الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف يمكننا تخليص أخي من إدمانه؟
رقم الإستشارة: 2207814

3977 0 330

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أخي عمره 20 سنة، ويأخذ الميثامفيتامين، لأن أصحابه في بداية الأمر قالوا له بأنه يقوي الدماغ، فأصبح يأخذ منه بشكل مستمر ودون استشارة طبية لمدة 3 أشهر، حتى أصبح مدمنا عليه، وأصبح ما تحت عينيه محمرا، ودائما ما يكون باردا، وإذا لم يأخذ منه تحدث له نوبات عصبية ويهلوس، فهل هناك أمل في علاجه؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أنشودة اليل اليل حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

اجلسي مع أخيك هذا جلسة طيبة، جلسة استرشادية، واشرحي له مضار الـ (الميثامفيتامين)، وخطورته على الدماغ وعلى العقل، وتحدثي له عن الأشياء التي تلاحظينها عنه، وقولي له: (أنت يعرف عنك إنك إنسان طيب ومتميز، لكننا لاحظنا في الآونة الأخيرة أنك منهك نفسيًا، أنك عصبي، أنك غير مرتاح، وهذا قطعًا من هذه المادة الكريهة).

وبكل أسف فإن الأشخاص الذين يتناولون المؤثرات العقلية من هذا النوع؛ يأتيهم شعور بأنهم يعيشون في أطيب حياة الآن، وأنهم من أكثر الناس سعادة، وهذا وهم في وهم.

أخوك الآن يتناول الأنفتامين ليس محبة فيه، إنما خوفًا منه، لأنه قد استُعبد بواسطة هذا المركب القبيح، وحين أقول خوفًا منه يعني أنه يخاف من الآثار الانسحابية، لأنها مؤلمة جدًّا على النفس، لذا تجدينه يلهث وراء هذا المركب، ولكن طمئنيه أنه يمكن أن يُعالج، ويعالج بصورة ممتازة جدًّا، وهنالك أدوية نفسية ممتازة مثل: عقار سوركويل، عقار رزبريادون، عقار ميرتازبين، هذه كلها أدوية يمكن أن يتناول أحدها لتساعده على النوم وإزالة التوتر، وأن يتوقف عن تناول الأنفتامينات.

قطعًا هذا الأخ –حفظه الله– لا بد أن يغير المكان، ويغيّر الأدوات، ويغيّر الأشخاص، هذه حكمة يُرددها إخواننا المتعافين من المدمنين السابقين، أنا أجلس معهم وأجالسهم، والذين عافاهم الله وشفاهم يقولون لي فعلاً: الإنسان إذا لم يغيّر الأشخاص الذين كانوا معه والأماكن التي كان يذهب إليها ليتحصل فيها على الدواء، وحتى الأدوات والوسائل التي من خلالها يتحصل على الدواء، أعرفُ أحد الأخوة باع سيارته واستبدلها لأنه قرر التوقف عن المخدرات، قال لي: هذه السيارة كانت هي التي تحملني وأذهب بها وأقودها لأتحصل على المخدر من المروِّج، ولذا أريد أن أقطع كل وسائل السبل والاتصال التي تربطني بالمخدرات، وهكذا تعالج الأمور.

فساندي أخيك هذا، وانصحيه، ويا حبذا لو تمكنت أيضًا وأخذته إلى الطبيب النفسي، دعيه يذهب إلى المسجد، يجلس مع إمام المسجد، يحادثه، ابحثوا له عن خلة طيبة، دعوه يحرص على صلاته، ذكّروه ببر الوالدين، ذكّروه أن الحياة فيها أشياء أخرى جميلة جدًّا يمكن للإنسان أن يدمنها بخلاف المخدرات.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً