الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

زوجتي تريد قطة تنام بجانبنا في فراش الزوجية، فما العمل؟
رقم الإستشارة: 2203745

3805 1 327

السؤال

السلام عليكم

كيف يتعامل الرجل مع زوجته متقلبة المزاج؟ حقيقة شيء صعب التعامل مع النساء! تخيلوا زوجتي تريد قطة تنام بجانبنا في فراش الزوجية، فتراها حزينة لأني رفضت طلبها.

نفع الله بكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الله حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

شكرا لك على هذا السؤال.

على الزوجين التعامل مع بعضهما، وبغض النظر عن تقلب مزاجهما، وليست الزوجة فقط من يتقلب مزاجها، فالرجل أيضا معرض لمثل هذا التقلب ولو بطريقة أخرى.

لا شك أن بعض النساء معرضات للكثير من تقلبات المزاج، وخاصة بسبب ما ينتابهن من تبدلات هرمونية بسبب الدورة الشهرية، وما يتعلق بالحمل والولادة، فلا بد للزوج من الرأفة والصبر وطول البال، ولعل هذا مفهوم من قوله تعالى "وجعل بينكم مودة ورحمة".

نعم، يمكن أن يكون التعامل صعبا أحيانا، وخاصة إن ازدادت شدة هذه التقلبات المزاجية، وازداد تعب الزوج مما يضعف قدرته على التحمل والتعامل الحكيم مع زوجته، ولكن لابد من التسديد والمقاربة والحكمة، ولابد للرجل من استيعاب زوجته بحكمته وصبره.

طبعا من الغرابة أن تطلب الزوجة قطة لتنام معها في السرير، ولعل هذا يشير إلى مشكلة أكبر بين الزوجين، وليس مجرد محبة القطة أو لا! فكيف هو مستوى التفاهم بين الزوجين غير موضوع القطة؟!

ربما كانت القطة مجرد مؤشر لمشكلة حوار وتواصل بينك وبين زوجتك، وليست القطة بحدّ ذاتها هي المشكلة.

حاول أن تنظر في طبيعة العلاقة بينكما، فهل هناك جوانب في حياتها تحتاج لتشعر فيها بمحبتك وعطفك عليها، فمن المعروف أن تحسين الحوار والتواصل بين الزوجين، يحسّن كثيرا من قدرة الزوجة على التكيّف مع تقلباتها المزاجية، وحتى إنه يخفف أيضا من شدة هذا التقلب.

مما لا شك فيه أنه مع حسن التعامل هذا ستكتفي الزوجة بأن تختليا في السرير معاً، ومن دون القطة!

وفقكم الله، وأصلح الحال، وألهمكم الحكمة والصبر.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً