الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أخي الصغير يكلم نفسه هامسا منفردًا.. هل هذا بسبب انتقاد أمي الدائم له؟
رقم الإستشارة: 2209575

9183 0 342

السؤال

السلام عليكم..

أخي الأصغر عمره 16 عاما، اهتمام أمي به كبير، تلح عليه في الصلاة والمذاكرة، وتصرخ عليه إذا تهاون، وأحيانا تمنعه من الخروج مع أصدقائه، لاحظت عليه مؤخرا أنه يحدث نفسه هامسا إذا كان وحده حين يغضبه أحد، وكأنه يرد على من أغضبه بحدة، هل تضره هذه العادة؟ وهل لها أثر عليه في المستقبل؟ وكيف يمكننا تخفيف وقع الغضب عليه، أو الانتقاد بشكل عام؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سلام حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحباً بك في استشارات الشبكة الإسلامية، ونسأل الله تعالى أن يهدي أخيك لما فيه الخير.

كما تعلمين أن هذا العمر فيه كثير من التغيرات الجسمية والنفسية والاجتماعية والسلوكية، فهذا شيء طبيعي يمر به كل مراهق.

فهذه المرحلة لها متطلبات نمو مختلفة واهتمامات وأهداف مختلفة وتحتاج إلى تعامل بطريقة معينة نظهر فيها احترامنا وتقديرنا لأبنائنا ونساعدهم في تلبية رغباتهم بطريقة موضوعية ليس فيها إفراط، ولا تفريط، السلوك الذي يتبعه الأخ في التعبير عن ردود أفعاله سلوك قد يتبعه كثير من الناس في حالة عجزهم عن مواجهة الموقف بالطرق الواقعية، وقد يكون وسيلة للتنفيس عن المشاعر المكبوتة.

والمطلوب هو إيجاد طريقة تحرك وتزيد من دوافع الابن للدراسة، ولكن مجرد الأوامر فقط – أدرس... ذاكر ... اجتهد دون مراعاة حاجاته النفسية قد تكره الابن في الدراسة، نعم الوالدان يدركان جيداً أهمية التعليم ولهم طموحات مستقبلية كبيرة يتمنون تحقيقها في أبنائهم، ولكن الأمر يتطلب التوازن في بقية الجوانب الأخرى لكي نوفر بيئة مناسبة تتيح للابن النجاح والتفوق.

وإليك بعض الإرشادات ربما تفيد في علاج المشكلة:

1-الإكثار من الدعاء لهداية الابن، فالهادي هو الله عزَ وجلَ.
2-مصادقة الابن والعيش في عالمه لكي نتعرف على اهتماماته ومتطلباته ثم تعديلها وتوظيفها في ما ينفع ويفيد.

3-عدم اللجوء إلى أساليب العقاب بصورة دائمة، بل الأفضل إتباع أساليب الثواب أولاً، وذلك بتحفيز الابن بصورة مرحلية، أي يحفز بعد إنجاز مهمة في مرحلة معينة، وهكذا حتى يشعر بقيمة الإنجاز.

4- محاولة تحريك الدافع للمذاكرة بسرد، أو قراءة قصص العظماء والعلماء والناجحين في المجالات المختلفة.

5- تهيئة أوقات للمذاكرة الجماعية يشترك فيها كل أفراد الأسرة في وقت محدد والالتزام بذلك عدة مرات بدلاً عن إعطاء الأوامر للابن وحده.

6-مراعاة أوقات الترفيه والالتزام بها ( يومية – أسبوعية – شهرية).

7-محاولة التعرف على أصدقاء الابن واهتماماتهم لأنهم أكثر الفئات تأثيراً على الابن في هذه المرحلة.

8-إتاحة الفرصة للابن للتعبير عن نفسه، وعن غضبه أمام الآخرين ومحاولة اكتشاف مشاعره وردود أفعاله وتعديلها بالطريقة المثلى.

نسأل الله تعالى أن يهديه إلى الصراط المستقيم.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً