الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يسبب الدوفاستون وغذاء الملكات تجمع الحليب في الثدي؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

عمري 28 سنة، متزوجة، ولدي طفل عمره سنة وشهران، منذ سبعة أشهر حصل حمل، ولكني أجهضت، لأن كيس الحمل كان فارغا، وأجريت بعدها عملية تنظيف بسيطة بعد ثلاثة أشهر من الإجهاض، وأصبحت الدورة بعد ذلك تأتي قبل موعدها بأسبوع، مع أنها في السابق كانت منتظمة، وتنزل كل 28 أو 30 يوما، فذهبت للدكتورة، وقالت لي: بأن لدي ضعف في التبويض، وأجرت لي تحاليلا للهرمونات في اليوم الثالث عشر تقريبا؛ حيث كانت الهرمونات منتظمة، ويوجد تكيس بسيط على المبيض اليمين، والدكتورة قالت لي: لا داعي لعلاجه، وطلبت مني أخذ الدفاستون لثلاثة أشهر من اليوم 16 للدورة، وأخذت معه حبوب غذاء ملكات النحل (رويال جيلي) يوميا، وبدأت بتناول الدفاستون أول شهر لمدة عشر أيام، وعندما توقفت وجدت صدري ثقيلا ومليئا باللبن.

فهل الدفاستون وغذاء ملكات النحل هو سبب تجمع هذا اللبن في صدري؟ وهل هذا يعني بأن هرمون اللبن أصبح مرتفعا عندي؟

وللعلم: فقد أخذت حبتين بعد الإجهاض لوقف إفراز أي لبن.

وشكرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Marwa حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فقد يحدث الإجهاض في الفترة الأولى من الحمل بسبب أن الجنين لديه خلل في الجينات أو الكروموسومات الوراثية، وبالتالي يصبح الجنين غير قابل للحياة، وكما قلت أنت (الكيس فارغ)، ولا ضرر في ذلك.

وفي فترة الرضاعة يرتفع هرمون الحليب كثيرا، وهذا طبيعي للعمل على إدرار المزيد من الحليب في صدر الأم، ولكن قد يظل مرتفعا حتى بعد التوقف عن الرضاعة، وهرمون الحليب هذا يمنع التبويض، ويمنع تكون ونزول الدورة الشهرية أو قد يؤدي إلى تأخر الدورة الشهرية عن موعدها عدة أيام في كل شهر.

وفي التكيس لا تخرج البويضات من المبيض، بل تظل محبوسة تحت جداره السميك، فيحدث خلل في التوازن الهرموني بين الهرمونات المسئولة عن الدورة الشهرية؛ لأن جراب البويضة بعد خروجها يقوم بمسؤولية إفراز المزيد من هرمونات الأستروجين والبروجيستيرون، التي تقوم باستكمال بناء بطانة الرحم، لتهيئتها لانزراع البويضة المخصبة أو لنزول الدورة بموت ذلك الجراب عند عدم حدوث الحمل.

وبالنسبة لهرمون (دوفاستون Duphaston) وهرمون البروجيستيرون الصناعي: فوظيفتهما هي إعادة ذلك التوازن الهرموني، وبالتالي يساعد على انتظام الدورة الشهرية، ولا يمنع التبويض في نفس الوقت، ولكن يجب تناولها 3 إلى 6 شهور أو حتى حدوث الحمل.

وهرمون دوفاستون أو كبسولات رويال جيلي لا تؤدي إلى ارتفاع هرمون الحليب، ولكن ارتفاعه جزء من حالة التكيس التي تصيب المبايض أو بسبب نشاط غير عادي للغدة النخامية التي تفرز هرمون الحليب، وهناك دواء جيد لعلاج ارتفاع ذلك الهرمون، يسمى (دوستينكس Dostinex)، حيث يؤخذ قرص ربع مج مرتين في الأسبوع، حتى تصل قيمة هرمون الحليب إلى الصفر، وعندها سوف يمتنع نزول الحليب من الصدر، وسوف تعود الدورة الشهرية إلى طبيعتها، والحبتان لا تساعد على إنقاص هرمون الحليب، ويجب إكمال الجرعات.

حفظك الله من كل مكروه وسوء، ووفقك لما فيه الخير.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً