الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يصح أن تخطب المرأة لنفسها بنفسها؟
رقم الإستشارة: 2161018

10611 0 390

السؤال

السلام عليكم..

أنا فتاة عمري 34 عاما, موظفة ولله الحمد, والدتي متوفية, ووالدي تعرض لجلطة أثرت على عقله, والدي متزوج ولكن زوجته تخلت عن كثير من واجباتها تجاهه بعد مرضه, وأنا أقوم بكثير من الواجبات تجاه والدي, وأتمنى أن يبلغني الله بره.

يوجد رجل صالح يعرفه والدي, أحسبه - والله حسيبه - أنه من أهل الخير, وهو متزوج, فكرت أن أعرض عليه الزواج برسالة, ولكني محرجة جدا, وأخاف أن يكون ذلك إهانة لي ولوالدي, ولا يوجد وسيط أوليه, فإخوتي بعيدون كل البعد عني, وعن والدي.

وأنا أرجو من الله أن يرزقني رجلا صالحا يعينني على بر والدي, وأنا في حيرة من أمري, دلوني على الطريق الصحيح جزاكم الله عني كل خير, وفرج همومنا وهموم المسلمين.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ منصورة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحابته ومن والاه.

بداية نشكر لك هذا البر للوالد، ونبشرك بأن الله سيجازيك عن هذا البر خيرًا، فإن بر الوالدين من الحسنات التي يجد عليها الإنسان الثواب في الدنيا مع ما ينتظره عند الله تبارك وتعالى في الآخرة، فبشرى لك بهذا البر، ورحم الله الوالدة، ونسأل الله أن يقر عينك بعافية هذا الوالد، وأن يرزقك بره، وأن يلهمك السداد والرشاد، هو ولي ذلك والقادر عليه.

وكم تمنينا أن تجدي من العاقلات والفاضلات من تحمل عنك هذا الهم، بأن تبلغ هذا الرجل وتعرضك عليه، لأن النساء أقدر في مثل هذه الأمور، كما جاء عن رسولنا -صلى الله عليه وسلم– في حديثه لخولة -رضي الله عنها– عندما قال: (أنتنَّ أعلم بذلك وأبصر) فإذا وجدتِ امرأة صالحة (كبيرة في السن) وبيّنت لها ما في نفسك، وسعتْ في هذا الأمر، فإن سعيها سيكون ناجحًا ومشكورًا بحول الله ومنّه وفضله.

وإذا كان هناك إمكان أيضًا بأن كان للرجل محارم من الناس تستطيعي أن تتكلمي معهنَّ فأيضًا هذا حل آخر، وإذا كان من محارمك أو من الفضلاء من يستطيع أن يقوم بهذا الدور فبها ونعمتْ، وإذا كان الوالد تأتي له لحظات إفاقة يعقل فيها, ويتكلم وكلمه صديقه فإن هذا أيضًا باب خير، وإذا تعسرت كل هذه الأمور, وأغلقت كل هذه الأبواب, ولم تجدي سبيلاً إلى ذلك فلا مانع من أن تركبي هذا الخيار الصعب، فإن الشرع لا يمنع المرأة أن تخطب الرجل من أجل دينه، مع أن المجتمعات بكل أسف قد لا تفهم مثل هذه الأمور, لكن لا أعتقد أنه من الناحية الشرعية أن ثمة حرج في هذا الأمر.

نسأل الله تبارك وتعالى أن يرفع عنك الحرج، وأن يقدر لك الخير، وأن يلهمك السداد والرشاد، هو ولي ذلك والقادر عليه، ونسأل الله أن يهيأ لك من أمرك رشدًا، ونتمنى ألا تضطري إلى هذا الحل، ونتمنى أن يجعل الله هذا الرجل من نصيبك، وأن يكافئك على هذا البر في الدنيا مع ما ينظرنك -إن شاء الله تعالى– من الثواب عنده، هو ولي ذلك والقادر عليه.

ونوصيك بالإكثار من الدعاء، والتوجه إلى رب الأرض والسموات، ونسأل الله لك التوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً