الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الاضطراب الوجداني... ما تعريفه؟ وما علاجه المناسب؟
رقم الإستشارة: 2175822

52772 0 606

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أخي يمر بحالة سيئة حرجة، ذهب إلى طبيب نفسي وقال له: لديك حالة اضطراب وجداني، فنرجو من حضراتكم أن تقولوا لنا ما هو الاضطراب الوجداني؟ وما هو علاجه الأفضل؟ وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد محمود حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فإن الاضطراب الوجداني يعني أشياء كثيرة، يمكن أن نُجملها في أن مزاج الإنسان لا يكون معتدلاً، وغالبًا يميل نحو الاكتئاب أو الانشراح أو كليهما، ويكون هذا الاضطراب اضطرابًا مرضيًا، يعني أنه تعدى الحدود المزاجية التي يكون عليها الإنسان في حالاته العادية.

وهنالك عدة تشخيصات وأجزاء للاضطراب الوجداني، مثلاً الاكتئاب النفسي أحد هذه الاضطرابات الوجدانية المهمة، والاكتئاب النفسي نفسه له عدة أنواع وأجزاء وألوان، وهناك ما يُعرف بالاضطراب الوجداني ثنائي القطبية، وهذا يُقصد به أن المريض يُصاب بنوبات اكتئاب تعقبها فترات من التحسن، ويكون مزاجه عاديا، وفي حالة استقرار، ثم بعد ذلك تأتيه نوبة اكتئاب أخرى، أو ربما تأتيه نوبة انشراح، هذا الانشراح قد يكون بسيطًا وقد يكون شديدًا، وفي هذه الحالة نسميه بالهوس.

إذن هنالك نوع من التقلب في المزاج ما بين الاكتئاب البسيط أو المتوسط أو الشديد، أو الانشراح البسيط أو المتوسط أو الشديد، وفي كلتا الحالتين –أي في حالة الاكتئاب أو الانشراح الشديد– قد يُصاب الإنسان بما يسمى بالاضطراب الذهاني، يعني يكون عنده أفكار غير مرتبطة بالواقع، وتسمى بالضلالات أو بالأفكار الاضطهادية.

بعض الناس تشمله أيضًا نوبات القلق تحت مسمى (الاضطراب الوجداني) لكن أعتقد أنه من الأفضل أن نحصر المقصود بالاضطراب الوجداني هو الاضطراب الذي يُصيب مزاج الإنسان، وطريقة تفاعله من حيث الإصابة بالكدر أو الانشراح أو كليهما.

وبالنسبة لعلاجه هنالك علاج بيولوجي –أي دوائي– وهنالك علاج نفسي، وهنالك علاج اجتماعي، يعتبر العلاج الدوائي هو أهم أنواع العلاج، -والحمد لله تعالى- أصبح الآن بين أيدينا كمية كبيرة جدًّا من الأدوية في حالة الاضطراب الوجداني ثنائي القطبية تُستعمل أدوية تسمى بمثبتات المزاج، وفي حالة الاكتئاب هنالك مضادات الاكتئاب، وفي حالات الهوس هنالك مضادات الذُّهان.

وفي بعض حالات الاكتئاب النفسي الشديد والمطبق والذي يكون مصحوبًا (مثلاً) بأفكار انتحارية، أو تجد المريض قد رفض الطعام تمامًا، في هذه الحالة يعتبر العلاج الكهربائي مهما وضروريا ومنقذا لحياة المريض.

أما بالنسبة للعلاجات السلوكية ففي معظمها تقوم على الإرشاد والتوجيه ومساندة المريض، وكذلك العلاج الاجتماعي.

أيُّ الأدوية أفضل؟

حسب الحالة، والعلاج حين يصفه الطبيب لا بد أن يراعي جودة الدواء، وفعالية الدواء، وسلامة الدواء، وكذلك سعر الدواء في بعض الحالات.

باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا، ونشكر لك التواصل مع إسلام ويب.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • ليبيا ريان الزوي

    بارك الله فيكم وجزاكم عنا كل الخير

  • ليبيا حوراء القذافي

    بارك الله فيك وجزاكم الله عنا خيرا

  • مصر ماهر كامل

    شكرا علي المعلومه القيمه

  • السعودية مشعل السعودية

    شرح وافي في موضوع الاضطراب الوجداني
    يعطيك العافيه دكتور .

  • مصر ثريا محمد على

    بارك الله فيكم وحزاكم عنا خير الجزاء

  • ليبيا وسام العرفي

    شكرا للمعلومة القيمة

  • رومانيا احمد الحمادي

    للأسف مرض مهلك وانا مصاب به من 6 سنوات ولم اخضع للعلاج الدوائي ولن اخضع لأنني اعلم تماما انه سيقتل بي كثييرا من شخصيتي وطموحاتي وحياتي نهايك عن انه دواء كيميائي .

  • مصر شيماء الهادى

    جزاك الله كل الاحسان وشكرا ع المعلومات

  • مصر متابع

    كلام 1010 ربنا يشرح صدر د محمد ويثيبه أجزل الثواب

  • رومانيا محمد علي

    بارك الله فيك بس نريد طريقة العلاج الطبيعية بدون الادوية اي كمساعد فعال للدواء وشكرا .

  • مصر نادين

    جزاك الله خير

  • قطر فكري النقيب

    جزاكم الله خيرا

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً