الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

رغم اجتهادي ونبوغي إلا أن نفسي تنفر من الدراسة، فما العمل؟
رقم الإستشارة: 2208636

2387 0 208

السؤال

بسـم الله الرحمـــن الرحيـــم
السلام عليكم ورحمـة الله وبركاتـه

أنا من أنجب التلاميذ في الدراسة، وأنا الآن في قسم الباكالوريا، وينتابني شعور طوال الوقت في عدم رغبتي بعدم إجرائي للمناظرة، لكن أكمل عامي الدراسي وأجتاز المناظرة العام المقبل، يمكن لأني لم أستطع المراجعة يوميا، وهذا ما يشعرني طوال الوقت بالتوتر، وأريد أن أبتدأ العام المقبل كما ينبغي، لأني لا أعتقد أن هذا العام سأحصل على المعدل الذي أريده، ولكن أنا خائفة من هذا القرار؛ لأني لا أريد خسارة عام من حياتي الدراسية، ولا أريد أن أتوجه لشيء لا أريده، وأخاف في العام المقبل ألا أنجح في تحقيق مرادي، كما أن عائلتي لن تقبل الموضوع وسوف يتأثرون كثيرا.

أنا ضائعة، ولا أستطيع التفكير! خائفة ولا أستطيع الدراسة، ما العمل؟ أرجوكم، بارك الله فيكم، وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ dorra حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

المحافظة على الموجود، أسهل من إيجاد المفقود! ومن أسهل الأمور هو الانسحاب، ويرتاح الإنسان له، إلا أن هذا ليس بالقرار الصائب. ومن الطبيعي أن يصاب الطالب ببعض ضعف الثقة بالنفس، وأحيانا بشكل فجائي، وخاصة قبيل الامتحانات، أو مع نهاية مرحلة هامة وبداية مرحلة أخرى، كانتهاء المرحلة الثانوية، والجامعة من بعدها، مع كل ما يرافق هذا من القلق والتوتر الطبيعي.

طالما أنك من أنجب الطالبات في الدراسة، فالغالب أنك صاحبة إمكانات وطاقات طيبة، مما سيعينك على تجاوز هذه المرحلة الحرجة من طريقك الدراسيّ. معك كل الحق ببعض القلق وأنت في هذه المرحلة، إلا أن التحدي كيف تجعلين من هذا القلق قوة إيجابية تدفعك للعمل والدراسة ومواجهة التحدي، وليس قوة سلبية تخيفك وتدفعك للانسحاب.

ربما أفضل ما تفعلينه هو التركيز على الوقت المتاح لهذا العام، وحاولي استغلال الوقت بالشكل الفعال، وكما فعلت في السنوات الماضية. هل يمكنك أن تنسي أنك على وشك تقديم اختبار نهاية الثانوية؟ وتشعرين وكأنك تقدمين اختبارا من اختبارات السنوات الماضية، والتي أبليت فيها بلاء حسنا؟

وإذا -جدياً- قررت في النهاية إعادة السنة، -وليس بالضرورة أن هذا ما سيحصل- فربما الأفضل إتمام هذا العام، والدراسة قدر ما تستطيعين في هذا الوقت المتبقي من هذا العام، وتوقع النجاح والتفوق.

وليس هناك ما يمنعك من إعادة النظر في كل ما جرى، وفي نتائج اختبارات آخر العام، ومن ثم تقررين ما يحلو لك، وما هو الأنسب. فهذا أولى من البساطة باتخاذ قرار الانسحاب، وترك هذا العام يمضي دون العمل والإنجاز.

وفقك الله، ويسّر لك، وجعلك من المتفوقات، ولكن لابد من اتخاذ الأسباب، والدراسة.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً