الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من خوف مرضي يسبب لي إحراجا كبيرا، فماذا أفعل؟
رقم الإستشارة: 2175906

11298 0 398

السؤال

السلام عليكم..

أنا فتاة أبلغ من العمر 21 عاما، مصابة بخوف شديد لا مبرر له أبدا من كل شيء، ويصاحب هذا الخوف رغبة في الاستفراغ، ولا يخف شعور الخوف لدي إلا بفعل ذلك مرة أو مرتين، وهذا الشعور يسبب لي إحراجا كبيرا، فعندما أخاف فإني أقوم بالترجيع في أي مكان وأي زمان، وأكثر ما يحرجني هو أني مرتبطة، وزواجي قد اقترب، فأنا أفكر كثيرا في حال ظهوري أمام المدعوين، وماذا سيكون موقفي؟ خصوصا أن هذا الموقف سوف يكون به الكثير من الخوف والتوتر، فماذا أفعل كي أتجنب التقيؤ أمامهم؟ وهل هناك دواء يخفف هذا الشعور؟

أرجو مساعدتي، لأنني بالفعل لم أعد أستمتع بحياتي، فقد أصبحت كئيبة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ياسمين حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فالخوف الذي يصاحبه شعور بالرغبة في الاستفراغ، هو نوع من الخوف الوسواسي القلقي، ويظهر أنك أثبت هذا الخوف من خلال محاولتك القيء مرة أو مرتين، وهذه مكافأة للمخاوف، وحين تكافئ المخاوف تتحول إلى وساوس، والوساوس بما أنها قهرية تعطي الإنسان الشعور بضرورة الاستجابة لها.

فأيتها - الفاضلة الكريمة -: أرجو أن تكسري هذه الحلقة من خلال أن تعلمي نفسك وتقنعيها أن هذا الخوف الذي تعانين منه هو خوف قلقي بسيط، وليس من الضروري أبدًا أن يكون مصحوبًا بالاستفراغ أو القيء، وهذا نسميه بفك الارتباط الشرطي، بمعني أن تفككي هذا المسلسل السلوكي – مسلسل الخوف والاستفراغ – فهذا مهم وضروري جدًّا.

ومن التمارين البسيطة جدًّا:

- أن تقولي لنفسك: (إنني سوف أخاف، لكنني لن أستفرغ)، وتدخلي على نفسك شيئًا من الخوف دون أن تستفرغي، وبعد أن تخلصي الخوف من الاستفراغ؛ سوف تتخلصين - إن شاء الله تعالى – من الخوف نفسه، وذلك من خلال بناء تطبع جديد داخل نفسك، وتقولي لنفسك: (لماذا أخاف؟ ما الذي يجعلني أخاف؟ وليس هنالك ما يُقلقني).

- ويجب أن تحافظي على الأذكار – أذكار الصباح والمساء على وجه الخصوص –، لأنها تنزع أي نوع من الخوف من الإنسان.

أما بالنسبة لموضوع الزواج: فيجب أن تنظري إليه نظرة إيجابية، وما كان يحدث لك من قلق وتوتر ومخاوف - إن شاء الله تعالى – سيتحول إلى فرح، والقلق البسيط المتعلق بهذه المناسبات الكبيرة والجميلة لا بأس به، لأن القلق أصلاً يحفز الإنسان، ويجعله يؤدي المهمة التي يريدها سواء كانت عملا أو دراسة أو خلافه، فإنه سيؤديها على وجه طيب - إن شاء الله تعالى -.

كما أن تمارين الاسترخاء تفيد جدًّا في حالات القلق والخوف هذه، فأرجو أن تتدربي عليها، وموقعنا لديه استشارة تحت رقم: 2136015 أرجو أن ترجعي إليها، وتحاولي أن تطبقيها، - وإن شاء الله تعالى - سوف تجدين فيها خيرًا كثيرًا.

أما بالنسبة العلاجات الدوائية: لا أراها ضرورة في مثل حالتك، ولكن ليس هنالك ما يمنع من أن تتناولي دواءً يعرف تجاريًا باسم (سبرالكس)، واسمه العلمي هو: (إستالوبرام)، وهذا الدواء يُوجد في مستحضرين: حبة تحتوي على عشرة مليجرام، وأخرى تحتوي على عشرين مليجرامًا، تناولي الحبة التي تحتوي على عشرة مليجرام، وتناولي منها خمسة مليجرام فقط – أي نصف حبة –، تناوليها يوميًا لمدة أسبوعين، ثم اجعليها خمسة مليجرام يومًا بعد يوم لمدة أسبوعين آخرين، ثم توقفي عن تناول الدواء.

وانظري العلاج السلوكي للمخاوف: ( 262026 - 262698 - 263579 - 265121 ).

باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً