الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من ضيق شديد وخمول ورغبة في البكاء.. فما هو سبب هذه المعاناة؟
رقم الإستشارة: 2195937

48054 0 666

السؤال

السلام عليكم..

أنا طالبة جامعية، عمري 19 سنة، مشكلتي بدأت قبل 7 سنوات، حيث ظهرت لدي أعراض مختلفة:
أولا: الأعراض مؤقتة، وهي:
فأنا أشعر بضيق شديد، ونوم لساعات كثيرة تصل إلى ثلاثة أرباع اليوم، كما ألاحظ أنني أثناء نومي أتعرق كثيرا، ويأتيني خلال يومي شعور باليأس، وفوات الأوان على النجاح، وضيق في التنفس، وتقلب المزاج، وكره للدراسة، وكره للخروج لأي مكان، والتكاسل في أداء العبادة والصلاة، ولكن رغم ذلك فأنا لا أتركها أبدا، وتستمر هذه الأعراض لمدة أيام أو أسابيع، ومن ثم أعود طبيعتي، وأبقى على تلك الحالة لمدة تصل إلى عدة أشهر، ثم تعود الأعراض مرة أخرى، وهكذا لمدة سبع سنوات، وتزيد الأعراض عندما يهتم أحد بحالتي، وإذا تم تجاهلي أتحسن.

أرغب في العلاج، ولكن أعلم بأن حالتي تزداد سوءا عند العلاج، وأحيانا أقول بأني أتوهم المرض، ولا يجب علي العلاج، وقبل أسابيع ذهبت للأخصائية في الجامعة، ولكن لم أستطع التحدث بسبب خوفي الشديد، وبسبب صعوبة خروج الكلمات، وللعلم: فأنا لا أخشى التحدث أمام الناس.

كما أنني مررت بمواقف أليمة في حياتي، ومنها:
انفصال والدي، ولكنهما رجعا فيما بعد، وبعض المشاكل في المنزل، وخيانة زميلاتي لي، وكثرة مشاكلي معهن ومع المعلمات، فهل تجاهلي لتلك الأمور شيء مفيد لي؟

ثانيا: الأعراض الدائمة، وهي:
عدم القدرة على الجلوس في مكان معين لمدة؛ ما أدى إلى خروجي من الحصص، وعدم حضور المحاضرات في الجامعة، وعدم القدرة على المذاكرة لفترة، وكذلك عدم الوثوق بأحد، فأنا لا أملك صديقات عدة، وإنما مجرد زميلتين فقط، كما أنني دائمة التشكيك في أفعالهن، وأحاول تجنب الاختلاط الكبير بهن، وطبيعة الشك هو: أني أشعر بأنهن يحاولن استغلالي لإكمال أمور دراستهن، وأن نياتهن دائماً ليست صافية.

وكذلك أخاطب نفسي بشكل كبير، مما أدى إلى تزايد الضيق فيني، فقد تراني سعيدة، ولكني بعد ساعات أصبح حزينة بسبب تخاطبي مع نفسي لساعات، والذي أحيانا أشعر بأنه أرهق جسمي، وأتعبني، والذي يشعرني برغبة كبيرة في النوم، وإن كنت قد استيقظت منذ قليل، وأحيانا أشعر بضيق شديد، وبرغبة كبيرة في البكاء، ولكن لا أستطيع البكاء في أغلب الأحيان، ولا تتوقف رجلي عن الحركة عند الجلوس على الكرسي، وهذا ما يسبب لي الإحراج، لأنني أزعج زميلاتي بصوت احتكاك رجلي بالأرض.

أشكركم مقدماً، وأتمنى توضيح المشكلة، وحلها بالتفصيل.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أميمة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فالذي يظهر لي أن حالتك قد بدأت عند مرحلة البلوغ، حيث التغيرات الهرمونية، والجسدية، والفسيولوجية، والنفسية، والأعراض التي أتتك هي في شكل قلق نفسي، وبعد ذلك ظلت تأتيك هذه الأعراض في فترات متفاوتة، ولديك أيضًا عرض مهم، وهو: افتقاد الدافعية، والتكاسل في بعض الأمور المهمة مثل العبادات.

حالتك الآن كما أراها هي نوع من (قلق المخاوف)، والحساسية المفرطة في شخصيتك بعض الشيء، والذي أنصحك به هو أن تتواصلي مع المعالجة في الجامعة، فكل الذي تحتاجينه هو شيء من التوجيه والإرشاد، وأيضًا يجب أن تتدربي على تمارين الاسترخاء، وأنا متأكد أن المختصة سوف تقوم بذلك.

يجب ألا تكوني حساسة حول مشاعر الآخرين حيالك، والشعور بأن زميلاتك يحاولنَ استغلالك، فهذا شعور لا أتفق معه، وهذه الفكرة يمكن أن تُغيَّر، دعيهم يسألونك حول الدراسة ويستفدنَ منك، وأنت بذلك تكونين يدًا عليا، وهذا أمر جميل.

والذي أود أن أنصحك به في أمر الدراسة:
أن الإنسان حين يسأل من قبل زميل أو زميلة؛ فهذا أمر جيد، وسوف يثبت معلوماتك، وسوف يحسن صورتك في أذهان الآخرين، فلا ترفضي هذا الأمر أبدًا، وغيّري مفاهيمك حيال صديقاتك.

الصعوبات الأسرية - إن شاء الله تعالى – تنجلي وتذهب، خاصة بعد رجوع الوالدين لبعضهما البعض، وأنت كوني دائمًا حمامة سلام، وكوني صاحبة مبادرات إيجابية في أسرتك، حاولي تنظيم الوقت بصورة صحيحة، فإن ذلك سوف يساعدك كثيرًا، كما يمكنك تطبيق أي تمارين رياضية تناسب الفتاة المسلمة، كما أنه أنه سوف يعود عليك بخير كثير.

أرجع مرة أخرى وأقول: أن تمارين الاسترخاء إذا طبقتها بصورة جيدة؛ فسوف تكون ذات فائدة عظيمة جدًّا بالنسبة لك، وموقعنا لديه استشارة تحت رقم (2136015).

لا أرى أنك في حاجة لعلاج دوائي، فالأمر كله يتعلق بشخصيتك الحساسة، وبعض صعوبات التكيف، وهذه من وجهة نظري أمور عارضة ومرحلية، انظري إلى نفسك نظرة إيجابية، وطوري ذاتك من خلال هذا الأمر.

أنصحك بكتاب عن الذكاء العاطفي لدانيل جولمان، ومكتبة جرير أيضًا بها كتاب يسمى (الذكاء العاطفي 2) فلو تحصلت على هذا الكتاب، واطلعت عليه، وقمت ببعض التطبيقات، أعتقد أنك سوف تجدين فائدة عظيمة جدًّا.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • المغرب رشيدة

    شكرا جزلا

  • السعودية مجهولة

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
    انا بنت عمري 15 سنة ومررة حابة انصحك , قوي شخصيتك بنفسك أولا روحي للاخصائية وخذي منها نصائح مثلا:كيف تقوي شخصيتك...الخ بعد ماتاخدي نصائح حاولي تغيري من شخصيتك كوني علاقات مع
    صحبات لكن بحدود اقصد انو اتوقعي منها أي شي عشان لا تنصدمي بعدين وانا تقريبا نفس حالتك لكن انا اسواء انا قبل سنة كنت جددا اجتماعية واحب أتكلم مع الناس واكون صحبات لكن فجأة اتغيرت 1000 سرت ماحب صحباتي سرت اكرهم واكره اهلي واكره كل الناس معنو ما اذوني بالعكس كانو يحبوني وسار عندي البكة 24 ساعة من كتر ماتعب نفسي وافكككككر واقلق نفسي واهمل نفسي سار عندي شبه مرض نفسي وسار عندي صداع نفسي, وسرت حساسة بشكل غير طبيعي لو وحدة بس كلمتني ابكي بكة غير طبيعي.فاتقربت من ربي واصلي ركعتين اخر الليل وادعي ربي واكي لربي وابكي كمان وسرت اصلي الصلاة في وقتها (الحمدلله)وسرت استغفر كتيير واخذ معايا المدرسة خاتم التسبيح واجلس استغفر طول الوقت وربي ارتحت مررررة وانا اقنعت نفسي اني لاااازم اغير شخصيتي وما اتاثر من كلام الناس لانو في الاحير محد حيبالي غير نفسي لا اهل ولا صحبات ولا أقارب فسرت اخذ نصائح من الناس واحااول انفذها وان شاء الله اتحسن وحلي املك بربك كبيييير ولا تفقدي املك في ربك وعيشي حياتك لانها مرة وحده بسسس لكن عيشيها برضى الله والشي اللي حيغضب ربي ابتعدي عنو مرررة والله يعطيكي العافية ويريحك ويحققلك اللي تبيه و السام عليكم ورحمة الله وبركاته

  • السعودية ameera

    يارب يشفيك ويشفيك

  • اليمن اديب السالمي

    كلام فاضي انصحك للذهب لراقي شرعي يرقيك لكن للاسف الرقاه الصادقين نادرين جدا فتحري مصداقيه الراقي وقد تكوني مسحوره

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً