طفلتي عنيدة وعدوانية.. فكيف أتعامل معها - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

طفلتي عنيدة وعدوانية.. فكيف أتعامل معها؟
رقم الإستشارة: 2194293

6834 0 358

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا أم لطفلة عمرها سنة و11 شهراً، لا أعرف كيف أتعامل معها، فهي عنيدة جداً، تضرب رأسها بالأرض، وتضع أي شيء في أنفها وأذنها.

أصبحت أكثر عدوانية عندما أنجبت طفلتي الثانية، فصارت تؤذي نفسها بضرب رأسها بقوة شديدة بالأرض.

سؤالي: كيف أتصرف معها؟ وما هو الحل المناسب لحالتها؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ فاطمة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

شكرا لك على الكتابة إلينا بهذا السؤال.
أحيانا يفيد أن نفرق بين العرض والمرض، فما ورد في سؤالك هو العرض وليس بالضرورة المرض.

ومن المعروف أن أكثر سبب للسلوك المتعب عند الأطفال، ومنه على سبيل المثال ضرب الرأس بالحائط أو الأرض هو رغبة الطفل بجذب انتباه الأم أو الأب أو كليهما.

والطفل كالنفس، إن لم نشغلها بالخير، شغلتنا بالشر، فعلينا كآباء وأمهات أن نعرف الحاجات العمرية للطفل، وأن نحاول تلبية هذه الحاجات العمرية المختلفة.

والدليل على هذا الكلام، كيف أن ولادة الطفلة الثانية زادت من ضرب الأولى لرأسها؛ لأنها تريد جذب انتباهك لنفسها، ولا تريد لأختها الصغيرة أن تأخذك منها.

ويبقى التحدي الكبير كيف يمكنك أن تعطي طفلتك الكبرى الانتباه والرعاية قدر المستطاع، وأن تحرصي عندما تكونين معها على أن تعطيها كل انتباهك، وليس نصفه، ولو لوقت قصير، قد يصل نصف ساعة، إلا أن طفلتك تشعر أن هذه النصف ساعة هي لها بالكليّة.

أعانك الله على توزيع وقتك بين الاثنتين، والبيت، والزوج، والأمور والواجبات الأخرى، ولا أعتقد أنك تستطيعين هذا إلا إذا أعطيت الانتباه والرعاية الكافي لشخص آخر جداً مهم، هل عرفتِ من هو؟ إنه أنتِ، نعم أنتِ.

ففكرة أن تهملي نفسك من أجل التفرغ لطفلتين وزوجك والبيت، هذه الفكرة لا تنفع، وستؤتي بالنتائج العكسية، وكما يقول الحبيب المصطفى: "إن لنفسك عليك حقا".

فالأفضل أن تعتني بنفسك، من ناحية الاهتمامات والهوايات والأنشطة، مما يعطيك الحيوية والنشاط، حتى إذا ما أتيت لرعاية طفلتيك كنتِ في راحة وهمّة ونشاط، وخاصة أن رعاية الأطفال والبيت والزوج ليس بالأمر الهيّن.

ولاستكمال الجواب والانتباه أننا لم نترك جانبا هاما، أضيف أنه من الضروري إذا قلقت على طفلتك من أن تعرضيها على طبيب أطفال ليقوم بالفحص الشامل، لاستبعاد أي مشكلة أخرى بالحواس أو الألم مما قد نتج عن ضرب الطفلة لرأسها، وإن كان هذا من الأمور النادرة جدا.

أعانك الله ويسّر لك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً