تقدم شاب لخطبتي فهل أخبره بأني لست عذراء أم أستر على نفسي - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تقدم شاب لخطبتي فهل أخبره بأني لست عذراء، أم أستر على نفسي؟
رقم الإستشارة: 2194095

16492 0 368

السؤال

السلام عليكم..

عندما كان عمري خمس أو ست سنوات، لعب بي عمي، ولم أكن أفهم أن هذا زنا، وأنه حرام، ‏ومرت السنين، ولم أفهم هذه الأشياء إلا وأنا كبيرة، والآن تقدم شخص لخطبتي، فهل أخبره بأنني ‏أريد أن يكون العقد قبل الزفاف بفترة زمنية كستة أشهر مثلا، وفي هذه الفترة أخبره بأني لست عذراء، وأخبره الحقيقة من باب ‏عدم الغش، أم أترك الموضوع إلى الزفاف حتى يكتشف بنفسه؟ وهل الأصل الستر؟ ولكن أخاف أن لا يسترني.

أرجو ‏منكم الرد.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ صفاء حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك - ابنتنا الفاضلة -، ونسأل الله أن يلهمك السداد والرشاد، وأن يعينك على الخير، وندعوك إلى الستر على نفسك، خاصة لأنك كنت صغيرة، وغالبًا لا يكون قد حدث أي ضرر في هذه الفترة بإذنِ الله تبارك وتعالى.

وعليه فأنت مدعوة إلى أن تستري على نفسك، وتكتمي هذا الذي حصل، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يعينك على الخير، ولن ينال ذلك المخطئ المجرم خيرًا، ونتمنى أن يكون في هذا درس لك مستقبلاً حتى تحافظين على بناتك، وتحافظين على نفسك، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يعينك على الخير.

وشريعة الله دعوة إلى أن يستر الإنسان على نفسه، وأن يستر على غيره، وكوني واثقة أن هذا الخاطب الذي طلبك ما جاء إلا بعد أن سأل عن دينك وأخلاقك وما ظهر من حالك.

ونؤكد لك أن العدوان في تلك السن وفي تلك المرحلة من الصعب جدًّا أن يكون قد أثر وأزال البكارة، لأن ذلك سيجلب فضائح ومشاكل ومصائب بالنسبة لك وبالنسبة له، ولكن يبدو أن الأمور كانت عبارة عن أشياء بسيطة، وفي تلك المرحلة الأمور هذه لا يلحقها ضرر كبير إذا تعرضت الفتاة لشيء من هذا النوع، وغالبًا ما يكون هذا الخبيث عمل أشياء في الخارج ونحو ذلك، وعلى كل حال فأنت مطالبة بأن تستري على نفسك، وتكملي هذا المشوار، ولست مجبرة بأن تفضحي نفسك للخاطب ولا لغيره، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يحفظك، وأن يسددك.

فتعوذي بالله من الشيطان الذي يريد أن يذكّرك حتى تفضحي نفسك، ولست مخطئة أصلاً في هذا الذي حدث، فقد كنت دون سن التكليف، والعقوبة والوبال والشر على هذا الذي اعتدى عليك، فأنت بريئة، وأنت - إن شاء الله تعالى – سليمة، والشريعة تدعوك إلى أن تستري على نفسك، وتحافظي على حيائك ووقارك، وأن تجتهدي في اللجوء إلى الله تبارك وتعالى، ولن يحصل لك إلا الخير.

أكرر: لا بد أن تستري على نفسك، وتكتمي هذا الذي حدث، ونسأل الله تبارك وتعالى لك التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: