الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لدي ضيق تنفس وتسارع بالقلب، هل الحالة عضوية أم نفسية؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أنا شاب عمري 24 سنة، قبل 6 سنوات شعرت بضيق تنفس وتسارع بالقلب قبل أن أنام، فذهبت إلى المشفى وقمت بالفحوصات وكانت سليمة، وقمت بعمل فحص الايكو، ومتابعة ضربات القلب، وتحاليل الدم، والغدة الدرقية، وصور للدماغ وتخطيط للقلب، وتخطيط للدماغ وكلها مطمئنة.

الآن أصبحت تأتيني الحالة يومياً، وأشعر بضيق التنفس حيث إني لا أستطيع أن آخذ نفساً عميقاً، مع شعور بوهن بالجسم، وبعض الأيام أشعر بألم بسيط في أقصى جهة الشمال!

للعلم، ذهبت لطبيب نفسي، ووصف لي دواءين، ولم أستمر بالعلاج لثمن الكشفية الباهظ وثمن الأدوية، أرجوكم أفيدوني بحالتي، فو الله لقد أصبحت أعيش حياة مقلقة، وأتعذب يومياً، حتى إني أرى الموت يومياً، ولا أستطيع فعل شيء، حتى إني لم أعد أشتكي لوالدي حالتي، لأني مللت من كثرة الشكوى، والذهاب إلى المستشفيات.

أرجوكم أفيدوني، هل حالتي نفسية أم عضوية؟ وإذا كانت نفسية ما هو الدواء والعلاج المناسب لحالتي؟

جزاكم الله كل خير، ولكم مني كل الدعوات.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ معتز حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

أخي الكريم: أنا أؤكد أن حالتك نفسية، والتي حدثت من ضيق التنفس والتسارع في ضربات القلب، وشعور شديد بالخوف من الموت، هي المكونات الرئيسية لتشخيص حالة نفسية، تعرف بنوبات الهلع، أو نوبات الفزع، والهرع.

الحالة هي حالة من حالات القلق المعروفة، وبكل أسف تجد الذين يخطئون بهذه الحالات، ونسبة إلى عدم الاسترشاد الجيد؛ فإنه يذهبون إلى أطباء القلب وأطباء الصدر، وتجد الواحد منهم يتنقل من طبيب إلى طبيب، ومن مكان إلى آخر ومن فحص إلى فحص وهكذا.

فيا -أيها الفاضل الكريم- أؤكد لك أن الحالة نفسية ولا تعتبر من الحالات النفسية الخطيرة، أرجو أن تقتنع بما ذكرته لك، والمهم في الأمر الآن هو أن تحقر فكرة الخوف، والقلق والتوتر، وأن تمارس الرياضة، وهنالك أيضاً تمارين تسمى تمارين الاسترخاء، حاول أن تطبقها وإسلام ويب لديها استشارة تحت رقم: (2136015). أرجو أن ترجع إليها، وتحاول أن تطبق ما بها من إرشاد لعل الله أن ينفعك بها.

العلاج الدوائي مطلوب، وهنالك مجموع من الأدوية تفيد في هذه الحالات منها عقار يعرف باسم (ستالوبرام) يسمى تجاريا (السبرالكس) وهذا هو الدواء الأصلي الذي تنتجه شركة أنبك، لكن يستحضر جيد جداً في الأردن ويسمى باسم تجاري آخر، ويمكنك أن تسأل عن هذا المستحضر وأعتقد أن سعره أن يكون معقولاً ومن المفترض أن يكون معقولاً.

الجرعة: التي تناولها التي تبدأ 5 ملجم إلى نصف حبة من الحبات التي تحتوي على 10 ملجم استمر عليها لمدة عشرة أيام، تناولها بعد الأكل ليلاً، ثم بعد ذلك اجعلها حبة كاملة 10 ملجم تناولها يومياً لمدة شهر بعد ذلك اجعلها 20 ملجم يومياً لمدة شهر آخر ثم اجعلها 10 ملجم يومياً لمدة 3 أشهر ثم خفض الجرعة إلى 5 ملجم يومياً لمدة شهر ثم 5 جرام يوماً بعد يوم لمدة شهر آخر ثم توقف عن تناول الدواء، وهذا العقار يمكن أن تدعمه بدواء آخر اندرال يمكن أن تتناوله (10) مليجرام يومياً لمدة عشرة أيام، بعد ذلك اجعله (10) مليجرام صباحاً ومساءً لمدة شهر، ثم (10) مليجم صباحا لمدة أسبوعين ثم توقف عن تناول الدواء.

إذاً حالتك هي إحدى حالات القلق النفسي الحاد الذي يعرف بنوبات الهلع، والحالة دائماً تصحب بشكل أعراض نفسية وجسدية، وطرق علاجها هي التي أوضحناها لك.

أسأل الله لك تعالى لك التوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً