الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قلق المخاوف.. أسبابه وعلاجه
رقم الإستشارة: 2201223

8178 0 337

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عمري 37 سنة, متزوج, وأنا بحالة مادية واجتماعية -ولله الحمد- جيدة, أرجو مساعدتي؛ لأني بحالة نفسية سيئة.

قبل عشر سنوات تقريبا كنت أدخن, وفي يوم من الأيام وفجأة أصابني ٲلم بمعدتي, ثم تنميل بدأ بأنفي ثم بأطرافي, ثم شعرت بصعوبة بالتنفس, واحمرار بالوجه والجسم, عاودتني الحالة ثلاث مرات.

نصحني الدكتور بترك التدخين, وفعلا تركت التدخين, واختفت حالة التنميل وضيق التنفس, ولكن بدٲ ما هو أسوء, تدهورت حالتي النفسية, وبدأ الخوف من الموت والخوف من الأمراض, مثل السرطان, والجلطات.

استخدمت حبوب (السبراليكس) 10 تحت استشارة الطبيب, وبعد ستة أشهر أوقفت العلاج, وخلال السنة بدأ يختفي تدريجيا, واستمرت حياتي طبيعية, ولكن قبل رمضان الماضي أصابني صداع, فاستخدمت حبوب (بروف) وبعدها أحسست بصعوبة بالتنفس, وذهبت للدكتور, وقال إنك بصحة جيدة, وبعدها بدأ الخوف بأنه يوجد بي مرض ما, وأجريت الفحوصات, -ولله الحمد- ظهرت بصحة جيدة.

قبل شهرين أحسست بخوف شديد, لدرجة أني تشنجت وتخشب جسدي, بدأ بأصابع يدي, ثم شعرت بارتفاع المعدة للأعلى, ثم بصعوبة بالتنفس.

ذهبوا بي للمستشفى, ولم يفعلوا شيئا لي سوى وضع الأكسجين فقط, وقال لي دكتور الطوارئ: تنفس بعمق وهدوء, وبدأ جسمي يرتخي, وبعدها -يا دكتور- تدهورت حالتي النفسية, وعاودتني حالة التشنج مرتان, ولكن أخف بقليل, وأصابتني حالة من الضجر.

ذهبت لدكتور الباطنية, ووصف لي دواء (زيروكسات) 10 ملجم يوميا, وأحسست بتحسن, وذهب الخوف من الأمراض والضجر, ولكن فكرة التشنج وألم صعوبة التنفس لا تكاد تذهب من مخيلتي, وأخاف من الذهاب بعيدا, ولا بد أن أكون قريبا من أقرب مستشفى ظنا مني أن الحالة سوف تأتي, وأستطيع الذهاب للمستشفى بأسرع وقت لمساعدتي, علما أن أمي عندها توهم مرضي, ولكنه بسيط.

أنا أسير إلى البيت وللمستشفى, ولا أدري ماذا أفعل, هل التشنج خطير, وأخاف من فكرة رجوع الحالة لي, فما هو الحل لهذه الحالة؟ وهل دواء الزيروكسات جيد؟ مع العلم أني أستخدمه منذ شهرين تقريبا, فهل أرفع الجرعة 20 ملجم؟ وكم تكون مدة العلاج الصحيحة؟

أرجو مساعدتي.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ نايف محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فهكذا يا أخي يبدأ قلق المخاوف, الأعراض تظهر فجأة, وفي معظمها تكون أعراضا نفسوجسدية, يعني أن الحالة القلقية بمكونها النفسي تكون موجودة، لكن الذي يسبب الإزعاج أكثر للإنسان هو الأعراض الجسدية المصاحبة، والنوبة الأولى دائما هي أصعب النوبات، بعدها وبسبب أن بعض الناس لديهم استعداد للقلق والخوف والوساوس تجد أنهم يمرون بحالة تتسم بوجود أفكار واجترارات وتخوفات حول المرض، وهذا هو الذي حدث لك.

أيها الفاضل الكريم: أرجو أن لا تعتبر نفسك مريضا، هذا أمر أساسي هذه حالات بسيطة, وأنت الحمد لله لديك عوامل استقرار، لديك إيجابيات كثيرة في حياتك، وهذا يجب أن يساعدك لتخطي مثل هذه العقبات البسيطة.

قبل أن أتحدث عن العلاج الدوائي أريدك أن تثبت مواعيد دورية تذهب فيها إلى الطبيب، الطبيب الذي تثق فيه مثل طبيب الأسرة، أو طبيب الباطنية، ويحبذ وأنت في مثل هذا العمر أن تذهب كل أربعة أشهر أي ثلاث مرات في السنة لتجري فحوصات طبية عامة تتأكد من الضغط والسكر ووظائف الأعضاء الرئيسة، هذا سيوقف عندك التوهمات المرضية ،وكذلك التردد بين الأطباء.

والخطوة الثانية: أن تسعى لتعيش الحياة الصحية، بمعنى أن يكون هناك توزان غذائي، أن تمارس الرياضة باستمرار وبإصرار، وهي ذات فائدة كبيرة جدا.

الخطوة الثالثة: تتمثل بأن تكون هناك إضافات حقيقة في نمط حياتك، فكما ذكرت أنك -الحمد لله- لديك أحوال طيبة ستساعدك على الاستمرار في حياتك، وحاول أن تطور من ذاتك ويكون من خلال الاطلاع والتواصل الاجتماعي والحرص على العبادات, وأن يسعى الإنسان في أن يكون مجيدا في كل أعماله.

الدواء سوف يفيدك قطعا، لكني أريدك أن تعتمد على الأليات السابقة التي ذكرتها لك، جرعة السبرالكس بـ20 مليجراما جرعة صحيحة، استمر عليها لمدة 4 أشهر، ثم خفضها إلى 15 مليجراما يوميا لمدة 3 أشهر، ثم 10 مليجراما يوميا لمدة 6 أ شهر، ثم 5 مليجراما يوميا لمدة شهر، ثم 5 مليجراما يوما بعد يوما لمدة شهر، ثم توقف عن الدواء.

ولا بأس من أن تدعم السبرالكس بعقار الدوجماتيل والذي يعرف بالسلبرايد، وهو دواء جيد للأعراض النفسوجسدية، وأنت تحتاج لتناوله لـ3 أشهر فقط، إذن تناول السلبرايد بجرعة كبسولة واحدة في اليوم في الصباح، وقوة الكبسولة هي 50 مليجراما تناولها لـ3 أشهر، ثم توقف عن الدوجماتيل، لكن استمر على السبرالكس كما وصفناه لك سلفا.

نسأل الله أن لك الشفاء والعافية والتوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً