الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عندي مشكلة في الأنف والأذن... فما هو العلاج الأمثل لهما؟
رقم الإستشارة: 2176317

8464 0 442

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزيتم خيرًا على هذا الموقع الرائع والجميل، أنا محب وزائر لموقعكم باستمرار.

لدي عدة أسئلة أريد لها جوابًا لكن لن يكفي الوقت.
سؤالي الأول:
منذ ولادتي وأنا أعاني من مشاكل في السمع، فحين كنت صغيرًا كان لدي ثقب في طبلة الأذن اليمنى، فذهبت إلى مصر وأجريت عملية ترقيع للطبلة، وكانت عن طريق فتح الجلد خلف الأذن، وبعدما أجريت العملية وأنا لا أسمع بأذني اليمنى بشكل واضح.

وقبل شهرين ذهبت إلى طبيب الأذن وقال لي: إن الرقعة سميكة قليلًا، وأن الصوت لا يصل إلى الأذن بشكل واضح، وأنا أوافقه على ذلك؛ لأني قبل سنتين أصبت بالدوار وسقطت على الأرض بقوة، وبعد هذه الحادثة ذهبت إلى الطبيب لكي يفحص سمعي وتفاجأت أن الطبيب يقول: إن لدي ثقبا في طبلة الأذن اليسرى ولكنه صغير، ولا أعلم إن كان الثقب قد التأم من تلقاء نفسه أم لم يلتئم.

علمًا بأني بعد الحادثة لم يخرج من أذني أي شيء، ولم أشعر بالألم في أذني، فكما قلت لكم: إني عندما ذهبت إلى الطبيب قبل شهرين قال لي: إن لدي ثقبا في طبلة الأذن اليسرى، وأنا في تلك اللحظة تفاجأت؛ لأن الثقب لم يلتئم، ولكني ما زلت أشك أن الثقب قد التأم، ولكنه ثقب مرة أخرى، فأنا خلال السنتين سقطت على الأرض من مكان ليس مرتفع كثيرًا، ولكنه لم يخرج أي شيء من أذني.

وقبل 3 أشهر مارست العادة السيئة الحقيرة (السرية) وبعد القذف شعرت بالضغط على أذني اليسرى، ليس شديدًا إلى درجة كبيرة، ولم أعد أرى أي شيء لمدة 10 ثواني -على ما أظن- وشعرت بالدوخة، فهل يمكن أن تنثقب الطبلة بسبب ما حدث لي عند ممارسة العادة السرية؟ فأنا الآن أسمع بأذني اليسرى التي بها ثقب أوضح وأفضل من الأذن اليمنى التي أجريت بها عملية الترقيع.

ما هو الحل لأذني اليمنى؟ وهل أجري عملية ترقيع الطبلة لأذني اليسرى؟ أنا لا أريد إجراء العملية ولا أعلم كم هو حجم الثقب؛ لأني أخاف، لكني أحب السباحة لدرجة كبيرة جدًا، وأريد لسمعي أن يتحسن.

قرأت في موقعكم أن عملية ترقيع الطبلة تجري بطريقتين:
1.عن طريق المنظار.
2.عن طريق فتح الجلد خلف الأذن.

فمتى يجري الطبيب عملية الترقيع بالمنظار؟ ومتى يجريها بفتح الجلد خلف الأذن؟ أنا أريد أن أجريها بالمنظار، وهل الترقيع بالمنظار يعطي نتائج ممتازة -بإذن الله-؟ وهل تكون بالتخدير الموضعي أو الكلي؟ وما هي طرق التخدير الموضعي في هذه العملية؟ وهل يكون بتنفس المادة المخدرة أو عن طريق الحقن؟ وهل إذا أجريت العملية يمكنني السباحة بحرية وبدون سدادات الأذن؟ وهل سيتحسن سمعي؟ وكم من المدة تستغرق عملية الترقيع بالمنظار أو بفتح الجلد؟

سؤالي الثاني:
أنا لدي لحمية في الأنف، ولكن ليست كبيرة، والدليل أني أستطيع التنفس من أنفي ولكن ليس بطريقة طبيعية، فأنا أغلق الفتحة؛ فيخرج الهواء من فتحة بطريقة طبيعية، والفتحة الأخرى أشعر أن شيئًا يمنع خروج الهواء بالكامل.

وقد أخبرني الطبيب بأن لدي لحمية في الأنف، وأن لدي انحرافًا في الحاجز الأنفي، فهل يمكن أن تجرى عملية إزالة اللحمية وتعديل الحاجز الأنفي في عملية واحدة؟ وإن كان يمكن أن تجرى عملية إزالة اللحمية وتعديل الحاجز في عملية واحدة، فكم من المدة تستغرق العملية؟ وهل تجرى بالتخدير الموضعي أو الكلي؟

وكما قلت لكم: ماهي طرق التخدير الموضعي في هذه العملية؟ إذا قررت أن أجري عملية الترقيع وإزالة اللحمية، وتعديل الحاجز سوف أجريها في الأردن -إن شاء الله-.

أرجو الرد على الاستشارة بأسرع وقت إذا سمحتم لأني خائف.

ولدي سؤال أخير وقصير:
أنا أخاف من الحقن ليس إلى درجة كبيرة، لكن أخاف منها، فكيف أتخلص من الخوف؟

المعذرة على كثرة الأسئلة، والله إنكم تستحقون جزيل الشكر والأجر من الله على هذا الموقع الجميل والمفيد، فأنا من محبي موقعكم الرائع.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فهناك فرق بين أن يكون سمعك ضعيفًا بعد الولادة، وذلك بسبب وراثي أو بسبب حمى، أو إصابة ولادتك بمرض فيروسي، أو تعاطت أدوية أثناء الحمل فيك، وفرق بين أن يحدث لك التهاب بطبلة الأذن في صغرك؛ فيقل السمع بسبب حدوث ثقب بطبلة الأذن؛ لأنك لم تفرق بينهما، وهي نقطة في غاية الأهمية ولم أرد أن تمر مرور الكرام.

أما عن السؤال الخاص بالأذن والسمع: فعندما نجري جراحة على الأذنين وكليهما ليست سليمة، فإننا نجري اختبار قياس سمع لمعرفة أيهما أقل سمعًا لنجري عليها الجراحة الأولى، ولكن في حالتك يختلف الوضع قليلًا؛ لأنك أجريت بالفعل جراحة في الأذن اليمنى، ولكن لا زال السمع فيها ضعيفًا.

وقد قيل لك بسبب سنك رقعة الطبلة؛ مع أني أستبعد هذا الاحتمال، ولكن احتمال وجود تآكل بعظيمات الأذن الوسطى فيقل السمع التوصيلي أو بسبب وجود ضعف بالعصب السمعي، ومع ذلك لا يوجد بهذه الأذن ثقب ليدخل الالتهابات إلى الأذن الوسطى، وتستطيع السباحة وأنت آمن على تلك الأذن.

لكن في نفس الوقت لديك ثقب صغير في الأذن اليسرى؛ وبالتالي ضعف السمع بها ليس شديدًا لصغر الثقب، ولكن في نفس الوقت تخشى من السباحة حتى لا تتكرر عليك الالتهابات في تلك الجهة، فالأمر هناك يحتاج للموازنة بين احتياجاتك، وأغلب ظني أنك تفضل إجراء جراحة في الأذن اليسرى -بالرغم من أن السمع بها أفضل من الاذن اليمنى- لإغلاق هذا الثقب؛ للتمكن من متابعة حياتك ومزاولة هواياتك من السباحة وهى من أفضل أنواع الرياضة، والتي حثنا الفاروق عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- على تعليم أولادنا إياها في قوله: علموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل.

وفي الوقت ذاته فيه شغل لوقت فراغك بما يفيد، حتى لا تعود إلى تلك العادة الرذيلة أو السيئة الحقيرة كما سميتها في سؤالك.

وأما عن إجراء عملية ترقيع الطبلة فيمكننا إجراؤها عن طريق فتح الجلد خلف الأذن، وهذا هو الغالب؛ لأنها تعطي مجالًا أوسع أثناء الجراحة، ومكان الجرح الخارجي يكون مستترًا خلف صيوان الأذن والشعر فلا يظهر، ولكن البعض قد يفضل إجراءها عن طريق منظار الأذن بإدخاله في قناة الأذن الخارجية بعد عمل فتحة في الجلد في مدخل الأذن وليس من الخلف، وكلا الطريقتين تؤدي إلى نفس النتائج، وتقريبًا تستغرق نفس الوقت، ويكون من 30 إلى 45 دقيقة.

وأما عن التخدير فقد يكون كليًا أو موضعيًا بحقن المادة المخدرة في الأذن، وليس بشم مادة مخدرة، ولكن الشائع التخدير الكلي.

وأما عن تحسن السمع بعد العملية: فغالبًا ما يتحسن بشرط أن يكون ضعف السمع توصيليًا وليس عصبي، فضعف العصب ليس له حل إلا استخدام السماعات.

وإذا تمت العملية والتأمت الطبلة بنجاح فيمكنك نزول الماء والسباحة دون الخوف من دخول الماء إلى الأذن الوسطى، وما يترتب على ذلك من التهابات.

وأما بخصوص الأنف: فإذا كان هناك اعوجاج أو انحراف في الحاجز الأنفي، مع وجود لحمية في الأنف، مما يسبب ضيقا واضحًا في التنفس؛ فيمكنك تقويم انحراف الحاجز واستئصال هذه اللحمية في مرة واحدة، وكذلك قد يكون ذلك تحت مخدر عام أو مخدر موضعي، وفى هذه الحالة الأخيرة يكون عن طريق حقن المخدر في الأنف: سواء في الغشاء المخاطي للأنف، أو الحاجز الأنفي، أو قرينات الأنف، وليس بشم المخدر.

وأما عن الوقت المستغرق في إجراء العمليتين سويًا فيكون في غضون الساعة لا يزيد عن ذلك -بإذن الله-.
وأما بخصوص خوفك من الحقن: فلا أجد سببًا لذلك، فالكل يتعرض لأخذ حقن أو يضطر لها فيأخذها، ليس حبا فيها، ولكن لتلك الضرورة الملحة لها ليس إلا، ولكن إذا لم تستطع أن تتجاوب وتتكيف مع ذلك فيجب مراجعة اختصاصي نفسي في هذا الشأن.

والله الموفق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً