الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الاكتئاب والأرق.. الأسباب وطرق العلاج

السؤال

السلام عليكم

أنا بطبعي كثير التفكير، وقلق جدا، ولقد مررت بضغوط كثيرة في حياتي تتعلق بالوظيفة، ومشاكل الأهل، ولكني أحاول أن أجاريها.

مشكلتي الحقيقية بدأت بعد أن أقحمت نفسي في التفكير والندم على شيء عملته في الماضي مما أدى ذلك لوصولي لمرحلة الاكتئاب المتوسط، لكن سرعان ما تحول هذا الاكتئاب إلى اكتئاب شديد بعد حدوث مشاكل الأرق واضطرابات النوم، واستمر معي هذا الحال أكثر من شهرين.

تجاوزت مرحلة الندم على الماضي، لكن مشكلتي الآن التي تسبب لي الاكتئاب الشديد هي الأرق، واضطرابات النوم، وأيضا القلق الشديد.

بدأت معي مشكلة النوم بالتدرج، في البداية كنت لا أستطيع أخذ قيلولة في النهار، وبعدها بدأت أجلس في وسط الليل، ولا أستطيع الرجوع إلى النوم في غالب الأحيان حتى أصبحت أنام في غالب الأحيان من 3-4 ساعات في اليوم، وهذا أثر كثيرا على حياتي الاجتماعية والعملية.

ذهبت إلى طبيب نفسي، ووصف لي Valium Diazepam 5mg لكن لم يحل مشكلة الأرق وتعديل دورة النوم، وأيضا وصف لي الطبيب citalopram 20mg لمعالجة الاكتئاب، وأنا استخدمته قرابة الأسبوعين ولم أجد أي تحسن في نفسي.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فقد أحسست بالندم لما قمت به فيما مضى، ويظهر أن نفسك اللوامة قد تسلطت عليك لتوصلك - إن شاء الله تعالى – إلى مرحلة النفس المطمئنة.

ما تعاني منه من اضطراب في النوم وشعور بالاكتئاب الشديد كما وصفته، هذا كله يمكن - إن شاء الله تعالى – حله، والوصول إلى معالجات معقولة جدًّا.

بالنسبة للاكتئاب: الإنسان لا بد أن يسأل نفسه (لماذا أكتئب؟) ولا بد أن يغيّر الفكر السلبي بفكر إيجابي، ولا بد للإنسان ألا ينقاد بمشاعره، إنما ينقاد بأفعاله، ويصر على أن يكسر شوكة الاكتئاب، الحياة طيبة وجميلة يا أخِي، وهنالك أشياء رائعة في حياتنا، كثيرًا ما يُنسينا إياها الاكتئاب، فلا تدع له فرصة، ولا تدع له مجالاً، وسل الله تعالى أن يرفعه عنك.

إذن اجعل لحياتك معنى - هذا مهم – أنت في بدايات سن الشباب، لديك طاقات مخزونة كثيرة جدًّا، سخّرها في الاتجاه الصحيح، وسوف تعود عليك بالنفع العميم - إن شاء الله تعالى -.

مشكلة الأرق علاجها ليس بالصعب، حاول أن تبحث عن النوم الصحي، والنوم الصحي يصل إليه الإنسان من خلال:
1) عدم النوم في أثناء النهار.
2) ممارسة الرياضة.
3) الابتعاد عن تناول المثيرات كالقهوة والشاي، خاصة في فترة المساء.
4) النوم على طهارة (الوضوء).
5) الحرص على أذكار النوم.

بالنسبة للعلاج الدوائي: عقار (فاليم) لا يشك أنه يحسن النوم، لكن لا ننصح به كثيرًا، لأنه كثيرًا ما يؤدي إلى التعود والإدمان، والنوم الذي يتحصل عليه الإنسان من خلال تناول هذا النوع من الأدوية لا نعتبره نومًا صحيًّا.

بالنسبة لعقار (إستالوبرام): هو دواء جيد، ممتاز، أنصحك أن تتناوله نهارًا، لا تتناوله ليلاً، ويمكن أن تضيف إليه عقار (ريمارون)، والذي يعرف علميًا باسم (ميرتازبين) بجرعة نصف حبة، تناولها ليلاً، هذا دواء فاعل ممتاز، مضاد للاكتئاب، وسوف يدعم فعالية الإستالوبرام، وفي ذات الوقت - إن شاء الله تعالى – يحسن نومك كثيرًا.

يمكن أيضًا أن تضيف للريمارون عقار (سوركويل)، والذي يعرف علميًا باسم (كواتبين) تناوله بجرعة خمسة وعشرين مليجرامًا ليلاً لمدة شهر واحد فقط، بعد ذلك أوقف السوركويل، واستمر على الريمارون - كما أوضحت لك - لمدة لا تقل عن ستة أشهر.

أما بالنسبة للسبرام فيمكن أن تستمر عليه أيضًا لمدة ستة أشهر، أو حسب ما نصحك به الطبيب.

أسأل الله لك الشفاء والعافية والتوفيق والسداد، وأشكرك على التواصل مع إسلام ويب.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً