تغير حال زوجتي عليّ... فكيف أعالج ذلك - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تغير حال زوجتي عليّ... فكيف أعالج ذلك
رقم الإستشارة: 2157875

11106 0 507

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شاكرا ومقدرا لكم مقدما ما تبذلونه من جهد لمساعدة المسلمين.
متزوج -والحمد لله- أريد مساعدتكم ونصيحتكم ماذا أفعل؟
ما يقارب الشهر بيني وبين زوجتي السلام فقط، ولا أدري ما السبب؟!
طبيعتي -والحمد لله- إذا غلطت علي أحاول أتغاضى عن الموضوع، ذات مرة استيقظت من النوم ووجدتها تريد أن تركب الكونكت لتوصيل الانتنرنت (والدتها موجودة معنا) فقالت لي لم أستطع تركيب الانترنت، فقلت لها مازحا أنت ليش مستعجلة؟

أقصد بذلك أن تنتظرني حتى أستيقظ وأوصل الانترنت، فأقامت الدنيا ولم تقعدها، رفعت صوتها علي أمام والدتها وأغلقت الجهاز، وتغيرت ملامح وجهها، حاولت ألاطفها بالكلام أمام والدتها ولم تأبه بشيء، ولدي معها سابق تجربة، كلما حصل بيننا نقاش عادي أو خلاف بسيط حتى إذا هي كانت المخطئة لا تعتذر، وغالبا ما تطلب مني أن أطلقها، فأتجاهل الموضوع، وبعدها بيومين تصير الأمور على مايرام، وهكذا.

متزوجان ما يقارب 6سنوات -والحمد لله- لم ننجب، وكل شيء بمشيئة الله، ولكن إخواني وآبائي كلما حصل بيننا نقاش تتكرر نفس الأمور وتطالبني بالطلاق وهكذا، أراعي كونها يتيمة الأب، ولكن سمعت ما سمعت من مطالبها بتلك الكلمة الطلاق، وأيضا طبيعتها عدم الاعتذار، فإذا أخطأت عليها غالبا ما أعتذر، لا أدري ماذا أكتب، ساعدوني فلم أفكر مرة في طلاقها، ولكن أحيانا أمازحها بأني سأتزوج من أخرى، وأنت تكونين بعصمتي، وتراودني الفكرة تارة وتارة أتراجع عنها.

ساعدوني بأسرع وقت جزيتم خيرا!

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ ‘.ج حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فمرحبًا بك أيها الأخ الحبيب في استشارات إسلام ويب.
نحن نشكر لك هذه الأخلاق الرفيعة التي تتعامل بها مع زوجتك، ونبشرك خيرًا أيها الحبيب، فحسن أخلاق الرجل مع أهله دليل على وجود الخيرية فيه، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : (خيركم خيركم لأهله) فكن على ثقة أيها الحبيب بأن هذه المواقف التي تحسّن فيها أخلاقك مع زوجتك وتعفو عنها وتتجاوز عن أخطائها وتراعي لها ضعفها ويُتمها، وأنها كانت يتيمة، وأنه لا يواسيها أحد، كل هذه المشاعر التي تُبديها لزوجتك، وتلك المواقف التي تُحسن فيها إليها، كن على ثقة من أنها محفوظة ومدخرة لك، وأن الله عز وجل سيجزيك بها ثوابًا كثيرًا.

ونحن ندعوك أيها الحبيب إلى مواصلة هذا الطريق، والحذر من أن يُيئسك الشيطان من تعديل أخلاق زوجتك، فإنه حريص على أن يبغضها إليك ويوجد النفرة بينكما، وربما كانت هناك ظروف تدعو زوجتك إلى التخلق بهذه الأخلاق، وربما كان سنها أيضًا سببًا في عدم تفهمها لما تجده منك من اللطف والرفق بها، وكل هذه العوارض ستزول عن قريب - إن شاء الله تعالى – وستدرك زوجتك ضرورة حسن التبعل لك، وأهمية طاعتك.

فابذل ما تستطيعيه في استصلاح هذه الزوجة ونصحها بالأسلوب الحسن الرفيق، وحاول أن تُهدِيها بعض الكتيبات، أو أن تُسمعها بعض المواد التي تتحدث عن حسن العشرة بين الزوجين، وهي كثيرة ولله الحمد مبثوثة في المواقع النافعة المفيدة، في موقعنا هذا – وغيره من المواقع – فإنها بحاجة إلى أن تتثقف هذا النوع من الثقافة، فحاول أن تستغل أوقات هدوئها وقربها منك تدلها على هذا النوع من المعلومات التي هي بحاجة إليها، ولا داعي لأن تُهددها بأنك ستتزوج أخرى، فربما أدى هذا إلى عدم استقرار حياتها النفسية، وربما أدى ذلك بها إلى اتخاذ بعض المواقف منك، وأنت في غنىً عن كل ذلك.

أما طلبها للطلاق فلا ينبغي أن تأبه به، فإن هذه عادة النساء، وهي غير جادة ولا صادقة في ذلك، وإنما لما تعلمه من منزلة لها في قلبك ورحمتك بها، تقول ذلك متدللة عليك، فاحذر أن يستجرك الشيطان إلى الوقوع في تطليق زوجتك، فإنها غير جادة فيما تقول.

أما التزوج بأخرى فإنه مما أباحه الله سبحانه وتعالى، شريطة أن يكون الإنسان قادرًا على القيام بحقوق الزوجتين، ويعرف من نفسه القدرة على العدل بينهما، وأنه لن يجور في حق إحداهما، فإذا وجدت من نفسك ذلك وكانت لديك الرغبة في الزواج بأخرى فهذا مما أباحه الله سبحانه وتعالى لك.

نسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يقدر لك الخير حيث كان.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً