الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل ارتخاء الصمام المترالي يسبب خفقان القلب؟
رقم الإستشارة: 2163462

17455 0 450

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أشكركم على ما تبذلونه من جهود, جعلها الله في ميزان حسناتكم.

استشارتي هي: عندي خفقان في القلب, أشكو منذ فترة منه, ولكن أنتم وأطباء القلب في السعودية قلتم جميعا أن ارتخاء الصمام المترالي ليس مرضا, وأنه ليس مسببا للخفقان, وقلتم لي إن خفقان قلبي بسبب القلق والتوتر, وأنا اقتنعت بذلك.

لكن؛ لماذا أنتم في استشارات لأشخاص الآخرين تقولون إن ارتخاء الصمام المترالي مرض, وأنتم أطباء نفسيون, ولستم أطباء قلب, صحيح يوجد علاقة بين ارتخاء الصمام وأطباء النفس, ولكن أريد توضيح ذلك منكم.

سؤالي الأخير: المضادات الحيوية هل تستخدم قبلُ لحماية الأسنان فقط؟ وهل يوجد بذلك ضرر؟

ما علاج الحالة النفسية من التوهم المرضي؟ وكيف يكون أيضا علاج النحافة؟

وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ mohmmad حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرا، ونشكرك كثيرا على تواصلك مع إسلام ويب.

سؤالك سؤال جميل جدا، خاصة فيما يتعلق بموضوع ارتخاء الصمام المترالي، وعلاقته بالطب النفسي، وأمراض القلب.

أيها الفاضل: هنالك اختصاصات في الطب لا بد أن يكون العمل مشتركا فيما بينها, مثلا نحن في الطب النفسي لدينا تواصل كبير جدا مع زملائنا في طب الأعصاب، ولدينا تواصل مع أطباء القلب فيما يخص نوبات الهرع، ولدينا تواصل مع زملائنا في طب الجهاز الهضمي ومشكلات القولون العصبي، ولدينا تواصل مع زملائنا في أمراض السرطان، وهكذا، فإذن هنالك مناطق مشتركة، وأفضل الخدمات تقدم من خلال هذه العيادات، والاستشارات المشتركة.

أخي الكريم: ارتخاء صمام المترالي، وُجد وشخِّص؛ وهنالك اجماع بين أطباء القلب أنها حالة حميدة, وليست حالة مرضية في معظم الأحيان، وفي حالات قليلة جدا قد يكون هذا الارتخاء كبيرا، وهنا تصبح الحالة حالة مرضية، ومن خلال الإيكو يمكن تحديد نوع الارتخاء المرضي، ونوع الارتخاء الغير مرضي, فهذه حقيقة -أخي الكريم- أريد أن أثبتها لك، وهذا هو الذي أسمعه دائما من زملائي أطباء القلب, إذن الحالات ليست مرضية.

الأمر الثاني: أجريت دراسة وفي هذه الدراسة أخذت عينة من عامة الناس الذين لا يشتكون من أي مرض، وحين تم إجراء الإيكو لهؤلاء الأشخاص، وجدوا أن (10%) منهم يعانون من ارتخاء في الصمام المترالي، بالرغم من أنهم لم يشتكوا من أي علة، هذه حقيقة علمية مهمة.

الأمر الثالث: وهذا قد يكون محيرا بعض الشيء؛ المرضى الذين يعانون من ارتخاء الصمام المترالي (30 -40%) منهم عرضة لنوبات الهلع والفزع، فإذن أخي الكريم لا نستطيع أن نقول لا توجد علاقة، توجد علاقة لكنها علاقة حميدة، ولا تعكس وجود مرض حقيقي في الصمام المترالي.

لكن نسبة مرضى الصمام المترالي الذين يشتكون من نوبات الهلع والهرع عددهم أكبر، وهذا ربما يكون حدث من خلال ما نسميه الارتباط الشرطي، وقد يحدث نوع من تسارع ضربات القلب في بعض حالات الصمام المترالي، وهذا يؤدي إلى الخوف والقلق، ومن ثم تبدأ عملية الهرع والفزع، هذا هو الذي أود أن أوضحه لك أيها الأخ الفاضل الكريم.

وهذه الحالات تعتبر حالات حميدة، معظمها يستجيب استجابة جيدة للأدوية التي نسميها كوابح البيتة ثم الاندرال، وتعطى بجانبها الأدوية المضادة للقلق مع تمارين الاسترخاء، ممارسة الرياضة.

بالنسبة لسؤالك الثاني حول المضادات الحيوية:

أخي الكريم: الأشخاص الذين لديهم قابلية للحمى الروماتيزمية التي يعرف عنها أنها قد تصيب القلب؛ هنا يجب أن يستعمل المرضى مضادات حيوية وقائية, تبدأ بأسبوع قبل بداية علاج الأسنان، كما أن الذين لديهم أمراض أخرى في القلب محددة؛ هذه الأمراض عليهم أيضا استعمال المضاد الحيوي قبل الشروع في أي علاج للأسنان.

بالنسبة لارتخاء الصمام المترالي؛ لا أستطيع أن أعطي رأيا صارما في هذا الموضوع, هل هنالك حاجة لاستعمال المضادات الحيوية أم لا، وعليك -أخي الكريم- أن تسأل طبيب الأسنان.

السؤال الأخير: علاج الحالة النفسية من التوهم المرضي كيف يكون، أيضا علاج النحافة.

التوهم المرضي -أخي الكريم- قد يكون حالة بسيطة عصابية قلقية، وقد يكون حالة توهمية ذهانية مرضية، وكلاهما يعالج بصورة مختلفة, وإذا كانت الحالة ذهانية لا بد أن يعطى المريض الأدوية المضادة للذهان، وإذا كانت الحالة عصبية يعطى المريض الأدوية للقلق، وبجانب ذلك يجب أن يشرح للمريض، ويقوم الطبيب بطمأنينته.

كما أن على هؤلاء المرضى أن يزوروا أطباءهم، أقصد أطباء الأسرة، وأطباء الباطنية؛ من أجل الكشف الدوري مرة كل ثلاثة أشهر، وإجراء الفحوصات العامة, كما عليهم أن يعيشوا حياة صحية, بمعنى أن يمارسوا الرياضة، وأن يكون هنالك توازن غذائي في حياتهم، وهذا يمثل دفعة علاجية ممتاز.

بالنسبة لعلاج النحافة يجب أن يعرف سببها إذا كانت نحافة طبيعية, بمعنى أنها ليست ناتجة من مرض, أو زيادة في إفراز الغدة الدرقية مثلا, أو مرض السكر؛ فهنا يكون فقط من خلال ممارسة الرياضة، وتناول الأغذية الصحيحة، وانظر هنا أسباب النحافة وهل الوراثة منها: (225488- 54482 - 17166) وسائل علاج النحافة: (1593715843225641 - 15189 - 17467 - 260116).

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرا.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • مجهول ابو يوسف

    بارك الله فيكم

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً