الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا أستطيع التحدث أمام الآخرين رسميا وأستطيع عفويا!
رقم الإستشارة: 2192415

3170 0 191

السؤال

السلام عليكم.

يعطيكم العافية على تقديم المساعدة للآخرين والله يتقبل منكم.

مشكلتي هي القلق الاجتماعي (الرهاب الاجتماعي)، لا أستطيع التحدث أمام الآخرين (عندما يكون الأمر بشكل رسمي فقط في الجامعة أو في العمل)، يحمر وجهي وتغص الكلمات في حلقي، وتطور الأمر وأصبح عندما يسألني أحد أمام مجموعة سواء كانت في جامعة أو في عمل فإنني أنحرج ويحمر وجهي، ولكن في النواحي الاجتماعية الأخرى فالكثير يقول بأن لدي كاريزما عالية.

أصبحت هذه المشكلة تؤرقني كثيرا وأريد حلها، قرأت في موقعكم ووجدت أن هناك علاجا اسمه الزيروكسات، وقد استخدمت 10 مج، ومضى على استخدامي له أسبوع كامل، وأريد أن آخذ استشارة منكم من الناحية الدوائية.

ومن ناحية العلاج السلوكي المعرفي ( استخدمت العلاج المعرفي السلوكي لحد الآن لمدة سنة وبنفسي، وغصت داخل أعماقي وكياني وطردت الناقد السلبي والنزعة الكمالية، وإرضاء الآخرين ووو .. ومشاكل كثيرة، وبقيت المشكلة الكبرى وهي القلق الاجتماعي ).

أتمنى المساعدة وشكرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أنت تعاني من درجة بسيطة من الرهاب الاجتماعي الظرفي، وأهم شيء لعلاج الرهاب الاجتماعي هو تحقيره. أنت لك اجتهادات ومجاهدات فيما يخص العلاج السلوكي، ذكرتها بوضوح شديد، أرجو أن تنزلها جميعًا إلى أرض الواقع وتطبقها، وعليك أن تُكثر من المواجهة، وأن تغيّر نفسك فكريًا، بمعنى أن استشعارك لأعراضك هذه ليست بالقوة والشدة أو الكثافة التي تتصورها.

كما ذُكر لك من قِبل الأصدقاء، فأنت رجل صاحب كارزما عالية، وهذه محمدة، يجب أن تكون دافعةً لك من أجل التشافي والتعافي إن شاء الله تعالى. المهم هو أن تواجه المواقف الاجتماعية بعزيمة وإصرار وثقة وتغيير مفاهيمك عن نفسك.

أيضًا اشرع في ممارسات اجتماعية عملية كممارسة الرياضة الجماعية، الحرص على صلاة الجماعة، الجلوس والمشاركة في المحاضرات والندوات، وأن تكون في الصفوف الأولى... هذه الأمور مفيدة ومفيدة جدًّا، وإن شاء الله تعالى يكون عائدها عليك إيجابيا.

بالنسبة للعلاج الدوائي: الزيروكسات علاج ممتاز ويتطلب (حقيقة) الصبر عليه لتبدأ فعاليته الصحيحة. بدأتَ بداية سليمة وهي أنك استخدمت الآن عشرة مليجرام، وأقول لك بعد إكمال أسبوعين اجعلها حبة كاملة – أي عشرين مليجرامًا – وأنا أرى أن هذه الجرعة كافية بالنسبة لك، لأن إرادة التحسن لديك واضحة، كما أن مهاراتك في العلاج السلوكي أيضًا جلية وبيّنة، وهذا أمر جيد.

إذًا جرعة العشرين مليجرامًا من الزيروكسات سوف تكون كافية جدًّا، استمر عليها لمدة ستة أشهر - وهذه ليست مدة طويلة أبدًا - بعدها خفض الجرعة إلى عشرة مليجرام يوميًا لمدة شهرين، ثم عشرة مليجرام يومًا بعد يوم لمدة شهر، ثم توقف عن تناول الدواء.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وأسأل الله لك الشفاء والعافية والتوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً