الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

نزول ماء الجنين في الشهر الخامس.. ما سبب هذا النزول؟
رقم الإستشارة: 2165704

171593 0 942

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عمري 26 سنة، ولدي بنت عمرها سنتين -الله يحفظها- ولدتها ولادة طبيعية في الأسبوع الـ 40 ، وحدثت لي تمزقات في عنق الرحم، وتم علاجها وخياطتها.

أعاني من فتق سري بعد الولادة الأولى إلى الآن, وخمول الغدة الدرقية في الحمل الأول جرعة ثايروكسين 50 ، والحمل الثاني 25 مع المتابعة بشكل شهري.

بعد سنة و6 أشهر حملت بالحمل الثاني، منذ بداية الحمل كان هناك كيس ماء حجمه 6 سم في المبيض الأيمن، وتم إعطائي دافستون لينشف الكيس، وبالفعل في الشهر الرابع تقريبا زال.

ولكن منذ الشهر الثالث أحس بنزول إفرازات مائية في الأسبوع مرة تقريبا، وفي الشهر الرابع حدث لي نزيف، وعملت تحاليل كل شيء سليم، ولم يتبين وجود أي التهابات وأعطوني مثبتات إلا أن النزيف كان مستمرا، والماء حول الجنين كان ناقصا، وكان 4 سم فقط.

في بداية الشهر الخامس، وبدون سابق إنذار نزل ماء الجنين كله بدون أي آلام طلق، وعنق الرحم كان مغلقا.

وأصبح الماء حول الجنين فقط 5 ملم، وبالتحاليل قالوا احتمال أن يكون هناك التهاب بكتيري، وأعطوني مضادات، على الرغم من أن الفرق بين أول مسحة عند حدوث النزيف، وثاني مسحة عند نزول الماء أسبوعين فقط.

هل هذه مدة كافية لحدوث الالتهاب فجأة ونزول ماء الجنين كله؟ على الرغم من وجود تسرب في الشهر الثالث، ولكنه بسيط مع عدم وجود التهابات.

وبعض الأطباء قالوا إن عنق الرحم قصير، حيث كان طوله 2 سم، وسمكه جيد، ومغلق، مع العلم أن بداية الشهر الرابع تم فحصي لعملية الربط، وقالوا أني لا أحتاج إلى ربط لعنق الرحم.

ظللت 3 أسابيع من غير أي ماء حول الجنين، والتسرب كان مستمرا، حيث إن الماء يتكون ويتسرب مع نزيف، وكان نمو الطفل جيدا، وكليته سليمة، والمشيمة جيدة.

وبعدها قرر الأطباء أن أنزل الجنين بطلق صناعي نظرا لكثرة النزيف وأصبت بالحمى، وخوفا من انفصال المشيمة، وتسمم الحمل، وتم إنزال الجنين، وتوفي -والحمد لله- على كل حال.

أريد أن أعلم تشخيص حالتي ما سبب التسرب في نظرك؟ هل الالتهاب أم قصر عنق الرحم؟ أم ضعف العضلات؟ وما سبب النزيف؟ حيث كل شيء كان سليما، ولا أعلم مصدر النزيف؟ أريد أن أعلم الأسباب حتى أتجنبها في الحمل القادم بإذن الله.

قرأت ذات مرة أن من لديها تجربة سابقة في ثقب كيس الجنين، الاحتمال يكون أكبر أن تتكرر التجربة عن غيرها، هل هذا صحيح؟

وما هي التحاليل التي يجب أن أجريها قبل أن أفكر بالحمل مرة أخرى؟ حيث لدي خوف كبير من تكرار التجربة.

وشكرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ هاجر عبد الله حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

ليس من الضروري أن الأسباب التي أدت إلى الإجهاض في الحمل السابق أن تؤدي إلى الإجهاض في الحمل الذي يليه، وأسباب الإجهاض كثيرة منها ما يتعلق بالجنين مثل: مشاكل في الكلى، وهذا يؤدي إلى قلة كمية السائل الأمينوسي حول الجنين، أو ما يتعلق بأمراض أخرى لم يتم تشخيصها، ولذلك فالمتابعة الشهرية بالسونار للحمل لم تعد مسألة رفاهية، ولكنها أصبحت ضرورة حتى يتم التشخيص والمتابعة في الوقت المناسب.

وهناك أسباب تتعلق بالأم، وهذه الأسباب تحدث أكثر في الثلث الثاني من الحمل كما في حالتك، ومن بينها مرض سكر الحمل، الارتفاع الحاد في ضغط الدم، أمراض الغدة الدرقية سواء زيادة أو نقص إفراز الغدة الدرقية، ولذلك تعتبر العناية الطبية للسيدة قبل حدوث الحمل هامة؛ لأنها تكشف تلك الأمراض، ويتم معالجتها أو التحكم بها قبل حدوث حمل.

كذلك من بين الأسباب التي تؤدي إلى الإجهاض الالتهابات الحادة الفيروسية مثل: الحصبة الألماني German measles، المايكوبلازما mycoplasma، وإصابات جرثومية أخرى، أو النمو الغير طبيعي للمشيمة مما يؤدي إلى انفصالها أو استعمال بعض الأدوية.

ويجب أن تنتظري عدة شهور قبل الحمل التالي بدون وسائل تنظيم أسرة، خاصة بك، ويجب استخدام العازل الطبي من قبل الزوج حتى تتجنبي مضاعفات الحبوب واللولب، وحتى تعطين فرصة لبطانة الرحم في التجديد، وحتى يتم عمل فحوصات في الفترة القادمة لهرمون الحليب وهرمون بروجيستيرون، ولبعض الفيروسات مثل: mycoplasma, CMV، وعمل وظائف الغدة الدرقية، وصورة دم، وقبل الحمل القادم يفضل أن تبدئي بتناول حبوب أسبرين الأطفال عيار 81 مج حبة واحدة يوميا, وذلك فور معرفتك بحدوث الحمل, والأسبرين يعمل على تسهيل مرور الدم عبر أوعية المشيمة, مما يؤدي إلى حدوث تعشيش جيد لكيس الحمل -بإذن الله تعالى-.

ويمكنك البدء بتناول الفوليك آسيد حبة واحدة يوميا عيار mcg 400، ويجب البدء بها من الآن قبل حدوث الحمل, ثم الاستمرار عليها طوال الحمل.

هناك بعض الملاحظات للوقاية من حدوث الإجهاض للحامل، وتتضمن الآتي:

الاهتمام بالعناية الطبية والمتابعة للحمل، وفي المتابعة يتم متابعة السكر، والضغط والزلال وصورة الدم والسونار على الحمل، وتحليل بول.

في حالة أن الزوج مدخن يجب تجنب التدخين السلبي، والعلاج السريع لأي التهابات بكتيرية أو فيروسية.

وفقك الله لما فيه الخير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • مصر رنا فرج

    اناكنت حمل في الشهر الخامس ولكن حدث اجهاض

  • تونس منية

    انا اعاني من اسقاط المفاجء بعد نزول الماء في الشهر الرابع

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً