الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما مدى نجاح عملية أطفال الأنابيب وفحص pgd؟
رقم الإستشارة: 2199663

9635 0 380

السؤال

السلام عليكم

أرجو أن تكوني في تمام الصحة والعافية يا دكتورة.

ذهبت إلى دكتور متخصص بالجينات الوراثية وعرضنا عليه مشكلتنا في الإنجاب، وأنا الآن أريد إجراء عملية أطفال الأنابيب مع فحص pgd، ولكن أخصائية الجينات قالت أن مع إجراء هذه العملية هنالك احتمالية لإنجاب أطفال غير طبيعيين أو يحملون balanced translocation، وأن نسبة إنجاب أطفال طبيعيين مع هذا الفحص هي 66% فقط، وأن ذلك بسبب كرموسوم 15 صغير جدا، ويمكن أن يرى خلال عمليه ترجيح الأجنة، وهذا يعتمد على حسب الأطباء الذين يجرون ذلك الفحص، فهل ذلك صحيح؟ أنا في حيرة من أمري وخائفة جدا، فبماذا تنصحينني؟

وشكرا جزيلا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ sorda حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أشكرك على السؤال، والحمد لله رب العالمين أنا بخير، وأتمنى أن تكوني أنت كذلك.

نعم – يا عزيزتي - إن التشخيص الوراثي للمضغة قبل حدوث الحمل، وهو ما يسمى PGD يعطي فرصة كبيرة للزوجين لإنجاب طفل لا يحمل المرض، أو الخلل الصبغي الذي يحمله أحدهما، إلا أنه ليس مضمون النتائج 100%، ويجب أن توضح للزوجين بعض الحقائق الأساسية عن مثل هذا التحليل، أهمها:

1- أن هذا التحليل حديث نسبيا، ولم يصل إلى مرحلة الكمال بعد، لكن التقنيات المستخدمة فيه في تطور مستمر - إن شاء الله - من أجل زيادة دقته.
2- أن هذا التحليل يمر بمراحل وتحضيرات كثيرة، وتستخدم فيه أدوات ومواد دقيقة وكثيرة، وفي كل مرحلة وفي كل أداة هنالك مجال لحدوث خطا ما، إما خطأ تقني أو خطأ بشري.
3- هنالك أيضا احتمال لفشل المحاولة نفسها، أي تأذي أو موت المضغة بعد سحب خلايا منها لدراسة صبغياتها.
4- إن التحليل يهدف إلى فحص مرض أو أمراض معينة في صبغيات معينة، لكن هنالك الكثير من الأمراض الأخرى التي قد تكون محمولة على هذه الصبغيات أو الصبغيات الأخرى، ولم يتعرف العلماء بعد على المورثات التي تسبب هذه الأمراض، فتكون موجودة أحيانا لكن لا تكتشف.

لذلك، فحتى لو تم عمل هذا التحليل، وتمت إعادة الأجنة السليمة إلى الرحم، فهنالك احتمال لأن تكون هذه الأجنة - والتي نعتقد بأنها سليمة - هي حاملة لمرض أو لأمراض أخرى لا نعلم عنها – لا قدر الله -، لذلك نقول دائما بأن هنالك نسبة من التشوهات الخلقية لا يمكن منع حدوثها، وهي تحدث حتى عند الأزواج السليمين، وفي كل بقاع الدنيا وفي كل الأجناس والأعراق، ولا يمكن اكتشافها أو منع انتقالها لغاية الآن، وصدق الله العظيم حين قال في محكم كتابه الكريم: {وما أوتيتم من العلم إلا قليلا}.

وبالنظر إلى كل ما سبق، فهنالك دوما نسبة فشل لهذا التحليل، ونسبة الفشل هذا تأتي من كل ما سبق، وأيضا تأتي من طبيعة الخلل الصبغي أو المرض الذي من أجله تم عمل التحليل، وعادة ما يتم عمل تقييم خاص لكل حالة على حدة لدراسة نسبة النجاح ونسبة الفشل، ومن ثم شرح الاحتمالات للزوجين.

نصيحتي لك هي بالتوكل على الله عز وجل، وعمل هذا الفحص، فلقد شاء الله عز وجل أن تكوني في مكان فيه هذه التقنية المتقدمة، وأرى أن تستفيدي من هذه الفرصة فلعلها سبب من الأسباب قد وضعه الله أمامك لتأخذي به، وهذا بحد ذاته نعمة كبيرة من الله عز وجل، فهنالك الكثيرات ممن هن في مثل وضعك لكن لا تتوفر في بلادهن هذه التقنية.

أسأل الله العلي القدير أن يديم عليك ثوب الصحة والعافية، وأن يرزقك بما تقر به عينك عما قريب.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً