الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل الاضطراب الوجداني مرض نفسي؟

السؤال

السلام عليكم.

ممرت بحالة نفسية وصفها الطبيب باختلال التوازن النفسي, وليس بالاكتئاب, تناولت العديد من الأدوية إلى أن أخبرني الطبيب بأني شفيت, لكن بقي عندي عدم استقرار نفسي, وخوف غير مبرر, وتأنيب الضمير, حتى ولو كنت على حق.

عدت إلى الطبيب فاعتبر ذلك رتوشات بسيطة ناتجة عن تقلب المزاج, ووصف لي ترتكول (400 CR) نصف حبة صباحا ومساء مع البراز 0.5 نصف حبة صباحا ووقت الغداء, وحبة مساء لمدة 3 أشهر, ثم نفس الدواء ثلاثة أشهر أخرى بنفس الجرعات, مع تغيير البراز بكزناكس.

فهل هذا العلاج مناسب؟ وكم مدة العلاج لأتخلص مما أعاني منه؟ وهل هناك علاج أفيد؟

وتقبلوا مني الشكرالجزيل, والثناء العظيم على ما تقدمونه من خدمات, أجركم عنها كبير عند الله.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد المغربي حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

بارك الله فيك وجزاك الله خيراً، ونشكرك كثيراً على تواصلك مع إسلام ويب.

أخي: التقلبات المزاجية وعدم التوزان النفسي والقلق والتوترات وشيء من الاكتئاب البسيط؛ كلها تأتي بما نسميها الاضطرابات الوجدانية, وهي شائعة ومتداخلة, والأعراض قد تظهر بصورة ما, ثم تتبدل وتختفي هذه الأعراض وتظهر تلك.

هذه نعتبرها ظواهر نفسية وليست أمراضا حقيقة، الحمد لله تعالى أنت مررت بفترة علاجية إيجابية جداً، حيث إن النوبة الأولى قد تخلصت منها تماماً, ورجع لك الاستقرار النفسي, والآن كما ذكر لك الطبيب هذه أحوال بسيطة, وقد قام بوصف عقار تقراتول (400 cr) وهو مثبت معروف المزاج, وأعتقد أنه سوف يفيدك جداً.

وأما بالنسبة لموضوع عقار البراز فأعتقد أن هذه الأدوية جميعها تنتمي لمجموعة البنزودايزين (Benzodiazepine) وهي مجموعة ممتازة من الأدوية, لكن الإنسان لا يستمر عليها لفترة طويلة، أنا متأكد أن طبيبك يوافقني في هذا الرأي, وأن خطته غالباً تتكون من أنه سوف يوقفك من هذا الدواء, وتستمر على الدواء الآخر, أو أي علاج آخر يراه.

أخي الكريم: بما أن الطبيب قد قام بفحصك لا بد أنه كون فكرة ممتازة عن حالتك, فيجب -نحن وأنت- أن نثق فيه, وهذا مهم جداً حقيقة, وحتى المتابعة -أي المتابعة المباشرة- ذات عائد نفسي مفيد جداً.

أخي لا تقلق, وأرجو أن تعيش حياة صحية من الناحية النفسية والجسدية, وهذه تأتي من خلال ممارسة الرياضة, ومن خلال التفكير الإيجابي, وتغيير نمط الحياة, والإكثار من الأنشطة الاجتماعية, والاطلاع والمعرفة, والحرص على الصلوات والعبادات, وإدارة الوقت بصورة صحيحة، صلة الرحم، التطوير المهني، هذه يا أخي الكريم كلها تفيد الإنسان, وهي علاجات ممتازة لتقلب المزاج وإزالة المخاوف.

بارك الله فيك, وجزاك الله خيرا، ونشكرك أخي على التواصل مع إسلام ويب.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً