الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الناس لا تسمع تنفسك، بل هو ناتج من حساسيتك حول الأمر
رقم الإستشارة: 2187966

3251 0 293

السؤال

أعاني منذ 7 سنوات من التفكير في التنفس، وكنت أعتقد أنه ضيق في التنفس، فذهبت لدكتور أمراض قلبية وعملت أشعة، وقال: إني سليم.

وهذا التفكير سبب لي القلق والخوف والتوتر؛ لأن الناس تسمع تنفسي، وعندما أخرج إلى الشارع أجد الكثير من الناس تنظر لي، حتى في المنزل أجد بعض الجيران يغلقون الشبابيك، وأشعر بالاضطهاد والكره، التفكير في التنفس دائما معي وعندما أفكر فيه يحصل أن الناس تسمع تنفسي.

وعندي مشكلة أخرى وهي: النوم؛ لأن هذه الحالة سببت لي كل المشاعر السلبية، بالنسبة للخوف كان عندي خوف رهيب في بداية المشكلة؛ حتى أني اعتقدت أنه رهاب اجتماعي، لكن الآن الخوف ذهب بنسبة كبيرة، والنوم فيه أرق شديد، يمكن أنام يومين في الأسبوع فقط، أو ساعتين كل يوم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ مصطفى حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أشكر لك تواصلك مع إسلام ويب، وقد اطلعت على رسالتك وإن كنت قد فهمتك بصورة صحيحة: فالذي تعاني منه هو نوع من الشهيق، أو أن صوت النفس يُسمع نسبة لضيق في مجرى الهواء في الأنف (مثلاً) أو ربما يكون الأمر متعلقا ببعض الحساسية في شخصيتك، والتي جعلتك توسوس حول هذا الموضوع وتشغل نفسك أكثر مما يجب، أما بالنسبة لموضوع المخاوف والقلق: فأنت لديك درجة من الخوف والقلق، لكن نعتبرها ثانوية وبسيطة.

بالنسبة لموضوع النوم: كثيرًا ما يكون اضطراب النوم مرتبطًا أيضًا بطريقة الإنسان في إدارة حياته ونمط الحياة وطريقة النوم، الكثير من الناس حقيقة يفوت عليهم أهمية النوم الصحي، والذي أرجوه منك هو الآتي:

أولاً: يجب أن تذهب لطبيب الأنف والأذن والحنجرة ليقوم بفحصك فحصًا دقيقًا، ومن ثم إذا كان الأمر متعلقا بعلة في الجيوب الأنفية، أو في مجرى التنفس، أو مشكلة شهيق، -وإن شاء الله تعالى- سوف تجد الحلول لدى الطبيب.

ثانيًا: لا تكن حساسًا حول أن الناس تسمع تنفسك، أعتقد أن الإفراط في حساسيتك هو الذي جعلك تشعر بهذه المشاعر.

ثالثًا: حاول دائمًا أن تمارس تمارين رياضية، الرياضة تسهل التنفس جدًّا، خاصة رياضة المشي، وفي ذات الوقت عليك بتمارين الاسترخاء والتي كثيرًا ما ننصح بها، وأعتقد أن في حالتك سوف تكون جيدة ومفيدة جدًّا، وموقعنا لديه استشارة تحت رقم (2136015) أرجو أن ترجع إليها وتحاول أن تطبق التعليمات الواردة بها، واسأل الله تعالى أن ينفعك بها.

رابعًا: لا بد أن تبحث عن عمل، قيمة الإنسان في العمل، والعمل يُشعرك بفعاليتك، مما يحسن كثيرًا من مشاعرك الوجدانية ومعنوياتك.

خامسًا: في موضوع النوم، يجب أن تكون حريصًا على أذكار النوم، أن تنام النوم الليلي، وتتجنب النوم النهاري، وتثبت وقت النوم، وألا تتناول الشاي والقهوة ليلاً، وأتمنى ألا تكون من المدخنين، هذا بالنسبة للنوم.

ومن أجل تحسين نومك بدرجة أكبر هنالك دواء يعرف باسم (أنفرانيل) واسمه العلمي (كلوإمبرامين) دواء جيد جدًّا للرهاب والخوف، وفي ذات الوقت سوف يحسن نومك، وأنت تحتاج أن تتناوله بجرعة صغيرة، وهي خمسة وعشرين مليجرامًا ليلاً، تناول هذا الدواء بعد الأكل لمدة ثلاثة أشهر، ثم اجعلها حبة يومًا بعد يوم لمدة شهر، ثم توقف عن تناول الدواء.

الدواء سليم جدًّا، وهذه جرعة صغيرة، فقط في الأيام الأولى ربما تشعر بأثر جانبي لهذا الدواء، بجفاف بسيط في الحلق، أو ثقل في العينين، ولكن كما ذكرت لك هذه الأعراض السلبية البسيطة لا تبقى لمدة طويلة.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، ونسأل الله لك الشفاء والعافية والتوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • مصر مصطفى محمود

    جزاك الله خيرا دكتور محمد

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً