أشكو من الوساوس - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أشكو من الوساوس
رقم الإستشارة: 2209020

8026 0 558

السؤال

استشاره الي الدكتور محمد عبد العليم
_____
____

انا شاب ابلغ من العمر31سنه ونصف غير متزوج استطيع ان اقول لحضرتك اني عانيت الكثير خلال تلك السنوات_الحمد لله

بدات معاناتي مبكرا تقريبا في سن العاشره في المدرسه الابتدائيه بدات باكتئاب ثم رهبه شديده وقلق وبكاءوزيادة في ضربات القلق في ليالي الامتحانات هذا

ثم اهدا بعد انتهاء الامتحانات (لعلم حضرتك كنت اجد صعوبه في الحفظ والي الان) .ودخلت المدرسه الاعداديه وبدات مرحله اخري من القلق والرهبه والتوتر اثناء الذهاب الي المذاكره والرهبه والخوف من الموت وكانت عندي طقوس معينه قبل النوم بان افعل اشياء معينه وذلك مخافة الموت.ساءت حالتي النفسيه كثيرا وحرمت علي نفسي اشياء كثيره وذلك حتي اهيي نفسي للمذاكره ولكن هذا لم يمنع تدهور حالتي النفسيه وكان هذا سببا في في تاخري في الدراسه بعد ان كنت من اوائل الطلبه.

واخيرا ذهبت الي طبيب نفسي وبدات رحلتي الطويله مع العلاج استمرت تقريبا خمس سنوات وكانت الادويه من قيبل انافرانيل وبروذاك, ولكن يا سيدي تلك الادويه اظن انها اصابتني بالبروده فعذفت عن المذاكره رغما عني بعد ان كنت اذاكر طوال اليوم!!
ودخلت المرحله الثانويه وتعثرت فيها بعد ان كان الكل يشهد بذكائي وتفوقي

وانهيت المرحله الثانويه بكل عذاباتها ودخلت المرحله الجامعيه واشتد العذاب وقسوة الوساوس ايام الامتحانات وكنت استجيب تقريبا لغالبيةالوساوس حتي

استطيع المذاكره وتخيل حضرتك كم المعاناة التي كنت اتحملها وانا استتجيب لوساوس تافهة حقيره

كانت ام الاماني عندي ان انهي المرحله الجامعيه حتي تنتهي تلك العذابات ولم اكن اتخيل وقتها ان مسلسل المعاناة حلقاته لن تنتهي بتجاوز مرحلة التعليم

الوساوس اشتدت ضراوة وقسوه بعد فترة التعلم,حقيقة لا اتذكر متي توقفت عن العلاج اظن قبل انتهاء مرحلة التعلم بسنه, هذه فضلا عن خوفي وقلقي الشديد من اؤذي بكلامي احد وخصوصا النساء

فلا احب ان انصح احد وذلك خشية ان اؤذي احدا مع العلم اني اتمني الخير لكل الناس

وما يعذيني كثيرا يا سيدي هو جلدي لنفسي دائما واتهامها ولومها في كل شئ وتحميلها كل الاخطاء والشئ الصغير اجعله كبيرا وتضخيم وتهويل الامور
وايضا دائما اخاف خوف مرضي علي اخوتي وامي اذ ان والدي دائما في مشاكل معهم ولا اتذكر ان احد منا استشاره في امر ما

اخشي كل ما هو جديد في حياتي وعندما بدات اشتغل كان عندي خوف ووساوس من كل الاشياء في عملي وخوفي من المسؤليه او ان احداً يستغل عدم خبرتي في الشغل ويورطني باشياء تعرضني للمسئوليه!!

سيدي هناك تفاصيل كثيره من هذا القيبل وكلها يغلب عليها القلق والوساوس والرهبه فانا اغسل يدي كثيرا وعندما احتلم واذهب للاغتسال تزداد الوساوس اثناء غسل جسدي ويزداد التكرار.ايضا عندما انام بالليل اكرر الذهاب الي باب المنزل حتي اتاكد من غلقه! واحيانا اكرر كثيرا النظر الي وراء ابواب الحجرات خشية ان يكون وراءه لص! وغيرها من الوساوس.

وجاء الوقت الذي فكرت فيه بالزواج بعد ان كنت اقنع نفسي بان لن اتزوج وذلك حتي لا انجب اطفالا يعانون بالوراثه نفس المرض ,هذا فضلا عن اني اخشي ان انجب من هو عاق لي وذلك لاني اختلفت كثيرا مع والدي وللعلم هو انسان موسوس

المهم تقدمت لفتاة ولكن يا سيدي انتابتني وساوس شديده وقلق وخوف !!مره من المسئوليه ومره بان لن استطيع بشغلي المؤقت ومرتبي الضئيل ان افتح بيتا واخشي من الفقر (ولعلم حضرتك نحن من اسره مرتاحه ماديه ووالدي ميسور ماديا وامتلك شقه وكل ما يلزمها يستطيع والدي توفيره ولكن اخذت قرارا بعدم اتمام الزواج حتي ارتاح من عاقبة القلق والوساوس التي تنتابني عند التفكير والمضي في هذا المشوار وانا الخبير بضرواتها وقسوتها !!

والان يا سيدي بعد ان اصبحت علي اعتاب ال32 سنه لم يعد لدي رغبه في الزواج ولا اجد له اي اهميه واتعجب كثيرا من اصدقائي عندما يأملون بالزواج وتكوين اسره وانجاب اطفال واقول لنفسي لماذا لا اشعر بهذا المشاعر!!؟ورضيت بهذا الوضع وقلت لنفسي طالما لا اعصي ربي فلا ضروره للزواج

وخفت الوساوس ولكنها موجوده ولكن اقلمت نفسي عليها وعلي سخافتها وتقبلت حيااتي بهذا الشكل.

ولكن يا سيدي حدث موقف صعب جدا جدا في حياتي كان سببا في اضطرابها وقلقها وزيادة الوساوس والهلع والقلق مره اخري وسببا في بكائي وقيامي من النوم بسبب القلق وما يتبعه من وساوس ودائما اقول لنفسي هذا الموقف لن انساه والقلق بشانه لن يتوقف!! وكان هذا سببا في عودتي مره اخري علي مضض للطبيب النفسي بعد مضي اكثر من 11 سنه علي تركي للعلاج

رجعت للطبيب وانا احمل ذكريات العذاب والقلق والوساوس وكرهي للعلاج الذي استمر معي 5 سنوات

وقام الطبيب بزيادة خوفي عندما قال لي ان هذا المرض والوساوس ستستمر معي طول العمر وانه لا بد من اخذ العلاج باستمرار مثل مريض السكر

وعندما استغربت امامه وراي علامات القلق والحزن ارتسمت علي وجهي بدل كلامه الي\"بعد سنتين من الممكن ان يسحب العلاج إن لاحظ تحسن في حالتي\"
. واعطاني ادويه فيلوزاك20 ملي وانافرانيل 75 وسيروكويل 25

وكان هذا سببا في عدم اطمئناني للطبيب ومن ثم لم اخذ العلاج, وحجزت عند طبيب اخر يعاالج بالحقن في العضل وسمعت منه في فيديو له ان كل يوم يروح للمخ نقطه مثل الري بالتنقيط وعندما قال في هذا الفيديو انه مش اي دواء يصل للمخ وانه هذا الدواء يستطيع ان يدخله ازداد قلقي مخافة انه يسبب لي مشاكل ومن ثم متردد في الذهاب اليه

يا سيدي حقيقة ما دعاني الي استشارتك الا انني اطماننت كثيرا الي ردود حضرتك وحقيقي احببتك في الله واتمني ان تعتبرني مثل ابنك او اخيك الاصغر

اتمني ان تشور علي بنصائحك(1) وهل استمر مع الطبيب الذي راي ان هذا المرض سيستمر معي ؟ام اذهب الي الطبيب الذي يعالج بالحقن ؟وكيف اتخلص من القلق الشديد الذي اعاني منه الان بسبب الموقف الصعب الذي حدث لي

وهل من الممكن ان انتظر ولا اذهب الي اي طبيب حتي تخف الوساوس و القلق بمرور الوقت وبالتالي لا يلزم لي علاج واستطيع ان اعيش حياتي بشكل طبيعي بدون علاج ؟ (2)

وهل استطيع الزواج واعيش حياة طبيعيه بدون قلق ووساوس يعقب هذا الزواج(3)

(4)قرات لحضرتك ان الدواء نعمه من الله ولكن المريض عليه دور ايضا, ومن ثم اريد من حضرتك ان توضح بالتفصيل ما هو دور المريض في مقاومة الوساوس وما هي بالتفصيل الوسائل والطرق التي يقوم بها لمقاومة الوساوس؟
(5) واذا فكرت بالزواج هل اخبر من انتوي الزواج بها بحقيقة مرضي وهل هذا المرض ينتقل بالوراثه؟

(6)حاليا بعد مرور ما يقرب من ثلاثة اسابيع علي الموقف الصعب الذي حدث في حياتي اشعر بتحسن وان كان القلق ياتيني بالليل وبعد القيام من النوم والسؤال هنا: هل يلزمني علاج ام استطيع ان اتعايش مع القلق هذا حتي يختفي تماماً؟ام انه من الافضل اخد علاج حتي لا اتعرض لانتكاسه مره اخري

(7)عند تناول اي مشروب في وجود غرباء او في مناسبه ايدي وراسي ترتعشان عند الشرب وكذلك عندما ارتدي ملابس جديده اشعر بعدم اتزان في المشي

(8) هناك خبراء نفسييين يرون ان القضاءعلي الوساوس يكون بالتجاهل والاحتقار وليس بالادويه هذا الراي لخبير نفسي بعنوان:
ما هي حكاية نقص السيروتونين في دماغ المريض وهل يكن الشفاء دون ادويه
وموقع المقال هو
http://alkhabeer.yoo7.com/t483-topic
(9) اريد من حضرتك ان افهم طبيعة الوساوس وهل هي ناتجه عن خلل كيميائي في المخ ام ان مصدرها الشيطان فقط؟ واذا كانت بالفعل ناتجه عن خلل كيميائي(مرض عضوي) فلماذا دائما نتهمها بالمراوغه واللؤم واننا يجب ان لا نطيعها ولا نستجيب لها وكأن هذه الوساوس تعقل وتفهم !!واذا كانت ناتجه عن وسوسة الشيطان فلماذا نوصف دواء لمعالجتها!! حقيقي اريد من حضرتك فهم هذه المعادله الصعبه

(10) اخيرا سيدي الفاضل اريد من حضرتك توضح لي بالتفصيل وسائل وطرق علاجيه غير الادويه اقضي بها علي وساوسي وقلقي لاني لا اريد اخذ علاج مره اخري

ختاما اسال الله ان يبارك فيك ويحفظك

واتمني ان تدعوا لي بالشفاء

جزاك الله كل الخير

باسف علي الاطاله

مصطفي سرحان _ مصر

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ مصطفي المصري المصري حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

تصلنا كثيرًا جدًّا من الرسائل التي تحمل نفس الصيغ والمعاني التي وردت في رسالتك، لكن أؤكد لك أننا لا نتعامل مع هذه الرسائل تعاملاً جماعيًا، إنما كل رسالة تجد اعتبارها ونؤمن بخصوصيتها، ولا بد أن يُفصَّل العلاج لكل إنسان حسب حاجته وحسب ما يناسبه.

أخِي الكريم: أنت قطعًا لديك وساوس قهرية، وقد نشأت معك مبكرًا، ويظهر أن شخصيتك ربما تكون تحمل سمات الوساوس، والوساوس في طبيعة الأمر هي نوع من القلق ولا شك في ذلك.

أخِي: ما ذكره لك الأخوة الأطباء أرجو ألا تأخذه مأخذًا سلبيًا قاطعًا. الطبيب الذي قال لك أن الوساوس سوف تظل معك طول الحياة يريد - من وجهة نظري – أن يؤكد لك على أهمية العلاج، الوساوس لا تستمر طول الحياة، هذا ليس صحيحًا، لكن الوساوس تأتي وتذهب، وفي نهاية الأمر يستطيع صاحبها أن يتغلب عليها، ويتوائم معها إذا كان جادًا في رفضها وله إرادة التغيّر، وهذا هو الأمر الضروري.

العلاج محاوره ثلاثة: العلاج البيولوجي – أي العلاج الدوائي – والعلاج النفسي السلوكي، والعلاج عن طريق الإقناع الذاتي، وأهم علاج هو تحقير الوسواس، وعدم مناقشته، وعدم تأويله، وعدم تشريحه، وعدم إخضاعه للمنطق لأنه ليس منطقيًا في معظم الأحيان.

قل لهذه الوساوس: (أنت وساوس كريهة، لن أتفاعل معك، لن أناقشك، لن أحاورك، أنتِ تحتَ قدمي). هذا علاج ضروري ومهم، ويتطلب شيء من الكياسة والتغيير المعرفي الداخلي، والنتائج رائعة أيها الفاضل الكريم.

أمر ثانٍ ضروري، وهو صرف الانتباه عن الوساوس، أن تجعل حياتك بنمط، لا تعطي مجالاً للفراغ الذهني، ولا الفراغ الزمني، ودائمًا استثمر وقتك بصورة صحيحة.

الوساوس تجذب صاحبها، بل تستدرجه للخوض في تفاصيلها، لا تكون مثل هؤلاء.

العلاج الدوائي أيها الفاضل الكريم أهميته معروفة، فهو يمنع التدهور، ويسهل الآليات السلوكية كثيرًا، لأنه يزيل القلق.

بالنسبة لموضوع الشيطان وعلاقته بالوسواس: هنالك وساوس شيطانية لا شك في ذلك، يلعب فيها الشيطان دورًا كبيرًا، أو هو سببها بالكلية. ومنها وساوس والشهوات، ووساوس نكران العقيدة، هذه كلها وساوس شيطانية، أما بقية الوساوس فهي وساوس طبية، وحتى بعض الوساوس الطبية ربما تكون بدأت بشيء من التدخل الشيطاني، لكن الإنسان المؤمن يعرف أن الشيطان يمكن أن يُؤَدَّب، ويمكن أن يُكبح بشيء بسيط وهو (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) والحرص على الأذكار، وتلاوة القرآن، وسوف يخنس الشيطان، هذا مصداقًا لقول الله تعالى في سورة الناس.

فيا أخِي الكريم: العلاج هنا سهل جدًّا، وحتى بعد أن يخنس هذا الشيطان يجب ألا نشغل أنفسنا به، ربما يكون قذف قذفة دماغية وأدى إلى التغيير الكيميائي، لذا نقول أن الأدوية مهمة، والحكمة ضالة المؤمن أينما وجدها فهو أحق الناس بها.

أيها الفاضل الكريم: اجعل هذا هو منهجك، ولا تستاء من الأدوية، وهي كثيرة وفاعلة، وهنالك تطورات عظيمة جدًّا في هذا المجال.

إذًا لا بد أن تأخذ العلاج الدوائي – أي علاج دوائي: الأنفرانيل، الزولفت – كلها رائعة، ورائعة جدًّا، المهم أن تلتزم بالجرعة، يكون فيها شيء من الاستمرارية، وأنصحك ألا تقل مدة العلاج الدوائي عن سنتين، لكن خلال هذه المدة لا بد أن يكون هنالك التمرين والترتيب والتواؤم والتكيف السلوكي، هذا هو الذي يمنع عنك الانتكاسات أيها الفاضل الكريم.

أخِي: يمكنك أن تتزوج، وأن تعيش حياة طبيعية وجميلة جدًّا، على العكس تمامًا شيء من الوساوس مطلب لأن يكون الإنسان منتظمًا ومنضبطًا وفاعلاً.

قطعًا أصحاب الوساوس لديهم درجة عالية جدًّا من احترام الفضيلة وحسن الخلق، لذا قد تحصل بعض التناقضات الداخلية وبعض الشعور بالذنب، وهذا أمر طبيعي جدًّا.

أظنني قد أجبتُ على كل أسئلتك وأسأل الله تعالى أن ينفعك بما ذكرناه، أما بالنسبة للخطوات العلاجية للوسواس من الناحية السلوكية فهي أولاً: أن تكتب كل وساوسك في ورقة، ابدأ بما هو أخفها، ثم تدرج حتى تصل إلى ما هو أكبرها وأشدها عليك، بعد ذلك ابدأ من بداية القائمة - أو ما نسميها بالقائمة الوسواسية - فكَّر في هذا الوسواس وتأمَّل فيه دون أن تناقشه، ودون أن تُشرِّحه، وابدأ في تحقيره تحقيرًا كاملاً، وتجاهلاً كاملاً، واستبدل الفكرة الوسواسية بفكرة أخرى، وهكذا.

أخي: هذا من أبسط أنواع العلاج السلوكي الذي يمكن أن يُطبقه الإنسان لوحده، أما بقية التطبيقات فربما تحتاج لمعالج، وقبل كل جلسة نفسية مع نفسك لابد أن تُطبق تمارين الاسترخاء، فهي ذات فعالية عظيمة جدًّا لتقليل نسبة القلق الذي هو مكوِّن رئيسي جدًّا في الوساوس.

هنالك كتاب جيد جدًّا للدكتور إبراهيم عبد الستار (العلاج السلوكي) يمكنك أيضًا أن تتحصل على هذا الكتاب وتطلع عليه، فيه الكثير من الإشارات والتلميحات الجميلة للعلاج السلوكي المعرفي لكل المخاوف، والوساوس على رأسها.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • أمريكا nour

    الله يرفع عنك البلاء

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً