الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل إرضاعي لابنتي يؤثر على الحمل لدي، أرجو إرشادي؟
رقم الإستشارة: 2155170

4061 0 393

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا أم لطفلة بلغت من العمر سنة، حملت بها بعد فترة ثلاثة أشهر من الزواج، وأقوم بإرضاعها إرضاعا طبيعياً ومتواصلا على مدار الساعة، وأرغب في الإنجاب.

سؤالي: هل إرضاعي لها يؤثر على الإخصاب، فدورتي منتظمة وقد أتتني بعد ولادتي القيصرية بابنتي بعد شهرين تماماً، وقد كانت قبل الحمل كل 28 يوماً وأصبحت بعد الولادة كل ثلاثين يوما.

أفكر في فطمها في حال ثبات عدم جدوى الحمل بسبب هرمون الحليب، فهل هناك من طريقة لفطمها؟ مع العلم أنها لا تقبل الحليب الاصطناعي أبدا، ولا تعرف كيف تستخدم الرضاعة؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ وداد حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نعم يا عزيزتي، إن الإرضاع قد يكون سبباً في تأخير حدوث الحمل، حتى لو كانت الدورة الشهرية تنزل وبانتظام، وذلك لأن الإرضاع يؤدي إلى بقاء هرمون الحليب مرتفعاً في الدم، وهذا الارتفاع قد يسبب ضعفا في التبويض، أو يسبب نقصا في الهرمون الذي يخرج بعد حدوث التبويض، مما يؤدي إلى صعوبة في حدوث التعشيش حتى لو حدث الإلقاح.

بالطبع قد يحدث الحمل عند بعض النساء المرضعات، فليست كل النساء يحدث عندهن نفس التأثير، وحتى عند السيدة نفسها، قد تتغير استجابة جسمها لهرمون الحليب من حمل إلى آخر.

إذا لا قاعدة ثابتة يمكن اعتمادها بهذا الشأن، فكل الاحتمالات هي واردة، فقد يحدث الحمل وبدون تأخير، أو قد يتأخر حدوثه بعض الوقت، أو قد لا يحدث مطلقاً خلال الإرضاع.

لذلك فمن كانت ترضع وكانت راغبة بالحمل، فعليها أولا أن توقف الرضاعة، حتى لو كانت دورتها منتظمة.

بالنسبة لك إن قمت بإيقاف الرضاعة، ولم يحدث الحمل بعد ذلك - لا قدر الله-، فيجب عمل صورة ظليلة للرحم والأنابيب للتأكد من أنها سالكة، ذلك أن الولادة الأولى عندك كانت عن طريق عملية قيصرية.

بالنسبة لفطام الطفلة فيجب ألا يكون صعباً، خاصة وأنها بالتأكيد قد بدأت بتناول بعض الأطعمة الإضافية غير الحليب، ويمكنك البدء بفطامها في كل مرة عن طريق رضعة واحدة فقط، وابدئي برضعات النهار، ثم انتقلي إلى رضعات الليل، مثلاً ابدئي برضعة فترة الظهيرة، وعند اقتراب موعد الرضعة، خذي طفلتك إلى مكان تحبه أو إلى الحديقة، أو العبي معها في هذا الوقت، وعندما تطلب الثدي خلال اللعب، قدمي لها الحليب الصناعي، أو أي طعام مصنوع من الحليب تعرفين بأنه كبديل، فالفرصة هنا كبيرة جداً أن تقبل به، إن كانت جائعة حقا، لأنها مشغولة باللعب وأنت تشاركينها هذا الوقت، وإن رفضت فلا تيأسي، وكرري نفس التجربة في اليوم التالي، وهكذا إلى أن تنجحي في فطامها عن رضعة الظهر، ثم كرري ذلك في رضعة العصر وهكذا.

والمهم عند الفطام هي أن تشعر طفلتك بأنك إلى جانبها، وتعيريها الاهتمام الكافي، لأن تعلق الطفل بالرضاعة من أمه هي تعبير غير مباشر عن تعلقه النفسي بها، أكثر من كونه حاجة للطعام، لذلك يجب عليك في هذه الفترة الإكثار من تقبيلها وضمها وقضاء وقت أطول معها في اللعب وقراءة القصص وأي نشاط تحبه طفلتك.

وعند التدرج في الفطام، ومع وجود الاهتمام الكافي بالطفل، فإن أغلب الأطفال يمكن فطامهم بشكل سلس، في خلال أسبوعين.

نسأل الله العلي القدير أن يمن عليك وعلى طفلتك بثوب الصحة والعافية دائما.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً