الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تزوجت من كنت أتمناها زوجة... فهل هذا من قدر الله تعالى؟
رقم الإستشارة: 2214606

3440 0 271

السؤال

السلام عليكم
كنت أريد أن أتزوج فتاة لأدبها ودينها، وكنت أدعو الله أن يجمع بيننا بالحلال، وأتحرى وقت الإجابة، ولم أتقدم لها، وبعد فترة علمت أنها تزوجت، فهل أنا مقصر لأني لم أعمل بالأسباب، ولم أسع لتحقيقه أم أنها إرادة الله وقدره؟ ولا أعتقد أنني سأجد فتاة مثلها!

وشكراً.


الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبدالله حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فمرحبًا بك - أيها الولد الحبيب – في استشارات إسلام ويب، ونسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته أن يقدر لك الخير حيث كان ويرضيك به، وأن يرزقك الزوجة الصالحة التي تَقرُّ به عينك وتسكن إليها نفسك.

أما فيما سألته عنه – أيهَا الحبيب – من التقصير فاعلم أن كل شيء بقضاء الله تعالى وقدره، وأنه ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، وإذا أراد الله عز وجل شيئًا هيأ له أسبابه؛ ولذلك قال لنا رسولنا الكريم - صلى الله عليه وسلم -: (كل شيء بقدر، حتى العجز والكيس) يعني ما يفعله الإنسان من عجز في بعض الأحيان هو أيضًا بتقدير الله تعالى، وكذلك الكيس – أي الفطانة - والأخذ بأسباب الشيء فإنه أيضًا بقدر الله.

فلذا لا تُكثر من العتب واللوم لنفسك، واعلم أن الله تعالى قدر ذلك، وأن ما يُقدره الله خير مما يتمناه الإنسان، فقد قال سبحانه وتعالى: {وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خيرٌ لكم وعسى أن تُحبوا شيئًا وهو شرٌ لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون}.

فارض بقضاء الله تعالى وقدره، واحرص على ما ينفعك، فإذا رأيت الشيء الذي يصلح لك ويناسبك وفيه منفعة لك في دينك ودنياك فاحرص على تحصيله، فإن فاتك فاعلم أن الله تعالى لم يقدره لك، وأن ما يختاره الله خير مما تختاره لنفسك.

وليس بصواب – أيهَا الحبيب – أنك لن تجد فتاة مثل هذه الفتاة، فإن النساء مثلها كثير في دينها وفي أخلاقها وفي جمالها وفي غير ذلك، فاحذر من أن تستسلم لهذه الخواطر، وسل الله تعالى أن يرزقك الزوجة الصالحة، وخذ بالأسباب الحسّية من الاستعانة بالرجال الصالحين، وكذلك قريباتك الصالحات، يبحثن لك عن الفتاة المناسبة، وستجدها - بإذن الله تعالى - .

نسأل الله تعالى لك التوفيق، وأن يقدر لك الخير حيث كان ثم يرضيك به.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً