الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثقتي بنفسي معدومة وأتأثر بانتقادات من حولي، فما العلاج؟
رقم الإستشارة: 2191608

4438 0 269

السؤال

السلام عليكم.

أنا فتاة ثقتي بنفسي معدومة جداً، أرى نفسي أقل من غيري، لذا أصادق من هم أدنى مني، وأتوقع هذا التصرف من عدم الثقة بالنفس.

سؤالي: كيف أكون واثقة من نفسي، ولا أتأثر بما حولي من نقد وغيره؟

شاكرة لكم جهودكم، جعلها الله في موازين حسناتكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ محبة للخير حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

شكرا لك على الكتابة إلينا.

تمر بالإنسان ظروف كثيرة، تجعل منه بالشكل الذي هو عليه من الشخصية، من الثقة بالنفس، أو ضعفها.

وقد عرفنا من سؤالك السابق لنا، سوء معاملة والدك وإخوتك لك، وهذه – ربما - من الأسباب التي أدت لتكوين شخصيتك المفتقرة إلى الثقة بالنفس.

وفي لحظة ما من حياتنا، نبدأ ننتبه لما حدث، وقد يصعب علينا تقبل هذا الحال، ونرغب بالتغيير، وهو شيء مطلوب، وضروري، خاصة حينما نسعى للأفضل.

وقد نستطيع القيام بهذا التغيير بأنفسنا، من زاوية عدم جعل ضعف الثقة بالنفس التي عندنا تؤثر في مجمل حياتنا، وإنما نحاول أن نحدد تأثيراتها من خلال القيام بالأعمال، والمسؤوليات المطلوبة منا، من الدراسة، والعمل، والأنشطة الاجتماعية، والترفيهية، وغيرها.

مع الوقت نلاحظ التغير في تصرفاتنا، والتي تكون نتيجة تغيير نفسيتنا.

وفيما يتعلق بموضوع الثقة بالنفس، وهو أن الناس عادة نوعان في مصدر ثقتهم في أنفسهم، وتقديرهم لذاتهم:

النوع الأول: يأخذ تقديره لذاته -وبشكل أساسي- من خلال نظرة الآخرين له، بحيث عندما يرتاحون له ويثقون به، ثقته بنفسه تزداد، بينما عندما يستصغرونه، ولا يقيمون له بالا، فإن ثقته بنفسه تنقص.

والنوع الثاني: فهو يعرف قيمة نفسه، ويثق بقدراته، وبغض النظر عما يعتقده الناس فيه، فهذا قد يؤثر فيه بعض الشيء، إلا أنها لا تهزّ ثقته في نفسه وتقديره لها.

ومن الأمور الهامة لحياتنا ولصحتنا النفسية، هو أن نقدّر ذواتنا، بحيث لا نسمح للآخرين أن يحطموا هذه الثقة بالنفس، وكما يقال "لا تسرف في سماع ملاحظات الناس عليك"، والرسول الكريم – صلى الله عليه وسلم – قال " إن لنفسك عليك حقا"، وإذا لم نقدّر نحن هذه النفس التي نحملها بين جنبينا، فكيف لنا أن نطالب الآخرين بتقديرها؟

حاولي أن تنمي ثقتك في نفسك، وذلك من خلال أمور كثيرة، منها: تنمية المهارات المختلفة التي تتقنينها، والهوايات، والاهتمامات المتنوعة، وحاولي أن تكرري في نفسك بعض العبارات الإيجابية ، مثل: "أنا قادرة"، و"أنا أستطيع".

وأحيانا قد يتعذر علينا القيام بهذا التغيير بمفردنا، ونحتاج عندها للحديث مع شخص آخر، إما شخص قريب منا كصديق، أو قريب، ولديه خبرة في الحياة، أو شخص متمرن على التعامل مع مثل هذه الحالات، كالأخصائي النفسي، ممن يفيد الحديث معه، وقد يكون المرشد النفسي في الكلية، أو المدرسة التي تدرسين فيها، فأحيانا مجرد الحديث في الأمر يساعدك كثيرا على التغيير المطلوب.

وفقك الله، ويسّر لك الخير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: