الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أختي تعاني من حالة الإهمال واللامبالاة حتى مع أبنائها
رقم الإستشارة: 2194212

1270 0 205

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

لدينا أخت عمرها 26 سنة، تعاني في الآونة الأخيرة من حالة إهمال وعدم مبالاة، أخذناها للمستشفيات الموجودة ووجد في البداية أنها تعاني من الغدة، ولكن الغدة عادت إلى مستواها الطبيعي، ولكن أختنا لا زالت مشتتة البال، ولا تهتم بأبنائها ولا بأي شيء، وزوجها قد بدأ بالتشكي من سوء وضعه وعدم قدرته على المواصلة مع هكذا وضع، وخصوصا أساليبها الجافة وغير العقلانية.

أرجو مساعدتي وإرشادي ماذا أعمل؟

ولكم جزيل الشكر.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Ali Salim Al- حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فنشكرك على اهتمامك بأمر أختك التي نسأل الله لها العافية.
التغيرات في سلوك الإنسان ومنهجية حياته في أغلب الظن تكون أسبابها نفسية، فالاكتئاب النفسي هو أحد الأسباب التي قد تؤدي إلى ضعف التركيز، وافتقاد الرغبة، وعدم الاهتمام، واللامبالاة، وفي ذات الوقت أيضًا توجد أمراض نفسية أخرى قد تؤدي إلى هذه الشاكلة من السلوكيات والتصرفات.

عجز الغدة الدرقية يُعرف أيضًا أنه كثيرًا ما يكون مرتبطًا بالاكتئاب النفسي، وحتى بعد أن ترجع الغدة إلى طبيعتها من خلال تناول عقار (ثيروكسين Thyroxine) كدواء تعويضي قد تظل الحالة الاكتئابية موجودة، وتتطلب أن يتناول الإنسان في هذه الحالة بعض الأدوية المضادة للاكتئاب النفسي.

هذه الابنة – حفظها الله – بما أن تصرفاتها غير عقلانية ويوجد تدهور كبير في أدائها وواجباتها الزوجية والمتعلقة بالأمومة، أعتقد أن الوضع يحتم علينا وعليكم أن يُذهب بها لمقابلة الطبيب النفسي، أمرها يحتاج للمزيد من الاستقصاء، ومن خلال المناظرة النفسية يستطيع الطبيب أن يصل إلى التشخيص الصحيح، ويشرح لكم الحالة، وبعد ذلك تُوضع الخطة العلاجية، هذه الحالات علاجها ليس بالصعب أبدًا، لكن قطعًا تأكيد التشخيص هو البداية الصحيحة.

من جانبكم قطعًا لن تقصروا معها، وكونوا دائمًا في جانبها، وجّهوا لها النصائح والإرشاد، وكذلك المساندة، مع ضرورة الذهاب بها إلى الطبيب النفسي كما ذكرت.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وأسأل الله لها العافية والشفاء.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً