الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تعرضت لإجهاضين سابقين وأخشى من ثالث، فما الواجب فعله لتجنب ذلك؟
رقم الإستشارة: 2182454

6316 0 447

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله..

أشكركم على موقعكم المفيد، وأسأل الله أن يجعله في ميزان حسناتكم، فقد التجأت إلى موقعكم - إسلام ويب - بفضل من الله عز وجل من أجل أملا في أن أجد جوابا شافيا لحالتي.

أنا متزوجة منذ خمس سنوات - والحمد لله - لدي بنت عمرها أربع سنوات - أسأل الله أن يحفظها ويبارك فيها -، كانت ظروف حملي وولادتي بها طبيعية، العام الماضي وقع لي إجهاض في شهري الثاني من الحمل، وبعد ذهابي للطبيبة المختصة، أخبرتني بأنه ليس بي شيء، وأنها كانت صدفة، ولكن هذه المرة حدث لي إجهاض آخر في الأسبوع الرابع من الحمل، وسبقه نزول ماء أبيض شفاف غير لزج، وكنت أحس بارتفاع مفاجئ وكبير في درجة الحرارة، مصحوب بخمول وصداع شديد.

كما أن الإجهاضين كانا مصحوبين بنفس العلامات، وهي: إحساس يأتيني قبل ثلاثة أيام من الإجهاض بعدم وجود حمل، واختفاء تام لعلامات الوحم، ثم يبدأ نزول دم بني قاتم (في الحالتين صادف موعد الدورة الشهرية)، وآلام خفيفة أسفل البطن والظهر، كما أحس بضغط كبير في منطقة المبيضين، مع نفخ بسيط ولكن ملحوظ في المبيض الأيسر الذي أحس فيه ببعض الوخز.

بعد زيارتي للمختصة هذه المرة، أخبرتني بأني لا أعاني من أي شيء على مستوى المبيضين، وأن ما أحس به من نفخ ووخز لا يكون إلا غازات، وأما عن الإجهاض فقد ربطته الطبيبة باحتمال وجود حرارة في المبيضين، ووصفت لي أسيد فوليك، وأسبيجيك0.1 كعلاج وقائي على حد قولها.

مع العلم أني قبل حملي هذا وحتى الآن عندي ريح كثيرة تخرج من المهبل.

لدي استفسار آخر: وهو أن زوجي يجامعني بطريقة فيها نوع من العنف عندما يصل إلى النشوة، وهذا ما ينجم منه اصطدام القضيب بجدار عنق الرحم، لا أدري هل لهذا دخل في الإجهاض أم لا؟

أرجو أن تشرحوا لي حالتي، وتنصحوني بما يتوجب علي فعله، فحالتي النفسية سيئة جدا، وأخاف من إجهاض ثالث، ساعدوني من فضلكم، وجزاكم الله كل خير.

- دورتي الشهرية منتظمة 24 يوما.
- طولي 163 سم، ووزني 53 كغ.
- السن 29 سنة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ missou حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

أتفهم قلقك وخوفك – يا عزيزتي -، وأحب أن أطمئنك بأن مجرد حدوث الحمل عندك يعتبر أمرا مطمئنا ومبشرا - بإذن الله تعالى -، فهو يدل بشكل غير مباشر على أن الخصوبة عندك وعند زوجك جيدة - والحمد لله -.

وبما أنه قد حدث حملان عندك في سنة واحدة، فالمشكلة ليست في حدوث الحمل، وإنما في استمراره، وهنا أحب أن أوضح نقطة وهي: أن الإجهاض المبكر جدا، ( والذي يحدث في نهاية الأسبوع الرابع أو بدء الخامس )، لا يعتبر في أغلب الحالات إجهاضا حقيقيا، فحتى نقول بحدوث الإجهاض، يجب أن يتم التـأكد من أنه قد حدث تعشيش للحمل في بطانة الرحم، وهذا لا يتم إلا بعد أن يصل هرمون الحمل إلى رقم معين حوالي 100 وحدة، وهذا الرقم يتوافق مع موعد الدورة المتوقع نزولها، بمعنى آخر: ليس كل تحليل إيجابي للحمل قبل موعد نزول الدورة يعتبر إجهاضا حقيقيا، بل هو حمل كيميائي فشل في التعشيش في الرحم.

ولا أقول هذا الكلام لك حتى أقلل من حجم معاناتك، بل لأخفف عنك الشعور بالذنب، ولأخفف عنك المشاعر السلبية السيئة التي تنتابك، فالحمل الكيميائي لا يعتبر مشكلة، ولا يدل على وجود مرض، وهو يحدث بنسبة عالية جدا بين النساء بدون أن يعلمن بحدوثه، وهو لم يكن يشخص في السابق، ولكن وبسبب تطور التحاليل المخبرية، وزيادة دقتها، فإن الحمل قد أصبح يشخص مبكرا جدا، وقبل تأخر الدورة.

وكنوع من الاحتياط فقط أقول: من الأفضل أن تقومي بعمل تحليل للغدة الدرقية، وتحليل لهرمون الحليب، وهما: TSH-PROLACTIN، وإن كانت الدورة الشهرية عندك منتظمة، فنصيحتي لك هي: بأن يتم توقيت الجماع في الفترة المخصبة من الدورة، وهي الفترة الواقعة بين يومي 11 و18 من الدورة التي طولها 28 يوما.

وكنوع من الاحتياط: يمكنك تناول حبوب تسمى: ( دوفاستون) حبتين في اليوم ابتداء من اليوم 15 إلى يوم 25 منها، فإن حدث حمل؛ فيمكنك الاستمرار عليها، وإن لم يحدث، فيمكن إيقافها، وستنزل الدورة بعدها بشكل طبيعي في خلال 3-5 أيام - إن شاء الله -.

بالنسبة للجماع العنيف: فقد يؤدي إلى حدوث إجهاض مبكر عند بعض النساء ممن يكون لديهن الرحم حساسا، أو عند من تكرر لديها الإجهاض، لذلك يجب أن يتم الجماع بلطف شديد، خاصة قبل موعد نزول الدورة الشهرية بأسبوع، ففي هذا الوقت يبدأ تعشيش المضغة في بطانة الرحم.

أسأل الله العلي القدير أن يمن عليك بما تقر به عينك عما قريب.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً