مررت بمراحل مختلفة من القلق والخوف وتناولت لها علاجات فهل ستؤثر علي - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مررت بمراحل مختلفة من القلق والخوف وتناولت لها علاجات، فهل ستؤثر علي؟
رقم الإستشارة: 2179295

6240 0 838

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشكر القائمين على هذا الموقع الرائع بصفحاته وأعضائه، والقائمين على فكرته، وأسأل الله العلي السميع أن يجعله بميزان أعمالكم.

أولا: هذه أول مشاركة لي في هذا الموقع، والتي بإذن الله سوف أجد من خلالها ما يرشدني في حل مشكلتي.

أنا شاب أبلغ من العمر 31 سنة، وقد مررت بمشاكل واضطرابات خوف وقلق وأنا بعمر المرحلة المتوسطة، وشفيت منها بدون أدوية، وفي مرحلة الثانوية أتتني حالات هلع وقلة النوم، وقد دلني أحد أقاربي على طبيب نفسي عام 1421هـ؛ حيث بدأت باستخدام الأدوية ابتداء ب (فافرين)، وكنت أستخدمها وتحسنت حالتي وقطعتها، وبعد مدة رجعت المشكلة وقلة النوم وجلست -تقريبا- أحد الأيام مدة يومين لم أنم، وكتب لي الطبيب حبوبا لا أذكرها، وجعلتني نائما اليوم بأكمله مع خمول وغثيان، وبعد انتهاء اليوم التالي أصابني تشنج وعصبية، وذهب بي الأهل إلى الطبيب الذي وصف لي الحبة المنومة، وقال: لا بد من عمل جلسة صدمات كهربائية، وعملت الصدمة تحت التخدير العام، وبعدما أفقت من البنج وجدت نفسي -ولله الحمد- أفضل، وذهبت التشنجات ورجع لي النوم وبعدها لم أراجعه.

وتخرجت من الثانوية والتحقت بإحدى الجامعات، ثم عادت لي المشكلة من هم وضيق وقلق، وراجعت طبيبا آخر بمستشفى حكومي ووصف لي (ريميرون) و(إيفكسور) واستخدمتها وتحسنت حالتي، وبعد تركها من قبل الطبيب وبفترة بسيطة انتكست الحالة، وقال الطبيب: لا بد أن تداوم على العلاج إلى الأبد مثل: أدوية الضغط أو السكر؛ لأن حالتك تتطلب هذا، فاستخدمتها وبعد مدة قررت قطعها تدريجيا، والحمد لله تحسنت.

ولكن النوم بعد قطع العلاج بمدة يكون أفضل، وبعده بمدة أكثر أحس بخفة في رأسي ونوم سطحي وأحلام، ثم رجعت له مدة 5 أيام وتركته، وكتب لي طبيب آخر بروزاك وأخذته لمدة –تقريبا- 13يوما وتركته خوفا من الأدوية، ولم أحس بأعراض انسحاب أو أي شيء، وجلست مدة –تقريبا- 3 أشهر وأنا حالتي -ولله الحمد- أفضل، ولا أشعر بخوف ولا اضطراب ولا أي من المشاكل السابقة، فقط الشيء الوحيد هو النوم (يأتي سطحيا) أو عدم نوم مريح عميق، ثم فكرت أن النوم بسبب (ايفكسور) ورجعت له واستخدمته لمدة 3 أيام وقطعته ورجع النوم المريح، لكن الآن أحس بخفة في رأسي، وأحيانا مثل الدوار البسيط أو دوخة ونوم سطحي، وكثير النسيان، وأحيانا أحس نفسي أني لست مثل السابق خاصة بدراستي أحفظ وأنسى.

سؤالي:

1- هل أدمنت على الأدوية، وليس لي خلاص منها؟
2- هل أرجع للأدوية وأسحبها تدريجيا حتى يزول الدوار والإحساس الذي في رأسي؟
3- هل ستؤثر علي مستقبلا الصدمة الكهربائية -أو على المدى البعيد- التي أعطيت لي؟ وهل هذه العلاجات لا يمكن سحبها من جسمي وأعود كما كنت قبل أن أستخدم الأدوية مثلا: بالتبرع بالدم أو الذهاب إلى مركز السموم وسحبها من الجسم وعمل الحجامة؟

أفيدوني، بارك الله فيكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ حسن حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أؤكد لك أن الأدوية التي تناولتها أدوية سليمة وممتازة، وهي لا تحتاج للذهاب إلى مركز لسحب السموم لتسحبها من جسدك، ولست بحاجة للحجامة، والأدوية لها ما يعرف بالعمر النصفي، والعمر النصفي للريمانون والإفكسير بسيط جدا، لذا التوقف المفاجئ للإفكسير يجعل الإنسان يسوء في بعض الأعراض الانسحابية، والتي تتمثل في: الشعور بالدوخة، والقلق والتوتر، والدوخة لدى بعض الناس، وهذه الأعراض تختفي تماما من أسبوع إلى أسبوعين.

وأنا أتفق تماما معك أن الأعراض الانسحابية للإفكسير شديدة بعض الشيء، ويحس الإنسان أن أعراضه الأولى تعود له والتي من أجلها تناول هذا الدواء، ولكن بعد أسبوعين إلى ثلاثة ترجع الأمور إلى طبيعتها تماما، فأرجو أن تطمئن تماما.

هنالك أمر مهم جدا، وهو أن الاكتئاب الذي لديك إذا كان بالفعل يتطلب العلاج الكهربائي، فإنه إن كان اكتئابا عميقا ولا أقول لك مخيفا، فتوقف الآن عن الأدوية وواصل مع طبيبك وراجعه مرة أو مرتين كل 3 أشهر، وإذا كانت الأمور تسير إلى خير، فأنت لست في حاجة للمتابعة بعد ذلك.

أدخل بعض الإيجابيات على حياتك منها: تغيير نمط الحياة، ومارس الرياضة، وطور نفسك مهنيا، وتواصل مع أصدقائك، وهذه كلها بدائل علاجية ممتازة.

أما تحسين النوم فيتطلب منك: ممارسة الرياضة، والحرص على الأذكار، وتثبيت وقت النوم ليلا، وعدم تناول الشاي والقهوة بعد السادسة مساء، وتجنب النوم النهاري، ووجبات العشاء المتأخرة والدسمة، وهذه الأمور بسيطة جدا، لكن إذا راعيتها في حياتك فستساعدك كثيرا في النوم الهانئ.

سؤالك: هل أدمنت الأدوية؟ هذا ليس صحيحا، والذي حدث أن الآثار الانسحابية هي التي أعطتك هذا الشعور، وستختفي تدريجيا، وفي ذات الوقت ربما يكون رجعت لك بعض الأعراض القلقية الاكتئابية، هذا أيضا احتمال لا يمكن أن نستبعده.

هل أرجع للأدوية وأسحبها تدريجيا حتى يزول الدوار والإحساس؟ أنا أعتقد أن هذا الأمر يتفاوت من إنسان إلى آخر، وأنت ما دمت صبرت على التوقف عن هذه الأدوية، فيمكنك أن تستمر في هذا الصبر، ويمكنك استعمال دواء مخالف تماما وبسيطا جدا، وهو الدوجماتيل ويعرف باسم سلبرايد، وهو يزيل القلق والدوار الذي يأتي من هذه الأدوية، وفي ذات الوقت لا يتطلب أي تحوطات عند التوقف عنه.

تناول الدوجماتيل بجرعة واحدة 50 مليجرام كبسولة واحدة صباحا ومساء لمدة أسبوعين، ثم أجعلها50 مليجرام مساء لمدة أسبوع، ثم توقف عن الدواء.

الصدمات الكهربائية ليس لها أي تأثير على المدى البعيد، وكل ما أشيع عنها ليس صحيحا، ولا نعرف أي مضار لها خاصة مع الأجهزة الحديثة، وبالنسبة لمن هم دون سن الستين لم أر حالة واحدة تأثرت سلبا بهذا العلاج.

أسأل الله العافية والشفاء والتوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

لا يوجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً