الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لم يقر لي قرار بعد أن شاهدت مقطع فيديو لإخراج الجن من امرأة!
رقم الإستشارة: 2168266

5190 0 376

السؤال

أنا شاب عمري 22 سنة, منذ أسبوعين كنت أشتغل على الكمبيوتر، وبينما كنت أتصفح أحد مواقع الفيديو، رأيت مشهدًا لإخراج الجن من امرأة، فخفت، وأغلقت الجهاز مباشرة، مع أني لا أحب أن أربط الموضوع بما يحدث لي, أصبحت أخاف وأتوتر، وعندي قلق وأرق في النوم, ورعشة وضيق، وأحياناً لا أستطيع النوم جيدًا، وأحياناً أجد سرعة في دقات قلبي, علمًا أن هذا الموضوع يذهب عني ويعود مرة أخرى، وأتعبني كثيرًا، وامتحاناتي قريبة، ولا أستطيع التركيز؛ لأنه شغل كل تفكيري, وأصبحت لا أحب الضجة والصوت العالي، لا أعلم ما الذي أصابني! ولكني أصبحت لا أفرح منذ أن رأيت ذلك المشهد, أتمنى أن أرجع كما كنت، وأمارس حياتي بشكل طبيعي، وأرجع لجامعتي ودراستي وحياتي السابقة.
أرجو الرد بأسرع وقت.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سائل حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن التجربة التي مررت بها ليست سهلة، حتى وإن كان أمرًا عارضًا أو ليس ذو أهمية، ولكن مثل هذه المشاهد عن الجن وإخراج الجن، وما يُصاحب ذلك في كثير من الاحيان من درامة وإثارة فضول عند الإنسان بشكل كبير جدًّا، يجعل الإنسان يوسوس ويقلق ويشرد فكره ويتشتت، وقد ينتهي الأمر بالإنسان إلى حالة من القلق والتوتر وعدم القدرة على التواؤم، حتى إن بعض الناس من هول هذه المشاهد وما يحوم في خيالاتهم من أمور خرافية قد ينتهي بهم إلى حالة نفسية نسميها (عصاب ما بعد الصدمة) فالأمر حتى وإن لم يكن ذو وقع مباشر على الإنسان، لكنه من الناحية المعنوية والنفسية والسلوكية والتأثير الإيحائي كبير جدًّا.

لذا: نحن دائمًا ننصح أن الناس يجب أن تتبع ما ورد في الكتاب والسنة، وألا تزيد على ذلك، ولا تنقص، وألا تستمع إلى الذين يحاولون استغلال الناس.

إذن: أغلق هذا الباب تمامًا، هذه التجربة أعرف أنها قد أثارت لديك الفضول والاستغراب، لكنها أيضًا أتتك بالخوف والذعر وتشتيت التركيز.

بلغة بسيطة جدًّا: لا تشغل نفسك بها، هنالك أشياء طيبة وجميلة وثابتة ولها أسانيد في الحياة، فيا أيها الفاضل الكريم: ارجع نفسك للواقع، انتبه لدراستك، اقرأ الأذكار بتدبر وتمعن، احرص على الصلاة في وقتها، واتلو شيئًا من القرآن، حاول أن توزع وقتك وترتب أمرك، وتستعد لأن تعيش حياة بصورة طبيعية، وتواصل دراستك.

أنصحك أيضًا: أن تعيش حياة صحية بأن يكون غذائك صحيًّا، نومك صحيًّا، الحرص على ممارسة الرياضة، بر الوالدين، التواصل الاجتماعي، والحرص على العبادات وأداء الصلاة في المسجد، هذه دعائم تربوية وسلوكية ونفسية إيجابية جدًّا، فكن حريصًا عليها.

أعتقد أنك يمكن أن تتناول دواء بسيطًا مضادًا للقلق والتوتر، ولفترة بسيطة، الدواء يعرف باسم (موتيفال) وهو معروف جدًّا في مصر، سعره بسيط وفائدته كبيرة، ابدأ في تناوله بجرعة حبة واحدة ليلاً لمدة ثلاثة أيام، ثم اجعلها حبة صباحًا ومساءً لمدة أسبوع، ثم اجعلها حبة واحدة ليلاً لمدة أسبوعين، ثم توقف عن تناول الدواء.

هنالك أيضًا تمارين للاسترخاء مفيدة جدًّا، تمارين قبض العضلات وشدها ثم استرخائها، كذلك تمارين التنفس التدريجي، هذه جيدة ممتازة، أرجو أن تتدرب عليها، ويمكنك أن تتحصل على كتاب أو شريط يوضح إجراء كيفية هذه التمارين، أو ترجع إلى استشارة بموقعنا تحت رقم (2136015) حيث إن كثيرًا من التفاصيل الجيدة والمفيدة واضحة في هذه الاستشارة.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، ونسأل الله لك الشفاء والعافية، والتوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: