الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أشعر بدوار ورهبة وخفقان القلب أثناء قيادة السيارة، ما النصيحة؟
رقم الإستشارة: 2199426

11109 0 369

السؤال

السلام عليكم
أشكركم على هذا الموقع والرائع، لمساعدة الناس وحل مشاكلهم، وأن يجعله في موازين حسناتكم.

أنا شاب في العشرين من العمر، أعاني من مشكلة في قيادة السيارة، وهذه المشكلة أصابتني مؤخرا، لم تكن عندي هذه المشكلة سابقا، وهي عندما أقود في الشوارع العامة أو الكبيرة أو عندما أكون على خط سفر أشعر بدوار، والرهبة والخفقان في القلب.

علما أنه حتى بمجرد التفكير أني سوف أذهب من طريق عام أو حتى جسور يأتيني هذا الشعور، ولا أدري ماذا أفعل؟ وهذه المشكلة ضرتني كثيرا لأنني أحيانا أضطر ألغي سفرتي بسبب هذه المشكلة.

هل يوجد علاج دوائي لهذه المشكلة؟ وشكرا على جهودكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/salman حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

هذه المشكلة هي نوع من المخاوف البسيطة، وهذا النوع من الرهاب ما دام مكتسبًا فربما تكون مررتَ بتجربة سلبية كان لها تبعات نفسية سلبية أيضًا أدت إلى هذا الخوف، مثلاً مشاهدة حادث سيارة، أو حتى السماع عنه، أو حتى القراءة عنه، هذا قد يؤثر سلبيًا ويكون مخزونًا نفسيًا ينشط الخوف من قيادة السيارة.

أخِي الفاضل: قبل أن أتحدث عن العلاج الدوائي، أريدك أن تفكّر في هذه النقاط:
أولاً: من الضروري جدًّا أن تتجاهل هذا الذي تبتعد منه، ولا تقبل مشاعرك على علاتها، ناقش نفسك (لماذا أخاف؟ لماذا لا أكون مثل الآخرين؟ أنا كنتُ جيدًا جدًّا، ما الذي حدث لي؟ لا، أنا سوف أقود سيارتي -إن شاء الله تعالى- بدون خوف أو رهبة).

ثانيًا: تفكر وتأمل في هذه السيارة، من صنعها؟ كيف بدأت صناعتها؟ هذه النعمة العظيمة كيف تطورت حتى وصلت لهذه المرحلة؟ الذين صنعوها قطعًا هم أناس قدموا كثيرًا للبشرية، فلماذا أخاف أنا من ركوبها؟ واقرأ عن السيارات وميكانيك السيارات، وهذا مهم جدًّا.

ثالثًا: من المهم ومن الضروري جدًّا أن تحرص على دعاء الركوب، ودعاء الركوب يجب أن يذكره الإنسان يقينًا واعتقادًا وتشبثًا أنه -بإذن الله تعالى- سوف يكون سببًا في حمايته، هذا مهم وهذا ضروري جدًّا.

رابعًا: عرّض نفسك لركوب السيارة بقدر المستطاع، لا تتجنب، التجنب مشكلة كبيرة، لكن المواجهة تزيل هذا النوع من الخوف، وأنصحك بأن تُكثر من ركوب السيارة حتى ولو كانت لمشاوير قصيرة، وذلك بهدف العلاج، ومن الأفضل أن تسلك طرقًا مختلفة في كل مرة.

خامسًا: عليك بالرياضة، أي نوع من الرياضة، وكذلك الحرص على تمارين الاسترخاء، وموقعنا لديه استشارة تحت رقم (2136015) في كيفية تطبيق هذه التمارين.

أما بالنسبة للعلاج الدوائي فأحد الأدوية المعروفة بفائدتها في هذا السياق هو عقار (زولفت) والذي يعرف أيضًا تجاريًا باسم (لسترال) ويسمى علميًا باسم (سيرترالين).

الجرعة هي أن تبدأ بحبة كاملة، تتناولها ليلاً بعد الأكل لمدة شهر، بعد ذلك اجعلها حبتين ليلاً لمدة ثلاثة أشهر، ثم حبة ليلاً لمدة أربعة أشهر، ثم نصف حبة ليلاً لمدة شهر، ثم نصف حبة يومًا بعد يوم لمدة شهر آخر.

الدواء ممتاز وسليم جدًّا، وليس له آثار سلبية، فقط ربما يؤدي إلى زيادة بسيطة في الوزن لدى بعض الناس، كما أنه قد يؤخر القذف المنوي عند المعاشرة الزوجية بالنسبة للمتزوجين، لكن قطعًا ليس له أي آثار سلبية على ذكورة الرجل أو التأثير على الهرمونات الذكورية، كما أن هذا الأثر إن حدث هو أثر عابر ومؤقت ينقطع بالتوقف عن الدواء.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً