الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لدي ضمور في الثديين.. ما سببه وعلاجه، وما علاقته بأمراض مزمنة أخرى؟!
رقم الإستشارة: 2159474

28245 0 557

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا فتاة غير متزوجة، عمري 26 سنة، وطولي 165، ووزني 45، بلغت في سن14، ودورتي منتظمة كل شهر، والحمد لله، وظهرت علي علامات البلوغ جميعها، ماعدا الثديين، فهما ضامرين ومسطحين، لم ينموا منذ البلوغ إلا نموًا طفيفًا جدًا، يكاد لا يلاحظ، وتوقف بعدها النمو إلى الآن.

علمتُ من موقعكم أن الوراثة أهم عامل مؤثر، ومن كلا طرفي أمي وأبي، يوجد مَن أثداؤهنّ صغيرة الحجم من البنات، ووالدتي وجدتي لأبي كانتا كذلك، وهنّ أصغر من سنّي الآن، أما الآن فأحجامها طبيعية، وأخواتي الآن كذلك، لكن كلهنّ لديهنّ أثداء بارزة، وإن كانت صغيرة الحجم، ماعداي أنا فلم تبرز إطلاقًا.

ووِرْكي ممتلئ على عكس ثديي، والشعر خفيف عمومًا في جسمي، وأعاني من إفرازات مهبلية رقيقة لزجة، صفراء، أو بيضاء مائلة إلى الاصفرار، وهي مزمنة ومستمرة من قبل البلوغ، لا تكاد تنقطع إلا قليلا، وتقلّ وتكثر.

وأعاني كذلك من الصدفية المزمنة المتنقلة في أنحاء الجسم منذ (9 سنوات)، وتعالجت عند عدد من الأطباء، ولكنه علاج مؤقت (شهر-3 شهور)، وتعاود الظهور مرة أخرى.

فلا أدري ما السبب في ضمور ثديي؟! وهل الإفرازات طبيعية؟! وهل للإفرازات وكذا الصدفية علاقة بضمور الثديين؟! وهل تنصحوني بالكشف على طبيبة مختصة؟! وهل لذلك علاج طبيعي قبل الزواج؟! لأنها مشكلة تؤرقني، وتقلقني كلما تقدّم شخص لخطبتي.

وجزاكم الله خيرًا، وبارك فيكم وفي موقعكم الرائع.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ نقاء حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

نشكر لك كلماتك الطيبة، ونسأل الله عز وجل أن يوفق الجميع إلى ما يحب ويرضى دائما ونرحب بتواصلك مع الشبكة الإسلامية.

بالنسبة لصغر حجم الثدي عندك، فمن الواضح بأنه وراثي، وحتى لو كان هذا ليس مقنعا لك، فإنها الحقيقة، فكون البلوغ قد حدث بالفترة الطبيعية، وكانت كل علاماته طبيعية (قفزة أو تسارع النمو ظهور برعم الثدي, ظهور شعر الإبط، والعانة، ثم نزول الدورة)، وكون الدورة عندك منتظمة، فإن هذا يعني بأن الهرمونات لا يوجد فيها خلل، -والحمد لله- فلو كان السبب هو خلل في الهرمونات لاضطربت مراحل البلوغ ولما نزلت الدورة منتظمة.

الوراثة في حجم الثدي تأتي من جهة الأب، ومن جهة الأم, وحتى من الأجيال السابقة لهما, والمهم أيضا أن المسؤول عنها هو ليس مورثة واحدة, بل هي عدة مورثات, تتداخل في تأثيراتها لتقرر في النهاية حجم الثدي, ونحن نسمي هذا النوع من الوراثة بـ( الوراثة التراكمية ) لذلك فهنالك طيف واسع من أحجام الثدي, تماما كما أن هنالك طيف واسع من لون البشرة، ولون العينين، ومن طول القامة، وشكل الشعر, فهذه الصفات في الإنسان تعتمد على الوراثة التراكمية.

وقد ذكرت بأن صغر الثدي هو صفة موجودة في عائلتك من كلا الطرفين ( الأب والأم )؛ لذلك فان ما حدث عندك هو أنه مورثات قصر القامة من الجهتين (جهة الأب وجهة الأم ) قد تصادفت وتجمعت عندك , فكانت الحصيلة أو التأثير النهائي هو أن الثدي عندك ظهر صغير جدا.

إن الثدي سواء كان كبيرا أو صغيرا, فإنه يتألف من نفس العدد من الغدد المفرزة للحليب, وإن فرق الحجم هو فقط في كمية النسيج الشحمي, والثدي الصغير قادر على القيام بوظيفته في الإرضاع تماما بنفس كفاءة الثدي الكبير, إن لم يكن أفضل, لذلك فمن الناحية الوظيفية لا يوجد مشكلة أبداً, والمشكلة فقط -إن اعتبرناها مشكلة - هي من الناحية الشكلية والجمالية.

ولقد لفت نظري بأن وزنك ناقص بشكل كبير عن الحد الطبيعي, فالوزن المناسب لطولك هو في حدود 65 كلغ، أي أن وزنك ناقص حوالي 20 كلغ عن الطبيعي, ولذلك أنصحك بأن تعملي على زيادة وزنك ليصبح ضمن المعدل المناسب لطولك, فهذا سيساعد بعض الشيء؛ لأنه سيجعل الشحم يتوضع تحت الثدي، -وليس في داخله- مما سيجعل الثدي يبرز أكثر إلى الأمام فيبدو بحجم أكبر.

كما أنصحك بممارسة الرياضة التي تحرك الجزء العلوي من الجذع , فهي تقوي العضلات التي خلف الثدي فتجعله بارزا أكثر وبمنظر أكبر من حقيقته.

بالنسبة للإفرازات المهبلية, فهي تبدأ عند الفتاة قبل البلوغ بفترة من( بضعة أسابيع إلى سنة )، ولكنها لا تكون في ذلك الوقت ناتجة عن غدد عنق الرحم, بل ناتجة فقط عن جدران المهبل, وبعد البلوغ تستمر هذه الإفرازات، لكن يضاف إليها إفرازات من غدد عنق الرحم، ومن الرحم.

ومن الطبيعي أن تكون هذه الإفرازات مستمرة عند المرأة في سن النشاط التناسلي, وهي لا تتوقف إلا نادرا, لذلك لا داعي للقلق من استمرار هذه الإفرازات, طالما أنها لا تسبب الحكة, ولا تسبب رائحة كريهة, وليست بلون بني أو رمادي غامق.

ولا علاقة مطلقا بين الصدفية، وصغر حجم الثدي, وأشجعك على الاستمرار بالمتابعة من أجل علاج الصدفية مع طبيبة جلدية مختصة, كما أشجعك على مراجعة طبيبة نسائية مختصة أيضا لتقوم بعمل تصوير تلفزيوني للرحم والمبيضين كنوع من الوقاية والاحتياط وأيضا لأخذ عينة من الإفرازات وفحصها لزيادة الاطمئنان.

أسأل الله العلي القدير أن يمن عليك بثوب الصحة والعافية دائما.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً