الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من الاكتئاب بسبب مرض عضوي.. ما نصيحتكم؟
رقم الإستشارة: 2198304

7453 0 319

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عمري22 سنة، أعاني من الاكتئاب بسبب مرض عضوي، وعلى هذا المرض أقيس كل شيء عليه، ما نصيحتكم؟

وشكرا لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الرحيم حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحباً بك في استشارات الشبكة الإسلامية، ونتمنى لك دوام الصحة والعافية.

هناك علاقة بين الجهاز النفسي والجهاز العضوي، فالأمراض العضوية تترك آثارا نفسية، وأيضاً المشاكل النفسية تؤثر على جهاز المناعة، فقد تظهر أعراض عضوية، والأمر يختلف من شخص لآخر، بحسب اختلاف الشخصية والمعتقدات والاهتمامات ودرجة العلم والمعرفة بالأمراض وأسبابها، وتاريخ مجابهة المصائب والمحن والخبرات السابقة للفرد، فمن الناس من يضخم الحدث ويجعل له أهمية، وحجما أكبر من حجمه ويتفاعل عقله وفقاً لذلك، ومنهم من يبسط الأمر، ويتعايش معه بصورة واقعية مبسطة.

إذا شفي الشخص من المرض العضوي -كما في حالتك- تزول الأعراض النفسية التي وصفتها بالاكتئاب؛ لذلك نقول لك: ابحث عن علاج المرض العضوي، واجتهد في ذلك وادعُ الله تعالى كثيراً أن يشفيك، وتلمس أسباب الشفاء بفعل الطاعات، وتجنب المنكرات، وتصدق ولو بالقليل بنية الشفاء.

ومن الناحية النفسية لا تركز -أخي الكريم- على المرض العضوي، وتشغل به بالك أكثر من اللازم، حتى لا تصل إلى درجة توهم المرض، أو الوسوسة؛ لأن تلك -في حد ذاتها- أمراض، بل تغافل وأشغل نفسك بما هو مفيد لحياتك، وضع لك أهدافا واضحة في حياتك، وابحث عن وسائل تحقيقها، فأنت ما زلت في مقتبل العمر، وأمامك مستقبل زاهر -إن شاء الله- فلا تحطم نفسك بالأفكار السلبية، وانظر إلى أصحاب الأمراض المزمنة، وأصحاب الإعاقات كيف استطاعوا التعايش مع حالاتهم، ولم يثنهم المرض عن التخطيط للمستقبل والعمل لإنجاز أهدافهم، وتحقيق طموحاتهم، بل منهم من صار من المبدعين والمخترعين.

فنريدك -أخي الكريم- أن تتحدى وتتفاءل ولا تستسلم وقاوم حتى النصر -بعون الله وتوفيقه-، واعتبر أن الذي تمر به هو أول امتحان لك في حياتك، ولا بد من اجتيازه ليزيدك النجاح قوة ومنعة تستطيع بها مجابهة المشاكل والمحن في المستقبل، فالإنسان خلق في كبد، والمؤمن مصاب، وأمره كله خير.

أعانك الله وشفاك.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً