الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

والدي لا يعترف بمرضه فهل نأخذه للمستشفى للعلاج بالقوة؟
رقم الإستشارة: 2201400

2318 0 182

السؤال

السلام عليكم

يعاني والدي شفاه الله وجميع مرضى المسلمين من اضطراب ثنائي القطب، وقد سبق تشخيصه وعلاجه قبل 10 سنوات، عند محاولته الانتحار، إلا أنه بعد فترة من العلاج لا تتجاوز 6 أشهر انقطع عن العلاج، ولا يعترف بأنه مريض، مما سبب لنا الكثير من المشاكل، مع أننا لم ندخر وسيلة طيبة للتعامل معه وإقناعه بضرورة مراجعة الطبيب، وأخذ العلاج المناسب.

هل يجب أخذه للمستشفى للعلاج بالقوة؟

أرجو من المختصين الرد، ولكم جزيل الشكر.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ فيصل حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

عمر والدك 74 عاما، وحين أطبق عليه المرض أي قبل10 سنوات، حينما كان عمره 64 عاما، من شدة مرضه حاول أن يقدم على الانتحار، هذا قطعا أمر مؤلم، ومن هم في مثل عمره من المسنين لا يقدمون على الانتحار أبداً إلا إذا كان المرض قد أطبق عليهم إطباقا شديدا، وأدخلهم في مرحلة من مراحل السأم واليأس وذهاب العقل، بعد أن فرض عليهم حصار وجداني كامل.

الآن والدك مريض، والقرار هو لا بد أن يعالج، والقرار لمن يتمتع بكامل قواهم العقلية والجسدية، أي أنتم، وكذلك نحن، والشيء الذي أنصح به في مثل هذه الحالات، وبناء على ما هو متاح ومتعارف عليه في النظم والقوانين والممارسات الطبية الصحيحة أن الإنسان إذا شكل خطورة على نفسه أو على غيره، ورفض العلاج يجب أن تسلب منه إراداته، ويتلقى العلاج ضد رغبته، وهذا هو المبدأ المتفق عليه، وأنا على اطلاع في قانون الصحة النفسية، في المملكة العربية السعودية وهو قانون متميز جدا، ويتيح للناس فرصة العلاج اختيارا أو غير اختيار، كما هو معلوم في بقية دول العالم.

أريد أن تلجأوا في حالة والدك إلى ما يسمى بالإقناع الإجباري، ونعني به أن يتحدث مع والدك شخص واحد، يعزه والدك ويقدره، ويتحدث معه هذا الشخص بلطف ومودة، يحاول بأنه يقنعه بالذهاب للعلاج، وليس من الضروري أن يكون العلاج داخل المستشفى.

الآن الطب العلاجي تطور جدا، هنالك علاجات دوائية ممتازة، هنالك إبر يمكن أن تعطى له دوريا، فكرة إدخاله مستشفى قد تكون منفرة جدا له، لكن إذا عرضنا عليه عرضا معقولا، وهو أنك تعاني من جهد نفسي فلماذا لا نذهب بك للطبيب.

هناك أساليب جيدة جدا، والناس تقتنع من وجهة نظري من80 - 90% يقتنعون.

أما إذا لم ينجح هذا المنهج والطريقة فهنا أقول لك يجب التواصل مع الأطباء النفسيين، وتذهبون للمستشفى، وغالبا سوف يرسل معكم الأطباء، ما يسمى بالفريق المجتمعي الذي يقوم بزيارة المرضى في البيوت.

هذا الفريق يمكن أن يحاول إقناعه، وإذا لم يقتنع ورأى الفريق أن حالته سوف تشكل خطورة حقيقة على نفسه وعلى الآخرين، هنا ستطبق النظم والقوانين العلاجية المعروفة، وهي أن المريض يدخل إلى مرافق العلاج ضد رغبته، ومعظم هؤلاء المرضى حين يعرفون أن هناك نوعا من القوة المحدودة سوف تستعمل معهم يستكينون ويستسلمون.

بارك الله فيك وجزاك الله خيرا.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً