الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل من دواء مع الزيروكسات لعلاج تأخر القذف؟

السؤال

السلام عليكم.

عمري 28 سنة, وأعاني منذ صغري من مشكلة الاختلاط بالناس, والتحدث معهم, والتفاعم معهم, فأنا شديد الخجل لدرجة كبيرة, فمنذ فترة كبيرة وأنا أتابع المنتديات, وقرأت أن أشخص نفسي بنفسي, قرأت أن أفضل علاج لمثل هذه الحالة هو سيروكسات إلى جانب العلاج السلوكي.

وبالفعل بدأت باستخدامه, في البداية 12.5 لمدة أسبوعين, ثم رفعت الجرعة إلى 25, بالإضافة إلى الجانب السلوكي, بعد مرور أربعة أشهر بدأت أحس بالفرق نوعا ما, وليس بدرجة شديدة, بدأت الأعراض المصاحبة للتحدث مع الناس بالتلاشي, وأحسست أني بحاجة فقط إلى مزيد من الوقت مع هذا الدواء الرائع والعلاج السلوكي, وقد أستطيع التخلص من هذا المرض, وهذه الأعراض المزعجة, وأن أبدأ حياتي من جديد.

للأسف بدأت الأعراض الجانبية بالظهور, بعضها لم يكن بتلك الأهمية كالنعاس والصداع في بداية فترة العلاج, هذه أمور أستطيع التعايش معها, ولكن الشيء المزعج الذي لم أستطع التعايش معه هو أن أدائي الجنسي تأثر بشكل كبير, تأخير القذف بشكل مزعج, وعدم حدوث انتصاب, مع أني أشعر بالشهوة الجنسية مما أدى إلى بعض المشاكل مع زوجتي, حيث إنها لا تعلم أني أستخدم هذا الدواء.

أرجو الإفادة فأنا بحاجة ماسة إلى هذا الدواء, فهل هناك دواء معين قد أستخدمه مع سيروكسات لمعالجة المشكلة الجنسية؟ أم الأفضل أن أبدل العلاج؟ كان استخدم البروزاك أو الفافرين لأني قرأت أن الفافرين جيد, وأعراضه الجانبيه أقل, فهل هذا صحيح؟

جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ خالد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فبالرغم من استفادتك الجيدة من المعلومات المنشورة, وتشخيص حالتك, وأخذك للعلاج الدوائي الصحيح, وكذلك اتباعك للإرشادات السلوكية، لكن كنتُ أتمنى أن تقابل الطبيب النفسي ولو لمرة واحدة، هذا أيضًا أمر جيد ومفيد, وهو أحد ضوابط الجودة التي نراها مهمة في الطب النفسي، خاصة إذا كانت الخدمات الطبية النفسية متوفرة، والسعودية -بفضل من الله تعالى– بها خدمات طبية ممتازة في مجال الطب النفسي, وكذلك في التخصصات الأخرى.

عمومًا أود أن أهنئك على التزامك العلاجي, وعلى التحسن الذي طرأ على حالتك بصورة واضحة وجلية.

بالنسبة للأثر الجانبي الذي حدث لك وهو ضعف الشهوة الجنسية: هذا قد يسببه الزيروكسات، لكن أيضًا العامل النفسي قد يلعب دورًا كبيرًا في ذلك, بعض الناس حين تنقضي أعراضهم النفسية التي كانت تسبب لهم التعب والإزعاج يبدأ بحثهم عن أعراض أخرى، وكثيرًا ما يستدرج اللاشعور عند الإنسان الشعور، ومن خلال هذا الاستدراج بعض الأعراض التي كانت مخفية -أو ليس من المفترض أن تظهر– تظهر لدى الإنسان، ويعرف تمامًا أن موضوع المعاشرة الجنسية موضوع إذا لم يأخذه الإنسان بغريزية, وبطبيعية, وفرض رقابة صارمة على نفسه، هذه تكون إشكالية كبيرة، لأن الخوف من الفشل يؤدي إلى الفشل.

عمومًا نحن الآن نواجه مشكلة الزيروكسات والشهوة الجنسية، حقيقة يجب أن نعترف بها، لأننا مهما تكلمنا عن الجانب النفسي لا أعتقد أن ذلك سوف يكون مفيدًا لك، لكن لا زلتُ أدعوك إلى التجاهل وصرف الانتباه.

أعتقد أنك يمكن أن تسعى لتقليل جرعة الزيروكسات، هذا قد يكون جيدًا، وأنت الحمد لله تعالى لك ثوابت ودعائم سلوكية قوية جدًّا، ومن خلال ذلك تخفيض جرعة الزيروكسات إلى النصف أعتقد أن ذلك لن يؤثر عليك سلبًا من حيث موضوع علاج المخاوف، وفي ذات الوقت سوف يكون له الأثر الجنسي الإيجابي -إن شاء الله تعالى-. هذا من ناحية.

من ناحية أخرى: يمكن أن تضيف مركب دوائي بسيط جدًّا يعرف باسم (رويالبين Roylbene) هذا المركب يحتوي على فيتامين (E) ومركب آخر يعرف باسم (هيانبين) وهو من المنشطات الجنسية البسيطة والسليمة جدًّا, والتي تعمل من خلال التأثير الهرموني، وهو لا يحتاج لوصفة طبية، والجرعة هي حبة واحدة في اليوم لمدة شهرين أو ثلاثة، ثم يتم التوقف عنه.

ممارسة التمارين الرياضية مهمة جدًّا، ولا شك أن التحفيز الجنسي والمداعبة الجنسية مطلوبة، وإن شاء الله تعالى أنت ملم بذلك تمامًا.

المنهج الآخر: كما ذكرت وتفضلت هو أن تستبدل الدواء. عقار بروزاك لا بأس به، لكن بعض الناس يشتكون (حقيقة) من عجز جنسي مريع مع البروزاك، والأمر فيه فوارق شخصية بين الناس (حقيقة) أعرفُ من تحسن أدائهم الجنسي بعد أن استعملوا الزيروكسات، وأعرفُ من ساءت مقدراتهم الجنسية بعد استعمالهم البروزاك – والعكس صحيح - .

الفافرين بصفة عامة هو دواء وسطي، بمعنى أنه لا يؤثر تأثيرًا سالبًا، وحتمًا لا يؤدي إلى تأخر شديد في القذف، فيمكن أن يكون بديلاً، لكن أفضل أن تجرب الطريقة الأولى التي ذكرتها لك.

بعض الأبحاث تشير أن عقار إندرال (البروبرالانول) هو دواء جيد جدًّا لعلاج الأعراض الفسيولوجية للخوف، وفي ذات الوقت يعرف عنه أنه يؤدي إلى سرعة القذف، ففي بعض الأحيان ربما ننصح بهذا الدواء أيضًا بجرعة عشرة مليجراما صباحًا ومساءً لعلاج موضوع تأخر القذف.

فإذن الخيارات كثيرة ومتوفرة، وأسأل الله تعالى أن ينفعك بها، وأشكرك كثيرًا على التواصل مع استشارات إسلام ويب.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً