الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل أنا مصاب بالعين.. وما العلاج؟

السؤال

السلام عليكم
شكرا لكم على هذا الموقع المفيد والرائع.

هل أنا مصاب بالعين؟ لأني رأيت أعراض العين في، وأنا جداً أثق في موقعكم الرائع والمفيد، وشكراً لتعاونكم.

الأعراض التي أعاني منها كالتالي:
- حزن دائم، وأحياناً.
- تسارع في ضربات القلب أحياناً.
- كتمة، ولا أعاني منها.
- بكاء متكرر بدون سبب، ولا أعاني منه.
- بقع زرقاء من داخل الأفخاذ، ولا أعاني منها.
- بقع لونها بني غامق على كافة الجسم، ولا أعاني منها.
- ضعف الذاكرة بعد نشاطها.
- الإهمال في المظهر ولا أعاني منه.
- ضعف التركيز.
- ضعف الحفظ.
- ضعف وخوار عام للبدن.

أرجو أن تفيدوني:

ما سبب الحزن الدائم؟ لأني أحياناً أعاني منه بقوة، وما سبب الصعوبة في التبرز والتبول؟ وما العلاج لذلك؟

إن شاء الله قريباً سأدخل سن المراهقة، يعني بقي شهران وما أعرف إذا كانت العين تأتي في سن المراهقة أم لا؟ وهل العين حرام؟

شكراً جزيلاً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ الحزن مؤقت حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

العين حق، لكني لا أعتقد أنك مُصاب بها، وكل المطلوب منك هو أن تحرص على أن تؤدي الصلاة في وقتها، وتكون حريصًا على أذكار الصباح والمساء، وتلاوة القرآن، وأن تسأل الله تعالى أن يحفظك، وأن تكون بارًا بوالديك، وأن تجتهد في دراستك، وأن تكون صحبتك صحبة طيبة مع الشباب الصالحين والطيبين، فهذه هي الركائز التي تحتاج لها ليصرف الله عنك كل عين وكل شر.

أما بالنسبة لأعراضك فهي أعراض من أعراض القلق والتوتر، وليس أكثر من ذلك، ولأنك مُقبل على مرحلة عمرية فيها الكثير من التغيرات، لذا تأتيك هذه الأعراض.

أنت لست في حاجة لأي نوع من العلاج الدوائي، لكن اذهب وقابل الطبيب، طبيب الأسرة، أو الطبيب الباطني، أو طبيب الأطفال في مثل سنك قد يكون هو الأفضل، اذهب وأجر فحوصات عامة، خاصة للتأكد من البقع الزرقاء والبقع البُنية الغامضة، هذا لمجرد التأكد، أي إجراء الفحص لمجرد التأكد.

إهمالك في مظهرك والضعف الجسدي وضعف التركيز: هذا ناتج فقط من عسر بسيط في المزاج، لأنك في فترة تغيرات، فكن حازمًا وصارمًا مع نفسك، خاصة فيما يتعلق بممارسة الرياضة، وأن تكون شابًا نشطًا ويقظًا، وأن ترتب وقتك بصورة صحيحة، ولا تتقاعس أبدًا، فهذا هو علاجك وليس أكثر من ذلك.

أما بالنسبة لصعوبة التبرز والتبول فقد يكون لديك شيء من القولون العصبي، نسبة للقلق الذي تعاني منه، فإذا مارست الرياضة باستمرار هذا سوف يزول تمامًا إن شاء الله تعالى.

ذهابك إذن لمقابلة الطبيب مطلوب للتأكد من صحتك الجسدية بصورة كاملة، ومن ثم حين تُخطب بنتائج الفحوصات – وإن شاء الله تكون كلها ممتازة – هنا يجب ألا تشغل نفسك بهذه الأعراض، وكملاحظة أخيرة: إن استمرت معك الأعراض لفترة أطول وكانت مزعجة هنا أقول لك أن تذهب وتقابل طبيبًا نفسيًا متخصصًا في العلاج النفسي للأطفال واليافعين، هذا سيكون أفيد، والحمد لله تعالى الكويت بها الكثير من الأخصائيين المتميزين.

انظر للحياة بتفاؤل وبقوة وبأمل.

أنت ذكرت في نهاية رسالتك أنك تستيقظ الساعة الثامنة صباحًا، هذا خطأ كبير، أجمل وقت في الحياة وفي اليوم هو وقت الصباح، نم مبكرًا، احرص على الأذكار، استيقظ لصلاة الفجر، ادرس لمدة ساعة بعد صلاة الفجر، وستحس أن الدنيا جميلة جدًّا، وأنك بالفعل قد استعدت كل نشاطك.

أسأل الله لك الشفاء والعافية والتوفيق والسداد.
+++++++++++
انتهت إجابة د. محمد عبد العليم. استشاري أول الطب النفسي وطب الإدمان
تليها إجابة الشيخ/ أحمد الفودعي. مستشار الشؤون الأسرية والتربوية
+++++++++++

مرحبًا بك أيها الولد الحبيب في استشارات إسلام ويب، نسأل الله تعالى لك التوفيق والسداد.

نحن نؤكد على ما أوصاك به الأخ الدكتور محمد – جزاه الله خيرًا – فقد أجاد في نصحه لك، ونتمنى أن تتقبل هذه النصيحة بحزم وجد فتعمل بها.

العين أيها الحبيب حق كما أخبرنا النبي – صلى الله عليه وسلم – ولكنها لا تسبق قدر الله سبحانه وتعالى، فلن يصيبك إلا ما كتبه الله عز وجل لك، ونحن نوصيك بأن تحسن ثقتك وتوكلك على الله سبحانه وتعالى، وتعرض عن كل ما قد يحاول التسرب إلى قلبك من الأوهام أو الشكوك، فإن قوة القلب ثمرة من ثمار حسن الظن بالله سبحانه وتعالى وصدق الاعتماد والتوكل عليه.

نوصيك مع هذا أن تحصن نفسك بالأذكار، لا سيما أذكار الصباح والمساء، وأذكار النوم والاستيقاظ منه، وغير ذلك من الأذكار الموظفة في اليوم والليلة، فحاول أن تقتني كتابًا صغيرًا في الأذكار ليكون ملازمًا لك ومصاحبًا لك، فتكون على ذكر دائم، ومن أحسن ما نوصيك به من المختصرات في هذا الباب كتاب (حصن المسلم) للشيخ محمد بن وهف القحطاني، وهو كتاب صغير مختصر ومتيسر موجود على الشبكة العنكبوتية، نوصيك بأن تداوم على قراءة الأذكار الموجودة فيه في يومك وليلتك، وستحس فعلاً بأنك في خير وعافية، وأنه ما أصابك شيء.

لا بأس بأن ترقي نفسك بالرقى الشرعية، فإن الرقية تنفع مما نزل ومما لم ينزل، فاقرأ على نفسك آية الكرسي والآيتين الأخيرتين من سورة البقرة، وسورة الإخلاص {قل هو الله أحد} والمعوذتين {قل أعوذ برب الفلق} و {قل أعوذ برب الناس} والفاتحة، فاقرأ ذلك في كفيك وانفث فيهما – أي اتفل تفلاً رقيقًا في يديك – وامسح جسدك بذلك، وذلك ينفعك بإذن الله.

خير ما نوصيك به أيها الحبيب أن تتقي الله تعالى في شؤونك كلها، وتحاسب نفسك على فرائض الله، فبادري إلى أداء ما فرض الله تعالى عليك، واجتناب ما حرم عليك، فإن ذلك هو بوابة السعادة الحقيقية والصحة النفسية.

نسأل الله تعالى أن يأخذ بيدك إلى كل خير.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً