الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

والدتي في الخمسين وتعاني من عدم التحكم تماما في البول دون سبب عضوي
رقم الإستشارة: 2203979

2491 0 290

السؤال

السلام عليكم

والدتي عمرها 58 عاما، وتعاني من عدم التحكم تماما في البول، وقد سبق أن أجرت تحاليل وسونارا ولم نجد عندها أي مرض عضوي، فهل لها من علاج؟ مع العلم أنها كانت تعاني من وسواس قهري، وتأخذ سيبرالكس وريميرون منذ أربع سنوات.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أمة الله حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

لا شك أن الخطوة الأولى هي أن تقابل والدتك طبيب المسالك البولية، وكذلك طبيبة النساء والولادة، لا بد أن يتم فحص كامل لوالدتك ويعرف السبب.

ليس هنالك مرض نفسي يؤدي إلى عدم التحكم في البول، الأمراض العضوية هي التي قد تؤدي إلى ذلك، وفي بعض الأحيان تكون هذه الأمراض بسيطة جدًّا، فأرجو أن يُعاد فحص والدتك، -وإن شاء الله تعالى- يُكتب لها الشفاء من هذه العلة.

وهنالك طرق سلوكية أيضًا جيدة تساعد الإنسان في التحكم في البول، حتى وإن كان هناك سبب عضوي، وهو ما نسميه (الترتيب الدوري للبول)، يعني أن تذهب والدتك إلى الحمام كل ثلاثة ساعات –مثلاً- لتقضي حاجتها حتى وإن لم تكن تشعر بذلك، هذا الجدول الزمني يجعل المثانة وكذلك المحابس البولية في حالة من الاستعداد والتعود والتكيف بشرط أن يتم نوع من التحكم في البول، لكن القرار فيما يخص هذه العلة يجب أن يكون بيد الأطباء المختصين.

بالنسبة لعلاج الوساوس القهرية، لا شك أن الوسواس مزعج لصاحبه، وما تأخذه الآن من دواء –وهو السبرالكس– يعتبر دواءً متميزًا لإزالة الاكتئاب وكذلك الوساوس، أما الريمارون فهو دواء يحسن النوم كثيرًا ويزيل الاكتئاب، لكن فعاليته في خصوص الوساوس ليست قوية.

إذا كانت الوساوس لا زالت مطبقة فأيضًا يجب أن تراجع طبيبها النفسي، وأنا متأكد أنه قد يعدل لها العلاج، أو يُضيف إضافات أخرى، وربما تستفيد أيضًا من شيء من الجلسات السلوكية.

من جانبكم حاولوا دائمًا أن تُشجعوها وأن تحفّزوها، وأن تُشعروها بمكانتها ومقامها، أعتقد أن ذلك فيه نوع من الدفع النفسي الإيجابي جدًّا، يساعد كثيرًا الذين يعانون من الوساوس القهرية وكذلك الاكتئاب النفسي، وبالمناسبة الاكتئاب النفسي شائع جدًّا في عمر والدتك.

أسأل الله لك الشفاء والعافية والتوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: