الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أبي أصيب بجلطة في المخ أدت لضمور خلايا المخ.. فهل من علاج؟
رقم الإستشارة: 2162336

16535 0 404

السؤال

السلام عليكم

لدي أخ يعز على والدي كثيرا، أراد السفر للدراسة، وقام بتوديع والدي، وخرج ومن بعد سفره والوالد يبكي حتى ارتفع ضغطه في اليوم الثاني، ودخل في غيبوبة وله إلى اليوم ثلاثة أيام ويقول الدكتور: إنه أصيب بجلطه في المخ تضرر على إثرها أجزاء كثيرة منه، فهو لا يتكلم ولا يفتح عينه، ولكنه يستجيب للألم والوخز ويتحرك جسمه كل فترة، لا تتجاوز العشر دقائق، فأرجو منك توضيح حالته، وهل هناك حالات مثله شفيت بإذن الله؟ وهل هناك علاج لضمور خلايا المخ؟ وكم تطول فترة الغيبوبة عادة في مثل هذه الحالات؟

علما بأنه في التسعين من عمره، ولكن جسده قوي، والتحاليل تثبت سليمة، وقد انتظم الضغط، -ولله الحمد- فكم نسبة الأمل في شفائه، وشكرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ حلومة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

أسأل الله تعالى لوالدك العافية والشفاء، وأشكرك على اهتمامك بأمره.

لا شك أن تداعيات الجلطات الدماغية كثيرة، وهي تعتمد على عمر الشخص، ووزنه، ونوعية الجلطة، هل هي جلطة أم نزيف؟ لأن كلاهما يعرف بجلطة، ما هو الجزء الذي تأثر في الدماغ؟ وجود أمراض أخرى كالسكر والضغط ومشاكل القلب، هذه كلها قد تلعب مع عوامل مهمة فيما يخص بتحديد مآل الجلطات الدماغية، وما يمكن أن ينتج عنها.

دائمًا الأسبوع الأول يعتبر هو الوقت الحرج؛ لأن قابلية تكرار الجلطة أو حدوث النزيف واردة، كما أن الدماغ عامة يكون في حالة انتفاخ نسبي، وهذه قد تُضعف الحواس وحركة الجسم.

عليه: العلاج في مثل هذه الحالات هو الانتظار مع الدعم للمريض، وأقصد بذلك الدعم لأعضائه الجسدية المختلفة، وهنالك بروتوكولات ونظم ومعايير معروفة تمامًا للأطباء.

أيتها الفاضلة الكريمة: والدك الآن تحت الرعاية الطبية، وقبل ذلك هو بالطبع تحت العناية الإلهية، الانتظار والدعاء له هو المطلوب في مثل هذه الحالات، وليس أكثر من ذلك.

هنالك بعض الحالات التي قد تُشفى من هذه الإصابات والجلطات الدماغية، هنالك بعض الحالات بالطبع التي لا تُشفى، وهنالك حالات أخرى يحدث تحسن، ولكن تبقى بعض العلل الناتجة من التأثير الدماغي.

بالنسبة لضمور خلايا المخ: في معظم الأحيان نستطيع أن نقول: لا علاج له، إلا في حالات نادرة، علة الزهايمر والتي تُسبب الخرف هي من أكبر مسببات ضمور خلايا المخ، وتوجد أسباب أخرى، كما أن الشيخوخة في حد ذاتها تؤدي إلى ضمور خلايا المخ.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، ونسأل الله له الشفاء والعافية.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً