الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما النصائح الغذائية أو العلاجية التي تزيد نمو الشعر؟
رقم الإستشارة: 2179277

10660 0 559

السؤال

السلام عليكم.

عمري 27 عاما, أعاني من سقوط الشعر بغزارة من مقدمة رأسي, ومن الجوانب أيضا, وكذلك القشرة كثيرة جدا أيضا منذ أكثر من 10 سنوات، علمت من طبيب الجلدية أن هذا جين وراثي, وكتب لي هيدرودكس شامبو بيرفكتوديل لمدة شهرين, وخلال الشهرين لاحظت نمو الشعر قليلا في الأماكن التي كان يتساقط بها من قبل، وبمجرد توقفي عن العلاج السابق لاحظت عودة تساقط الشعر مرة أخرى في هذه الأماكن.

بعد ذلك كتب لي الطبيب بخاخة (مينوكسديل) 5% مرة صباحا ومساءا لـ 5 أشهر متواصلة, ولكن في هذا التوقيت أتناول أيضا أدوية لعلاج الوسواس القهري (depreban 80mg & atomox apex 100mg ) وهذه الأدوية السابقة لها أعراضها الجانبية, والتي منها تساقط الشعر.

ومن المؤسف أنني لا بد أن أستمر في تناول أدوية الوسواس لمدة لا تقل عن خمسة أعوام, وربما يصل الأمر إلى 10 أعوام متواصلة, هذا ما أكده الطبيب النفسي.

خلاصة القول: أنني أتناول أدوية نفسية تعمل على تساقط الشعر, وفي الوقت نفسه أستعمل بخاخة مينوكسديل لمنع التساقط المستمر للشعر, كلاهما يناقض الآخر, فهل هناك من حل فعال لمنع تساقط الشعر (بخلاف مينوكسديل) والذي يرجع بمجرد التوقف عن استخدام مينوكسديل؟ وخاصة أنني أتناول أدوية نفسية كما ذكرت من قبل.

هل الميزوثربى الحل الأفضل لتساقط الشعر كما في حالتي؟ وهل سيعود تساقط الشعر أيضا بمجرد التوقف عن الميزوثربى كما هو الحال في مينوكسديل؟
هل يمكن العلاج بالميزوثربى بالاستعانة بأي طبيب جلدية حتى ولو كانت خبرته بسيطة في الميزوثربي؟ وهل التغذية والحالة النفسية أيضا لهما دور في تساقط الشعر بجانب العامل الوراثي؟ وما الأطعمة التي من الممكن أن تمنع تساقط الشعر؟

كما أعاني أيضا من التعرق الشديد تحت الإبطين والوجه واليدين بصورة مزعجة في الصيف, وبدون بذل أي مجهود, بالرغم أن من حولي في نفس المكان لا يتعرقون مثلي أبدا, وهل الأدوية النفسية لها سبب واضح في ذلك أم هذا يتعلق بنوعية الطعام والمشروبات؟ فماذا أفعل؟

بارك الله فيكم, وجعل عملكم العظيم في الموقع ومساعدتكم للآخرين خالصة لوجهه الكريم, وأن تكون في ميزان حسناتكم.

وبالتوفيق الدائم لكم ولكل من ساهم في هذا الموقع العظيم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الله حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

الشعر الموجود في فروة يكوّن في ثلاث مراحل: مرحلة النمو الـ (Anagen) ومرحلة الكمون الـ (Catagen) ومرحلة السقوط الـ (Telogen) حوالي 90% من الشعر الموجود بفروة الرأس يكون في مرحلة النمو, ولذلك لا نشعر بحدوث تساقط بصورة ملحوظة بشكل يومي, ولكن عند حدوث أي مشكلات صحية تؤثر على نمو بويصلات الشعر بصورة مثالية, فإنها تدخل مبكرا في مرحلة الكمون والتساقط, ويستغرق الفترة من الدخول المبكر إلى مرحلة الكمون حتى حدوث التساقط حوالي 4 أشهر.

ولذلك إذا حدثت مشكلات صحية حادة مثل اتباع حمية غذائية قاسية, أو ارتفاع حاد في درجة الحرارة (الحمى) أو عدوى جرثومية شديدة، عمليات الجراحية، ولادة؛ فإن التساقط يكون ملحوظا بعد حوالي أربعة أشهر من الحدث الذي سببه.

أما إذا كان تساقط الشعر باستمرار, ولفترات طويلة؛ فتوجد أسباب أخرى مثل الأمراض المزمنة, وأمراض الغدة الدرقية، الحميات الغذائية الغير صحية, ونقص تناول البروتين في الوجبات، نقص الحديد أو نقص عدد كرات الدم الحمراء, والأنيميا، تناول بعض الأدوية، التوتر والقلق.

وفي حالتك الأدوية التي ذكرتها من الممكن أن تؤدي إلى حدوث تساقط في الشعر, ولكن أنصح أيضا بأخذ التاريخ المرضي بواسطة طبيب متخصص, وتوقيع الكشف الطبي على الشعر, وطلب بعض الفحوصات المتعلقة بالأسباب الأخرى المتوقعة لتساقط الشعر الأخرى غير الأدوية المذكورة, وتدارك وعلاج أي مشكلات أو أمراض إن وجدت -لا قدر الله-.

والنصائح التالية مهمة لك بكيفية الاهتمام بالصحة العامة, والعناية بالشعر:

• الاهتمام بالتغذية الصحية (لا بد أن تحتوي على كمية مناسبة من البروتينات الحيوانية, والفيتامينات والمعادن) وشرب كمية كافية من الماء يوميا.

• الاهتمام بالصحة العامة وممارسة الرياضية لتنشيط الدورة الدموية لفروة الرأس, وتجنب التوتر والقلق, وأخذ قسط كاف من النوم يوميا.

• غسيل الشعر باستخدام الشامبوهات, وتجنب استعمال الصابون بأنواعه, على أن يكون التباعد لكي تبقي الشعر نظيفا, وعادة ما يكون ذلك بمعدل من مرتين إلى ثلاث بالأسبوع, وتجنب استعمال الماء الساخن.

• يجب استخدام منعم الشعر (Conditioner) مع غسيل الشعر باستمرار لأنه بمثابة المرطب للشعر.

• يفضل تخفيف الشعر برفق بالفوطة, ويفضل أن يتم تسليك التشابك بالأصابع ثم بداية التسليك باستخدام مشط متباعد الأسنان من أسفل إلى أعلى, ثم استخدام الفرشاة في النهاية.
• لا تضع أي مستحضرات يوجد بها كحول مثل الجل, والموس, وسبراي الشعر على الشعر عند تصفيفه.

• تجنب فرد الشعر بالكريمات الكيميائية أو بالتسخين, وكذلك تغيير اللون بالصبغات باستمرار, وبالأخص التي تحتوي على الأمونيا.

النوع المذكور سابقا هو نوع من تساقط الشعر يسمى الـTelogen Effluvium وهو النوع الذي يوجد به تساقط ملحوظ للشعر بشكل يومي, ويختلف عن الصلع الوراثي, وعلاج النوع الأول يكون بعلاج أو تجنب الأسباب التي أدت إلى حدوث التساقط, بالإضافة إلى استعمال بعض محفزات نمو الشعر, أو الفيتامينات, والمكملات الغذائية لفترة زمنية محددة؛ للمساعدة في عودة الأمور إلى سابق عهدها.

أما بالنسبة للصلع الوراثي فعادة لا يكون مصحوبا بتساقط ملحوظ في الشعر, وإنما يكون مصحوبا بحدوث فراغات في فروة الرأس, بالإضافة إلى صغر أو ضمور في الشعر في هذه الأماكن, ويمكن أن يصاب الشخص بنوعي التساقط معا.

وبالنسبة لعلاج الصلع الوراثي: فالعلاج الأمثل هو مستحضر المينوكسيديل بالجرعة السليمة, ولفترات طويلة, وحتى لا تعود الأمور إلى ما كانت علية سريعا بعد التوقف عن العلاج يجب استخدامه بالجرعة الكاملة, لمدة سنة كاملة على الأقل, على أن يكون ذلك تحت الإشراف الطبي.

الميثوثرابى وغيرها من محفزات نمو الشعر أثرها وقتي, مرتبط بإصلاح المشكلة التي أدت إلى التساقط, كما ذكرت سابقا, أو بالإضافة إلى المينوكسيديل في حالات الصلع الوراثي.

ولا تتوقف عن تناول علاجاتك إلا بعد استشارة طبيبك النفسي, ويجب أن توازن بين المميزات التي تعود عليك من تناول هذه العلاجات, وآثارها الجانبية, وتأكد من عدم وجود أسباب أخرى للتساقط, أو وجود صلع وراثي, وتواصل مع طبيبك النفسي والجلدي في هذه الأمور.

وبالنسبة لمشكلة التعرق فلا يوجد سبب واضح لزيادة التعرق الغير مرتبط بأمراض عضوية واضحة, مثل بعض أمراض الغدد الصماء, كزيادة نشاط الغدة الدرقية, أو بعض الأمراض العصبية, وربما بعض الأدوية المضادة للاكتئاب, واستشر طبيبك النفسي في الأدوية التي تتناولها, وهل لها هذا الأثر الجانبي, وربما يكون السبب هو نتيجة زيادة حساسية مركز الشعور بالحرارة بالمخ, أو الأعصاب السمبثاوية المغذية للغدد العرقية, وهذا هو السبب الأكثر شيوعيا.

والنوع الأكثر شيوعا من زيادة التعرق هو النوع الذي يكون به زيادة التعرق محددا في بعض الأماكن, مثل كفوف الأيدي أو باطن القدمين, أو تحت الإبط أو الوجه (مثل حالتك) أما النوع الآخر والأقل شيوعيا هو الذي يكون به زيادة التعرق بكل الجسم.

والعلاج يكون باتباع بعض التعليمات العامة, مثل ارتداء الملابس الفضفاضة المصنوعة من أنسجة تمتص العرق, والجلوس في أماكن باردة باستمرار, وتجنب التوتر والقلق, والمأكولات الحريقة أو الحارة.

وبالإضافة للتعليمات العامة؛ توجد بعض العلاجات الموضعية والتي تكون في أغلب الأحيان فعالة مثل:

• استخدام (unfragranced aluminium salt preparation) بتركيز من %10 إلى 25% مثل (Drichlor liquid) أو من خلال تركيبات في الصيدليات, ويكون الاستعمال بواقع مرة يوميا لعدة أيام متتاليية لحين السيطرة على التعرق, ثم مرة أو مرتين أسبوعيا للحفاظ على النتيجة, وهذا العلاج فعال ومفيد جدا في حالتك.

• يوجد أيضا علاج يستخدم في بعض المستشفيات يسمى: Iontophoresis

• يمكن حديثا العلاج بالحقن بالـ Botox بالإبط أو بالأيدي.

وهذه العلاجات يمكن استخدامها فقط في أماكن محددة, مثل تحت الإبط أو اليدين.

وفقكم الله وحفظكم من كل سوء.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

لا يوجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: