الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لدي قريبتان ترقيان الناس ونفع الله بهما، فما رأيكم؟
رقم الإستشارة: 2210904

5182 0 375

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أردت أن أسأل بعض الأسئلة:

1- الموضوع الأول: توفي والدي -رحمه الله- قبل 7 أشهر، رأته ابنة عمتي في حلم بأنه مرتاح، ولكن قال لها بأن عينيه لا زالتا تؤلمانه!

لم أكن مهتمة قط بتفسير الأحلام، ولا أعلم مدى صحة هذه التفاسير، ولكنني فيما يتعلق بوالدي أردت معرفة تفسير هذا الحلم.

كما أنني حلمت قبل أيام بأن والدي كان ممدداً لم يمت بعد، فأذَنت في أذنه الشهادتين بصوت جميل 3 مرات فاستيقظ، فما تفسير الحلمين؟

2- الموضوع الثاني: لنا قريبتان في العشرينيات من عمرهما، ملتزمتان ونثق فيهما، قبل أسابيع بدأتا بعلاج الناس بالقرآن بدون مقابل إثر مرض أصابهما، ولم يجدا له علاجاً، فذهبتا لشيخ معالج، فقال لهما أنه لا بد وأن تعالِجا حتى تُشفيا، فرفضتا الأمر في البداية، ثم اضطرتا إلى قبوله، وفعلاً استفاد منهما العديد على حد قولهما.

الأمر صعب التصديق حتى بالنسبة للفتاتين خصوصا في عائلتنا، حيث أن الأمر ليس بشائع، والبعض منا لا يؤمن بهذه الطرق في العلاج، ولكن ما يحدث معهما، وثقتنا بهما جعلتنا غير مدركين ما يحدث، ومدى مشروعيته، فهل يا ترى هذا مشروع؟ وأن البحث عن علاج على يديهما جائز؟ وما تفسير ما حدث لهما؟

شكراً جزيلاً، وجزاك الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ carmel حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك -ابنتنا الكريمة- في استشارات إسلام ويب.

أما عن الموضوع الأول: وهو تفسير، أو تعبير الرؤى والأحلام: فنعتذر عن ذلك، فهذا ليس من شأن الموقع.

وأما عن الموضوع الثاني: وهو عن القريبتين اللتين تقرآن القرآن، وتعالجان به المرضى بعد مرورهما بتجربة مشابهة، وبعد أن كانتا لا تريان هذا الأمر ولا تعتمدان عليه:

نقول -أيتها البنت العزيزة-: كل هذا ليس بشيء مستغرب، فإن القرآن الكريم أبرك ما يُتداوى به، وقد أنزله الله عز وجل شفاء للناس، كما قال سبحانه وتعالى: {وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين}، وقال سبحانه: {يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور}، وقال: {قل هو للذين آمنوا هدىً وشفاء}.

وقد أقر النبي -صلى الله عليه وسلم– أصحابه الكرام على تداويهم بالقرآن الكريم ومعالجتهم للمرضى به، فقد صحَّ في الحديث أن بعض الصحابة قرؤوا سورة الفاتحة على رجل لدغته حيَّة، فبعد أن قرؤوا عليه قام كأنما نشط من عِقال –يعني صحيحًا معافىً–.

فالسنة دالة كالقرآن على أن كتاب الله تعالى مما يُتداوى به ويُستشفى به، والعبرة والمهم في الموضوع أن تكون الرقية متصفة بالشروط الشرعية، فإن الرقية لا تكون شرعية إلا إذا كانت بكتاب الله أو بكلام رسوله -صلى الله عليه وسلم–، أو بالأدعية الصحيحة السالمة من الشرك وغيره من المحرمات.

والشرط الثاني: أن تكون بلسان عربي واضح.

والشرط الثالث: أن يعتقد الراقي والمرقي أن النافع هو الله سبحانه وتعالى، وإنما هذا سبب.

فإذا توفرت هذه الأمور، فإن الرقية رقية شرعية، وكون هاتين الفتاتين مرَّتا بتجربة زادتهما يقينًا وإيمانًا بنفع القرآن، فنرى أن هذا لا حرج فيه ما دامت الرقية متصفة بالشروط التي ذكرنا لك.

نسأل الله تعالى أن يوفقنا جميعًا لمرضاته.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً