أصابني التوتر بسبب آلام الرأس واالرقبة ما العلاج - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أصابني التوتر بسبب آلام الرأس واالرقبة، ما العلاج؟
رقم الإستشارة: 2167488

8213 0 284

السؤال

السلام عليكم

أصابني المرض الحاد، فأنا شديد التوتر إلى أقصى درجة، أصبحت أعاني من التهاب في مؤخرة الرأس، وتوجد أكياس في عروق أعصاب الرقبة تشعرني بالألم، وضربات في العروق الجسم وخفقان في القلب، وفقدان الذاكرة، وكثرة النسيان، والألم في العينين، والبطن والمعدة والأمعاء القولون، وفي المثانة والخصيتين والظهر، وحرقان في البول وألم في القضيب والشرج.

لقد عملت صوراً و تحاليل ولم يوجد شيء من الأمراض العضوية، وأنا أعاني منذ 2008م حتى يومنا هذا.

أرجوكم أفيدوني.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ amine حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

إنك تقصد بأنك مصاب بأعراض حادة، وقلق شديد وتوتر، ولديك أعراض جسدية كثيرة جدًّا، كلها ذكرتها بوضوح، ولديك أيضًا ضعف في التركيز ونسيان، وقمت بإجراء الفحوصات والتحليلات، وهذه الأعراض لها تقريبًا أربع إلى خمس سنوات معك.

هذا ليس جنونًا - أيها الفاضل الكريم – لكن أتفق معك أن الأعراض مزعجة، هذه الحالات تسمى في الطب النفسي بالحالات نفسوجسدية، فالقلق والتوتر كثيرًا ما ينعكس على أعضاء كثيرة جدًّا في الجسم مما يؤدي إلى سرعة في ضربات القلب وآلام جسدية هنا وهناك، وأكثر أعراض الجسم تأثرًا بهذه الأعراض هو القولون والأمعاء والبطن والأعضاء التناسلية وكذلك المثانة، والشعور بالصداع والألم في الرأس والانشدادات العضلية في الرقبة، هذا كله ناتج من القلق النفسي، فتوتر النفس يؤدي إلى هذه التوترات العضلية، وهذا يؤدي إلى آلام، والآلام تؤدي إلى القلق، والقلق يؤدي إلى الاكتئاب، وهكذا يجد الإنسان نفسه في هذه الحلقة أو الدائرة المغلقة من الأعراض.

أنا أؤكد لك أن الحالة بسيطة، وأتفق معك تمامًا أنها مزعجة، والذي أنصحك به في مثل هذه الحالات هو أن تذهب إلى الطبيب النفسي إذا كان ذلك ممكنًا، وإذا كان ذلك غير ممكن أرجو أن تتبع الآتي:

أولاً: يجب أن تكون معبرًا عن نفسك، وألا تكتم أبدًا، حتى الأشياء البسيطة حين يكتمها الإنسان تكبر وتتراكم، وهذا ينتج عنه توترات داخلية، وهذا الاحتقان يؤدي إلى توترات عضلية وآلام جسدية وعسر في المزاج، إذن التعبير عن الذات مهم.

ثانيًا: التواصل الاجتماعي حتى وإن لم يكن لك مزاج للقيام بذلك إلا أنه يجب أن تدفع نفسك دفعًا نحو هذا الأمر فهو مفيد.

ثالثًا: ممارسة الرياضة – أي نوع من الرياضة – لكن يجب أن تكون بانتظام وباستمرارية (رياضة المشي، رياضة الجري، ممارسة السباحة، كرة القدم) هذا كله يفيد، لكن الذي يُشترط هو الاستمرارية في ممارسة الرياضة، وأن تجعلها جزءًا ومنهجًا في حياتك.

رابعًا: عليك بالاسترخاء النفسي والجسدي، وهذا يمكن الوصول إليه من خلال تطبيق ما ورد في الاستشارة رقم (2136015) أرجو أن تطبق هذه الإرشادات بدقة وبحذافيرها وباستمرارية، وسوف تجد فيها فائدة كبيرة جدًّا.

خامسًا: تغيير نمط حياتك بصفة عامة، كما ذكرنا التواصل الاجتماعي، ذكرنا لك الرياضة، وإذا كانت هنالك أي مدخلات أخرى تراها تفيد على حياتك أرجو أن تقوم بذلك ولا تتردد، وحاول أن تكون لك صحبة طيبة وخيّرة، وحاول دائمًا أن تطور نفسك مهنيًا في محيط عملك.

القراءة والاطلاع والاكتساب المعرفي أيضًا يجنب الإنسان كثيراً من الأعراض القلقية والتوترية، ويشعر الإنسان بقيمته الذاتية.

تحتاج أنت أيضًا لتناول أدوية مضادة للقلق وللتوترات، ومحسنة للمزاج، وهنالك دواء يعرف تجاريًا باسم (زيروكسات) ويسمى تجاريًا في المغرب بـ (ديروكسات) ويسمى علميًا باسم (باروكستين) أراه جيدًا ومفيدًا، والجرعة المطلوبة هي أن تبدأ بنصف حبة (عشرة مليجرام) تناولها ليلاً لمدة أسبوعين، ثم بعد ذلك اجعلها حبة كاملة ليلاً، واستمر عليها لمدة ستة أشهر، ثم اجعلها نصف حبة ليلاً لمدة شهر، ثم نصف حبة يومًا بعد يوم لمدة شهر آخر، ثم توقف عن تناول الدواء.

يُضاف إلى الديروكسات دواء آخر يعرف تجاريًا باسم (دوجماتيل) ويسمى علميًا باسم (سلبرايد) والجرعة المطلوبة هي كبسولة واحدة، يتم تناولها صباحًا، وقوة الكبسولة خمسون مليجرامًا، وبعد أسبوعين اجعلها كبسولة صباحًا وكبسولة مساءً لمدة شهر، ثم كبسولة واحدة ليلاً لمدة شهر آخر، ثم توقف عن تناول الدواء، لكن تستمر في الديروكسات بنفس الطريقة التي وصفتها لك.

هذه أدوية بسيطة وغير إدمانية، وغير تعودية.

أرجو أن تتبع ما ذكرته لك من إرشاد، وأرجو أن تتوقف تمامًا عن التردد على الأطباء، لا مانع من أن تقابل طبيب الأسرة أو الطبيب الباطني مرة واحدة كل أربعة أشهر (مثلاً) وذلك كي تقوم بالفحوصات الروتينية، هذا وجد أنه مفيد جدًّا ويمنع التوهم والقلق المرضي.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، ونسأل الله لك الشفاء والعافية والتوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً