الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

انتقلت مع أهلي لمنطقة أغلبها دروز ومسيحيون.. فكيف نتعامل معهم؟
رقم الإستشارة: 2211147

6649 0 429

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا شاب عمري 18 سنة، غيور على ديني، منذ ما يقارب سنة كتب الله لنا أن نخرج من ديارنا،
والسكن في منطقة أغلبية أهلها من الدروز والمسيحيين، أريد أن أعرف كيف أتعامل معهم؟ لأني أدرس في المدرسة وأنا على احتكاك معهم.

ساعدوني جزاكم الله كل خير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ abd al rhman حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فنسأل الله أن يبارك فيك، وأن يحفظك من كل مكروه، وأن يصرف عنك الشر صرفا، وأن يرزقك حسن العمل وخيره، وشكر الله لك غيرتك على دينك، وهي في ميزان حسناتك يوم القيامة.

وبخصوص ما سألت عنه -أخي الفاضل- فإننا نحمد الله الكريم أن منّ علينا بالحق المبين، وكما قال الإمام البربهاري رحمه الله في مقدمة كتاب السنة: اعلم -وفقك الله - أن الإسلام هو السنة، فابتداءً نحمد الله على ما نحن فيه من فضل وخير، ونحمد الله كذلك أن لا أحد منهم يثبت في مناظرة علمية أمام أهل السنة، ذلك أن الحق أبلج والباطل لجلج، ونحن معاشر أهل السنة ليس عندنا ما نختبئ منه أو نخشاه فكتبنا منتشرة نتحدى بها أهل الأرض كلهم، وأما كيفية التعامل معهم فاعلم بارك الله فيك: أن التعامل من بيع وشراء ومعاملة يفرض عليك دينك ألا تظلمهم، ولا تخدعهم، لا تنصر عليهم أحدا لهوى إن كانوا أصحاب حق، لكن مع هذا ننصحك بعدم الاحتكاك الطويل معهم، وتجنب الدخول معهم في حوارات مذهبية أو دينية ذلك أن عقولهم لن تتسع وعداوتهم لك تزداد، وكونهم في جماعة يجعلهم يعتضدون ببعض، فإذا ما فتح أحد منهم أمرًا، وأردت أن توصل له معلومة مفيدة أحله إلى عالم، أو اهده كتيبا، المهم أن لا يكون ذلك أمرًا مباشرًا أو بصفة دائمة، نحن لا ننصحك بالانعزال، لكن ننصحك بعدم الانخراط المبالغ فيه.

كما أننا نود منك أن تعلمهم الحق سلوكًا متبعًا لا كلامًا نظريًا، فاجعل أفعالك الصالحة خير سفير إلى دينك وإلى الحق الذي معك.

كذلك نود منك أن تتطلع بصورة مبسطة لا تعمق فيها على مذهبهم، وهذا أحد الروابط الذي يعينك على ذلك.
http://www.saaid.net/feraq/mthahb/36.htm

نسأل الله أن يبارك فيك، وأن يحفظك من كل مكروه، وأن يصرف عنك شر كل ذي شر والله الموفق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً