الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أتخذ الوقاية من تكرر الإجهاض؟
رقم الإستشارة: 2199375

8355 0 426

السؤال

السلام عليكم

متزوجة منذ سبع سنوات، بعد سنتين قمنا بالمعاينة، والعلاج لمدة سنة، زوجي عمل عملية الدوالي، واستخدم علاجا منشطا للحيوانات المنوية، وتحسنت حالته، حيث أصبحت النشطة50% والخاملة20%.

أنا عملت أشعة الصبغة، وخمس حقن مضادا حيويا مباشرة لقناة فالوب، بمعدل كل يوم حقنة، لكل قناة، وحدث أول حمل بعد سبعة أشهر من استخدام الحقن، لكن تم الإجهاض في الأسبوع الأخير من الشهر الثاني.

الحمد لله، بعدها بخمسة أشهر حدث حمل مرة أخرى، لكن أسقط في الشهر الأول تم عمل فحوصات، واتضح خمول في الدرقية، وزيادة هرمون الحليب، وتم العلاج، انضبطت الهرمونات في شوال حدث آخر إجهاض، كان مع الدورة وتعذبت، وتألمت كثيرا، جسديا ونفسيا، واستمر النزيف أسبوعين تماما، وأعطتني الدكتورة حبوب الدفاستون من اليوم11للدورة الأولى بعد الإجهاض لمدة عشرة أيام.

الحبات في الدورة الثانية حبتان لخمسة عشر يوما، من اليوم11 للدورة، والآن أصبحت الدورة غزيرة، وتخرج معها قطع متجلطة، مع أنسجة شفافة متينة وسميكة، فهل ما أمر به الآن طبيعي؟ علما أن هذه الدورة الثالثة بعد الإجهاض.

في دورتي الأولى استخدمت دفاستون لمدة عشرة أيام، كل يوم3 حبات من اليوم الحادي عشر للدورة، وفي الدورة الثانية نفس العلاج، ولكن لمدة خمسة عشر يوما، كل يوم حياتنا من اليوم الحادي عشر.

الآن أنا في اليوم الخامس من الدورة الثالثة، وخروج القطع السميكة ما زال مستمرا، الدورة غزيرة جدا.

علما أنه قبل كل دورة تنزل مني إفرازات مائية كثيرة، حتى يوم نزول الدورة، وهي تبدأ قبل الدورة بأسبوع ونصف.

هل ما أمر به أمر طبيعي؟ وبماذا تنصحونني؟

وفقكم الله وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ روضة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

حسب ما تبين لي من رسالتك فإن المشكلة هي تكرر الإجهاض، مع وجود غزارة في دم الدورة الشهرية, ولكونك تعانين من قصور في وظيفة الغدة الدرقية, فقد يكون لهاتين المشكلتين علاقة بهذا القصور.

لذلك يجب التأكد أولا من أنك تتناولين جرعة كافية من هرمون الغدة الدرقية, وأن تحليل هرمون tsh هو في حدود 3 وليس أكثر, ويجب ضبط هذا الهرمون في هذه الحدود, قبل حدوث حمل جديد.

إن لم يكن قد تم عمل تحاليل هرمونية كاملة لك في الماضي, فإنني أنصحك بعملها الآن، استكمالا للتشخيص, وأيضا لنفي احتمالات مرضية أخرى قد تكون موجودة، لكن بشكل خفي, والتحاليل هي: LH-FSH-TOTAL AND FREE،TESTOSTERON-PROLACTI-DHEAS.

يجب عملها في الصباح، وفي ثان أو ثالث يوم من الدورة الشهرية، فإذا لم يكن قد تم عمل تنظير للحوض سابقا, فيجب عمله الآن, وذلك للتأكد من سلامة جوف الحوض, والتأكد من عدم وجود داء البطانة الرحمية الهاجرة, أو غير ذلك, لا قدر الله.

إن تم التأكد من أن التنظير والتحاليل سليمة تماما, وتم ضبط وظيفة الغدة الدرقية بشكل دقيق, وبقيت الدورة غزيرة, فهنا قد يكون السبب في ذلك هو أن المبيض قد بدأ يفقد مخزونه من البويضات.

لذلك نصيحتي لك في هذه الحالة, هي باللجوء مباشرة إلى عملية أطفال الأنابيب, للاستفادة مما بقي من مخزون المبيض، وهنالك أسباب أخرى تدفعني لتقديم هذه النصيحة لك، (أي اللجوء إلى أطفال الأنابيب) وهي:

- العمر: فعلى الرغم من أنك ما تزالين في سن الإنجاب, إلا أن الخصوبة ومخزون المبيض يبدأ عادة بالنقص بشكل سريع، بعد عمر35, ويجب الاستفادة مما تبقى من المخزون.

- إن زوجك لديه تذبذب في السائل المنوي, أو لديه مشاكل أخرى كالدوالي - حسب ما فهمت من رسالتك.

- هنالك احتمال لأن تكون لديك حالة مرضية خفية, تساعد في حدوث الإجهاض أو في غزارة دم الدورة ( مثل بطانة الرحم الهاجرة خارج الرحم أو داخله أو معا) وهذه من الحالات المرضية التي قد تسبب تكرر الإجهاض, وغزارة الدورة, وقد يصعب تشخيصها في بعض الأحيان, حتى عند عمل تنظير للحوض والرحم.

- إن عملية أطفال الأنابيب, تتيح الفرصة لدراسة صبغيات الأجنة قبل إرجاعها إلى الرحم, وهذا يتم بعمل ما يسمى ب PGS, وهنا يمكن للطبيب إرجاع الأجنة سليمة الصبغيات فقط إلى الرحم, واستبعاد الأجنة الغير سليمة.

باختصار- يا عزيزتي- إن لم يتبين سبب واضح لتكرر الإجهاض عندك, فإنني أرى من الأفضل عدم إضاعة الوقت أكثر, بل اللجوء إلى عملية أطفال الأنابيب, على أن يتم خلالها عمل تحليل وراثي للأجنة قبل إرجاعها, فبذلك ترتفع نسبة حدوث الحمل, وتقل نسبة حدوث الإجهاض بإذن الله تعالى، لكن عليك التأكد قبل البدء بالعملية, بأن لدى المركز مختبرا وراثيا, ويمكنه عمل هذا التحليل الدقيق للصبغياتPGS, فليس كل مراكز المساعدة على الإنجاب تملك مثل هذه التقنية الحديثة.

إذا لم تكوني راغبة بهذا الاقتراح, أو إذا كانت الظروف المادية لا تسمح, وتبين بأن كل التحاليل سليمة, فيمكنك تناول حبوب الدوفاستون بالطريقة التالية:

- حبتان يوميا، ابتداء من اليوم الخامس للدورة، ولمدة أسبوع, ثم ثلاث حبات يوميا لمدة أسبوعين, أي أن المجموع سيكون ثلاثة أسابيع متتالية, ثم التوقف عنها, فستنزل الدورة في خلال2-5 أيام بشكل طبيعي, وليس غزيرا, إن شاء الله, ثم تكرار العلاج بهذه الطريقة لبضعة أشهر, ويمكن خلالها تنشيط المبيض -إن رغبت- للمساعدة على حدوث الحمل, بإذن الله تعالى.

أسأل الله عز وجل أن يمن عليك بثوب الصحة والعافية دائما, وأن يرزقك بما تقر به عينك عما قريب.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً