الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أقنع ابني وأربيه على حب النظام والانضباط؟
رقم الإستشارة: 2156522

8354 0 463

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

لقد تعاملت مع ابني بعدة طرق، ولم أحصل على النتيجة المرجوة الدائمة، ولقد لجأت إليكم لتفيدوني بخبرتكم قبل فوات الأوان.

ابني الأكبر عمره 12سنة، وهو لا يحب الانضباط، ولا القوانين التي أضعها، ولا النظام، وهو كسول، ولا يحب المذاكرة، ولا النظافة، ولا الترتيب، ولكن يحب كثيراً كرة القدم، وألعاب الكمبيوتر، والآي باد، وما شابهها، رغم أني أضع له برنامجاً لمراجعة دروسه حتى لا تتراكم عليه، ولكنه لا يلتزم إلا بجزء بسيط منه، وأنا لا أستطيع أن أراجع دروسه معه كالسابق، لأن لدي طفلاً بعمر السنتين لا يدعنا نفتح كتاباً أمامه، وبنتاً في عمر الثامنة.

كما أريده أن يتحمل مسؤوليته في المذاكرة، والصلاة، والنظافة، وغيرها، فمنذ أن كان صغيراً، وأنا أعلمه، ولكنه يجتهد قليلاً، ثم يرجع إلى عادته مرة أخرى.

لقد تعبت من كثرة الكلام، فهو ينضبط حين يعاقبه والده، ويشد عليه، لأن زوجي عصبي، وغير متسامح، وهو يخاف من عصبية والده، وأنا لا أريد سلوكه أن يتحسن بسبب الخوف، بل أريده أن يتغير للأحسن بقناعة، فأرجو أن توجهوني.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم وائل حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

شكراً لك على التواصل معنا.

للمراهقين لغة غير لغة الأطفال الصغار، وطفلك الآن على أعتاب مرحلة المراهقة، فلابد من إعادة النظر في التعامل معه، والموضوع حقيقة يطول جدا، ولكن سأحاول ذكر النقاط الأساسية:

-لابد لوالده أن يأخذ دوراً أكثر إيجابية من مجرد تخويف الابن، والشد عليه، وإلا ساء الوضع أكثر، فالابن في هذا العمر يحتاج تعاملاً خاصاً، وأرجو من والده أن يقترب منه أكثر، وأن يقضي معه وقتاً أطول.

-حاولوا أن تعطوا انتباهكم على السلوك الإيجابي، مهما قلّ، محاولين تعزيز هذا السلوك، فهناك قاعدة بسيطة في التربية والسلوك تقول: بأن السلوك الذي نعززه ونلاحظه يتكرر مع الوقت، بينما السلوك الذي نتجاهله يذهب مع الوقت.

- لابد من الاهتمام بالأمور والهوايات التي يهتم بها، بأن تبدوا اهتماماً أكثر بما يحب: ككرة القدم، وألعاب الكمبيوتر، والآي باد، وحاولوا مثلاً الحديث معه عن فريق كرة القدم المفضل عنده، وحاولي مثلاً أن تسأليه أنت عن لعبة لاشك أنه يلعبها على البلي ستيشن، واسمها: (كول أف ديوتي)، وسيستغرب سؤالك، ولكنه سيسر جداً، وستلاحظين بعد قليل أن الفجوة بينكما صغرت كثيراً.


-لابد من أن نتواصل مع أبنائنا المراهقين بما يحبون، لا أن نبقى في بروجنا العالية، ونطالبهم بالصعود إلينا، فعلينا نحن أولاً أن ننزل إليهم، ومن ثم يمكن أن نأخذهم معنا حيث شئنا.

-لابد من قراءة كتاب عن المراهقة والمراهقين، فهذه الكتب تعطينا مفاتيح التواصل الفعال مع أبنائنا.

-إقامة العلاقة وتقويتها أولا، ومن ثم يأتي موضوع الانضباط، والدراسة، وتحمل المسؤولية.

-لابد لتحقيق كل هذا من جلوسك الدوري مع زوجك، والحديث في التربية الأفضل لأولادكما، فكل واحد منهم مشروع يستحق الجلوس والتشاور في أمرهم.

ولعل في هذا ما يكفي في هذا الوقت، وستجدين بتطبيق ما سبق أن أموراً كثيرة تغيّرت في سلوكيات ولدك.

وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: