومن جانبي أسأل الله تعالى أن يحفظك، وأن تكون صحتك على ما يُرام.

موضوع صعوبة النطق وضعف النظر: هذه ابتلاءات بسيطة، وإن شاء الله تعالى أنت تواءمت معها، وتكيفت معها، وبما أن الأطباء ذكروا لك أن كل النتائج سليمة فهذا أمر مُشجع، ويجب أن يكون محفزًا لك.

أعراض الوساوس التي تتمثل في أنك لا تنتبه للأشياء أو تميزها مثل المطبات والمارة واللافتات وتجد عيونك مركزةً على شيء مُحدد: هذا نوع من الوسواس كما ذكرت، ولا شك في ذلك، والوساوس هي نوع من القلق، والوسواس تعالج من خلال رفضها ولفظها وتجاهلها وعدم الاهتمام بها، وربطها بأفعال مخالفة تمامًا.

قم بذلك، وواظب على هذه التمارين، وفي ذات الوقت تناولك لأحد الأدوية المضادة للوساوس سوف يزيل هذا الروع والقلق والمخاوف التي تنتابك حتى حول صحتك، وإن شاء الله تعالى سوف يتحسن مزاجك بصورة ممتازة.

الدواء الذي أراه جيدًا في حالتك عقار يعرف تجاريًا باسم (سبرالكس) واسمه العلمي (إستالوبرام) يمكنك أن تبدأ في تناوله بجرعة نصف حبة – أي خمسة مليجرام من الحبة التي تحتوي على عشرة مليجرام – تناولها ليلاً لمدة أسبوعين، بعد ذلك اجعلها حبة واحدة – أي عشرة مليجرام – تناولها ليلاً لمدة ثلاثة أشهر، ثم خفضها إلى نصف حبة ليلاً لمدة شهر، ثم نصف حبة يومًا بعد يوم لمدة شهر.

هذه هي الخطة العلاجية الدوائية، وهذا الدواء دواء سليم، ولا يسبب الإدمان أبدًا، وهو سوف يحسن - إن شاء الله تعالى – من تركيزك، وذلك من خلال إزالة القلق والتوتر والوساوس.

نصيحة أخرى أيها الفاضل الكريم: عليك أن تمارس الرياضة، خاصة رياضة المشي في حدود ما تستطيع، وكن إيجابيًا في حياتك بصفة عامة، وروح ورفه عن نفسك بما هو حلال ومتاح ومباح.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، ونسأل الله لك الشفاء والعافية والتوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً